
ارحل يا عم رابح
"الجمعة, 20-يناير-2006" - كتب/علي باسعيدة
لا أجد مبررا معقولا للكوتش رابح سعدان وهو يشتاط غضباً من الانتقادات الصحفية حول قيادته الفنية للمنتخب اليمني ويتهم الإعلاميين والصحفيين بأنهم منافقين وهو الرجل الفني والمدرب المعروف الذي يعرف أيضاً بأن الصحافة والانتقادات لم يسلم منها أكبر مدربي العالم وهو فعل طبيعي منا كإعلاميين وكصحفيين وكصحافة مسؤولة في أن ننقد السياسة التي يتبعها المدرب سعدان في أجندتنا اليمنية لكونها سياسة لم تجد نفعا بقدر ما كانت وبالا على الجميع وسواء كان سعدان أو زعطان سيتم توجيه سهام النقد الصادق والقوي الذي لا يخرج عن المألوف إذا كانت النتائج سلبية والكلام كثير والفعل لا شيء هذا جانب ولكون من يعنينا أو من ننتقده هو مدرب منتخب بلادنا الذي علينا تقع المسؤولية في الدفاع عنه وعن سمعته لكون ذلك الواجب الذي تمليه علينا ضمائرنا ومسؤوليتنا الوطنية.
سعدان الذي جاب الدنيا رايح جاي وجه غضبه على الانتقادات المسؤولة التي طالته من قبل الصحافة الرسمية لكونها تصدت للاعوجاج الذي أصاب الاستراتيجية الورقية التي قدمها سعدان والتي ظلت طريق التطبيق وخرجت عن خط الروزنامة التي تنتظر المنتخب اليمني خلال العام الجديد من خلال عدم وجود اسم المشاركة في التصفيات الآسيوية في استراتيجية سعدان التي انضحك علينا بها.
ومثلما قال الزميل العزيز معاذ الخميسي، إن سعدان سيصدع رؤوسنا بكلام المبررات الذي حفظناها عن ظهر قلب ومللنا سماعها حينما شاهدناه وهو يسوق لنا كل ذلك الكلام في شاشة الاستيديو الرياضي بأنه ليس مسؤولا عن النتائج الخائبة التي تنتظر المنتخب في مشاركاته القادمة.
صدقوني ما قاله سعدان حول غياب التخطيط يجعل الأمر اتهاماً لقيادات الرياضة بالغباء، لو قاله في أي مكان في العالم لكان مصيره الاعفاء غير المشروط ولكن عمنا الرابح استغل المشكلة أو الازمة اليمنية ليقول كلاما غير مسؤول وليس من اختصاصه لكن السعدان أصبح مدربا وواعضا ليبدي النصائح للمسؤولين ويعلمهم كيف يخططون وكيف يطبقون استراتيجيته الوهمية، وأذكر هنا المدرب الفرنسي الذي لا يحضرني اسمه الذي كان يدرب الريان القطري هذا الموسم حينما وجه كلاما واتهاما للاتحاد القطري بالمحاباة وعدم المساواة بين الأندية كان مصيره الطرد والمغادرة مع أول رحلة طيران إلى عاصمة النور باريس فكيف بالأمر إذا كان متعلقا بالمنتخب القومي.
قد ينخدع البعض وهم قليلون بكلام السعدان وتبريراته الساذجة حينما يقول أنكم تطلبون المستحيل في وضع كروي معقد غير أنني أقول وبصراحة أيش يجبرك يا عم رابح على الاستمرار في وضع كهذا عايشته ليس يوما ولا شهرا بل أعواما فأي مدرب في العالم يحترم نفسه وتاريخه لن يصبر على وضع كهذا رمادي كما تنطق به شفاة السعدان الذي استحلى اللعبة لكونها تدر عليه بالفلوس والفسحة.
أن التبريرات لم تعد صالحة للاستهلاك ولا للمداولة لكوننا في مرحلة مهمة لا تجعلنا نتمسك بمدرب ننفق عليه من خزينة الدولة والشعب لا يحفظ لنا حتى ماء الوجه فالأحرى هو أن يتم حجز تذاكره في أقرب رحلة طيران وإخراج جواز جديد له يضع فيه ختم المغادرة.
أخيرا أقول للعم سعدان والرابح بعقلية التاجر: أن ما تريده من صحافة وإعلام يطبطب عليك ويشيد بإنجازاتك التاريخية مع الكرة اليمنية لن تجده إلا في صحافة مسترزقة وصحفيين منزوعي الضمير، عليك أن تبحث عنهم لتجعلهم يتغنون بإنجازاتك الخارقة أما الصحافة المسؤولة والصحفيون المحترمون مهمتهم تقييم أي اعوجاج بطريقة مهنية واسمعها مني يا عم رابح ارحل عنا ينوبك ثواب.
مع تحياتي
حمــــــــــ الرفاعي ـــــــــد
ابــــــــــ صقر ــــــــــــــو