وحيدة, بلا رفقة تمضى بها الليالي..عبث هو الانتظار..
ريح حارقة تعوى فيرتد الصمت ألما زاخرا بالحنين
اين هم من كانوا؟!!
ذاك خريف لا يرحم يا اماه, والدمع لا يسقى عطش السنابل
في الركن المعتم تتثائب الذكريات وتمر كشهاب يمتشق عتمة الليل البارد الموحش
وابقى شاهدا آخر على حياة تنتهى, اطفأت نجوم الليل وهج الاحلام
وتلك الاوراق القديمة ما عادت تنفى وجودهم لتثبت وجودي, تلونت الارض بغير
العربية يا ابتاه, فكف عن الحنين ودع عنك مفتاح بيت هدمته الحروب ونزف الدم
فوق مقاصل لا ترحم..اغمضت جفناى على ذاكرة البلاد المنسية, أكنت حقا اهرب منها
ام اهرب اليها من نسيان يستحل زمانى فاخاف يوما يأتى وانسى فيه وطنى..
عاد يتمتم بصوته الحنون " كان لى بيتا وارضا وجواز سفر"
والآن,عدت بلا لون ولا رسم ولا علم..ما اقساها دموع الرجال, كفكفت دمع العجوز
وهربت في دموعي.. كان خريفا آخر يسقط ما تبقى من اوراق ها هنا..
يمضى الليل والريح تقذف حممها في وجهى..شجرة عتيقة ستبقى هنا..
حتما..ستموت الاشجار واقفة