|
قـدّاس ليس لموزارت
نم أيّها الجسد!
لا شمس ستطلع على أفيائكَ
ولا امراة ستهجرك بعد الآن.
نم أيّها الجسد!
كلّ ما حلمتَ به ظلّ حلماً
والرغبات ظلّت مثلما أنتَ، وهماً.
نم أيها الجسد!
لا حاجة بك للأصدقاء
فلن يخدعك أحدٌ بعد اليوم.
نم أيّها الجسد!
لا حاجة بك للملابس،
فثوبك هذا لن تبدله أبداً.
نم أيّها الجسد!
قميصُكَ لن ينفتق بعد الآن
والزرّ لن يسقط من عروته.
نم أيها الجسد!
دعِ العربات تتصادم مع بعضها
والرسائل تعود لأصحابها بلا عناوين.
نم أيها الجسد!
فالجميع يركب المترو والدراجات،
يتسابقون فيما لا يصلون إليه.
نم أيّها الجسد!
ودَعْهم يأكلون بعضهم بعضاً،
أنتَ لست جائعاً الآن.
نم أيّها الجسد!
ظلالكَ لن يمحوها أحد
حتى ولا الظلام.
نم أيها الجسد!
شمسُكَ لن يُطفِئُها أحد
لأنها لم تشرق قطّ.
أنتَ روحٌ طائفةٌ
تتسكّع على متاهة الوجود
دون أن تهتدي،
هاجرتْ مراراً ولم تصل مكانها الأوّل،
إتّخذتْ أشكالاً عدّة
ولم تقع على جسدها بعد.
قل لهم وداعاً الآن :
أنتَ حرّ.
أخوكم أبوالهواشم.
|