يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج و شروحاتها ، وهو أحد مواقع
شبكة منتديات مكتوب ، انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و
تنزيل و تجريب افضل برامج وادوات الكمبيوتر.
0Likes
-
بريطانيا تعتقل مؤسس ويكيليكس  وحدة من شرطة الترحيل اعتقلت أسانج (الفرنسية-أرشيف)
قالت الشرطة البريطانية إن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج سلم لها نفسه اليوم لاستجوابه بشأن مضمون مذكرة سويدية تتهمه بالتورط في جريمة اغتصاب.
وأفاد بيان صادر عن شرطة سكوتلانديارد بأن وحدة من ضباط الشرطة المسؤولة عن عمليات الترحيل أوقفت جوليان أسانج صباح اليوم 7 ديسمبر بناء على مذكرة سويدية تتهمه بالاغتصاب.
وكان أسانج الذي اعتقل صباحا من المفترض أن يمثل أمام محكمة وستمنستر للاستماع إلى أقواله بشأن القضية حسب تصريحات فريقه القانوني.
وقال مارك ستيفنز محامي أسانج الاثنين إنه تلقى اتصالا من الشرطة التي قالت إنها تلقت طلب تسليم (بحق موكله) من السويد مضيفا أن "طلبهم هو الحديث إلى جوليان أسانج -الذي يتردد أنه يعيش جنوبي شرقي بريطانيا- وهو ليس متهما بأي شيء".
وقال الفريق القانوني لأسانج (39 عاما) إنه سيتصدى أمام المحاكم البريطانية لأي محاولة سويدية للقبض عليه وإرساله إلى السويد.
وفتحت سلطة الادعاء السويدية تحقيقا بمزاعم قدمتها امرأتان سويديتان ضد أسانج، لكنها أغلقت التحقيق ثم أعادت فتحه من جديد. وقال محامي أسانج إنه سيحارب أي محاولة لترحيل موكله، مضيفا أنه يعتقد أن القوى الغربية تؤثر على السويد.
 أسانج ملاحق بتهمة اغتصاب واردة بمذكرة جلب سويدية (الأوروبية-أرشيف)
وتركزت الأضواء على أسانج بسبب نزاع يتعلق بنشره مئات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية السرية الأميركية.
دمشق وحزب الله
ويَكشف أحدث ما نشره ويكيليكس أن سوريا كانت تمد حزب الله اللبناني بالصواريخ والقذائف بشكل سري، في الوقت الذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يجدد العلاقات مع دمشق وحصل على تطمينات بعكس ذلك.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن وثائق أميركية مسربة- إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون احتجت على "هذا الخداع". 
وقالت كلينتون -حسب البرقية- "خلال اجتماعاتنا الأسبوع الماضي، جرى التأكيد على أن سوريا لا تنقل أي صواريخ جديدة إلى حزب الله اللبناني. ومع ذلك علمنا بالجهود السورية الحالية لإمداد حزب الله بصواريخ بالستية. ينبغي أن أؤكد أن هذه الأنشطة تشكل مصدر قلق عميق لحكومتي، ونحذركم بقوة من مثل هذا التصعيد الخطير".
ونقلت نيويورك تايمز عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القول إن ترسانة حزب الله تتضمن ما يزيد على خمسين ألف صاروخ وقذيفة، وإن عشرات من صواريخ "فاتح 110" فقط يمكن أن تصل إلى تل أبيب وأغلب المناطق في باقي إسرائيل. كما تمتلك عشرة صواريخ من طراز "سكود- دي".
دول البلطيق
من جهة ثانية كشف ويكيليكس عن اقتراح ألماني لتوسيع خطة حلف شمال الأطلسي (ناتو) للدفاع عن بولندا ضد روسيا لتشمل دول البلطيق.
وتقول برقية من السفارة الأميركية في العاصمة اللاتفية ريغا بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول عام 2009، إنه جرى توسيع خطة موجودة أصلا للدفاع عن بولندا واسمها الكودي "ايجل غارديان"، لتشمل دول البلطيق، بناء على اقتراح من ألمانيا.
 كلينتون وصفت موقف سوريا بالمخادع
وتردد أن مسؤولي دول البلطيق "ممتنون" لهذه المبادرة، مشددين على أنها يجب أن تكون "خطة حقيقية للدفاع عن أراضيها بدلا من كونها مجرد ملحق لخطة الطوارئ الخاصة ببولندا".
يذكر أن أستونيا ولاتفيا وليتوانيا -وهي دول أعضاء في حلف الأطلسي- خضعت جميعا لاحتلال الاتحاد السوفياتي السابق لما يربو على خمسين عاما، قبل استعادة استقلالها. وغالبا ما يشوب الاضطراب علاقات الدول الثلاث مع قصر الرئاسة الروسي (الكرملين).
وتؤكد الوثائق المسربة أن تسع فرق عسكرية بينها وحدات من ألمانيا وبريطانيا كلفت بعمليات قتالية في دول البلطيق في حال وقوع أي هجوم روسي.
-
(بين القوس == والهدف)
أمن أميركا وعلاقة السياسة الخارجية بوكيليكس
مقدم الحلقة: محمد العلميضيوف الحلقة:
- خليل جهشان/ أستاذ الدراسات الدولية - جامعة بيبرداين
- تميم البرغوثي/ أستاذ العلوم السياسية - جامعة جورج تاون
- أسعد أبو خليل/ أستاذ العلوم السياسية - جامعة كاليفورنياتاريخ الحلقة: 30/11/2010- أبعاد الفضيحة الدبلوماسية لوثائق ويكيليكس
- أثر التسريبات على السياسة الخارجية الأميركية ومعاهدة ستارت
- أسباب ونتائج التشديد الأمني في المطارات
محمد العلمي خليل جهشان
تميم البرغوثي أسعد أبو خليل
محمد العلمي: مشاهدينا في كل مكان أهلا وسهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج من واشنطن، كان من المقرر أن نخصص هذه الحلقة كما جاء في الدعاية للبرنامج إلى ما يعتبره بعض المسافرين الأميركيين انتهاكا لخصوصيتهم في المطارات بعد الإجراءات الجديدة وإلى الجدل هنا في واشنطن حول السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما وجهد الجمهوريين لحرمانه من إنجاز يتيم حققه على المستوى الدولي وهو معاهدة ستارت الأخيرة ولكن كل ذلك قبل الزلزال الذي أوجده في واشنطن والعديد من العواصم العالمية موقع ويكيليكس ولهذا اضطررنا لإضافة هذا الموضوع في آخر لحظة وإن كانت له صلة بموضوع السياسة الخارجية. الاستعلاء الأميركي والنفاق العربي كان أحد العناوين الرئيسية التي أعطيت للوثائق المسربة من طرف ويكيليكس والتي أظهرت العرب بشكل سيء للغاية خاصة في تناقض مواقفهم العلنية والسرية من إيران، فضلا عن العلاقات العربية العربية والنميمة التي يقوم بها بعضهم مع الأميركيين على حساب البعض الآخر. لمناقشة هذه القضايا الثلاث يسعدني أن أستضيف هنا في الأستوديو الدكتور خليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيبرداين والدكتور تميم البرغوثي أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون ومن الساحل الغربي للولايات المتحدة ينضم إلينا الدكتور أسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، سنخصص الجزء الأول من البرنامج إلى ما أصبح يعرف بكيبل غيتس أو فضيحة دبلوماسية بحجم 11 سبتمبر كما وصفها وزير الخارجية الإيطالي على أن نتحدث في الجزء الثاني عن مصير معاهدة ستارت والقيود الجديدة في المطارات الأميركية. قبل أن نبدأ النقاش نتابع تقريرا أعدته الزميلة وجد وقفي عن ردود الفعل الرسمية حول تسريبات ويكيليكس.
[تقرير مسجل]
وجد وقفي:في محاولة منها لحفظ ماء الوجه واحتواء الضرر الذي تسببت به وثائق ويكيليكس بصورة أميركا وحلفائها وضعت الإدارة الأميركية خطة للتصدي لها تعتمد على ثلاثة مسارات دبلوماسي وجنائي وأمني، دبلوماسيا عبرت وزيرة الخارجية الأميركية عن أسفها إزاء الحرج الذي أصاب بعض حلفاء أميركا بسبب نشر الموقع لمعلومات أريد لها أن تكون سرية، ووصفت كلينتون عملية النشر بأنها غير قانونية وتوعدت القائمين على الموقف بتحميلهم مسؤولية ما وصفته بالعمل الذي يعرض أمن أميركا وحياة البعض للخطر.
هيلاري كلينتون/ وزيرة الخارجية الأميركية: هذا الكشف ليس هجوما على المصالح الأميركية للسياسة الخارجية وحسب بل أيضا هجوم على المجتمع الدولي من تحالفات وشراكات ومفاوضات تهدف إلى حماية الأمن العالمي، أنا واثقة من أن الشراكات التي بنتها إدارة أوباما ستصمد أمام هذا التحدي.
ديفد شينكر/ معهد واشنطن للدراسات: هناك قلق من أن نشر هذه المعلومات قد يؤدي إلى توقف بعض زعماء العرب ودبلوماسييهم عن مصارحتنا حول القضايا الإستراتيجية الهامة كما كانوا يفعلون في السابق.
وجد وقفي:
وزير العدل الأميركي ايريك هولدر تحدث عن المسار الثاني وقال إن وزارته تقوم بتحقيق جنائي بالتعاون مع البنتاغون لتقرر ما إذا كان بإمكانها ملاحقة القائمين على موقف ويكيليكس قضائيا وأكد أن جنسيات جوليان أسانج ورفاقه لن تحميهم من الملاحقة القضائية لو تبين خرقهم لقوانين أميركية.
ايريك هولدر/ وزير العدل الأميركي: أشجب الأفعال التي قامت بها ويكيليكس فهي تهدد أمننا القومي والأفراد الذي يخدمون هذا البلد على اختلاف مواقعهم سواء أكانوا دبلوماسيين أو موظفي استخبارات كما أن نشر الوثائق يضر بعلاقاتنا مع حلفاء مهمين حول العالم.
وجد وقفي:
أمنيا أمر البيت الأبيض الوكالات الأمنية بإعادة النظر في كيفية حماية سرية معلوماتها وتشديد الإجراءات الأمنية المتعلقة بها وقال الناطق باسم البيت الأبيض إن نشر مئات الآلاف من المراسلات الدبلوماسية بين واشنطن وحلفائها أمر غير مقبول ولن يسكت عنه. نشر ويكيليكس للوثائق السرية لم يثر الكثير من الجدل على الصعيد الشعبي بسبب توالي تصريحات المسؤولين عما وصفوه بخطر ويكيليكس على أمن أميركا وشيطنتهم للموقف حتى أن بعض مشرعي الكونغرس طالبوا الخارجية الأميركية لوضع ويكيليكس على لائحة المنظمات الراعية لما يوصف بالإرهاب. محاولات إدارة باراك أوباما احتواء تداعيات نشر ويكيليكس للوثائق السرية جاءت متأخرة بعض الشيء فالضرر قد وقع وصورة أقرب حلفائها اهتزت بخاصة بعض الزعماء العرب الذين أظهرت الوثائق أنهم يجاهرون بعكس ما يظهرون. وجد وقفي، الجزيرة، واشنطن.
[نهاية التقرير المسجل]
أبعاد الفضيحة الدبلوماسية لوثائق ويكيليكس
محمد العلمي:
خليل لو بدأت بك وقبل أن أنتقل إلى مضامين هذه الوثائق، على مستوى الشكل ما هو الضرر الذي حصل بالدبلوماسية الأميركية بعد أن ضاقت المسافة بين الدبلوماسية والجاسوسية؟
خليل جهشان:
أولا يعني بالنسبة لتسريب من هذا النوع وبهذا الكم عندما نتحدث عن أكثر من ربع مليون وثيقة دبلوماسية أولا يثبت أن هناك وجود خلل أساسي في النظام الأمني الأميركي الذي لا يستطيع أن يحافظ على سرية أهم التبادل بين الولايات المتحدة وحلفائها، ولكن الضرر الأساسي أعتقد أنه سيكون في خلق أزمة ثقة على عدة مستويات أولا أزمة ثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها ثانيا أزمة ثقة قي الواقع داخلية -وهي أهم- بين الحكومة الأميركية والجمهور الأميركي والشعب الأميركي الذي الآن يرى بأن حكومته تكذب عليه بشكل أكبر وحتى أوضح مما شاهدنا خلال غزو الولايات المتحدة للعراق، وهناك أيضا أزمة ثالثة ربما هي أقل أهمية وهي بين الدبلوماسيين والمخابراتيين الأميركيين الذين يعملون خارج الولايات المتحدة وحكومتهم لأنهم الآن سيبدؤون في الواقع في الشك في إمكانية مقدرة الحكومة الأميركية في الحفاظ على سرية هذه التقارير التي يبعثون بها إلى واشنطن.
محمد العلمي:
دكتور تميم، نيويورك تايمز في افتتاحيتها الثلاثاء قالت إن قول الحكومة الأميركية خاصة وزيرة الخارجية بأن الوثائق تشكل تهديدا للأمن القومي قول مبالغ فيه، يعني ما رأيناه وما قرأناه هو نميمة، نميمة أميركيين على العواصم الموجودة فيها، لكن على مستوى الشكل هل تستطيع واشنطن أن تتفادى مضاعفات هذه الفضيحة؟
تميم البرغوثي:
أعتقد أن واشنطن ستحاول أن تتفادى مضاعفاتها بقدر ما تستطيع وستنجح بالقدر الذي هذا التفادي متعلق بحلفائها أو من يسمون بحلفائها، الخطر جاء على واشنطن من ثقتنا نحن بأنفسنا يعني زي ما تفضل الدكتور خليل في أكثر من أزمة ثقة سببها هذا التسرب لكن بالنسبة للعرب مثلا هذا يؤدي إلى زيادة ثقتنا نحن كمجتمعات عربية بأنفسنا، سنة 1948 كان دائرا في الشوارع العربية فكرة أنه في مؤامرة وأن الجيوش العربية دخلت إلى فلسطين لتنفيذ قرار التقسيم مش لمنع تنفيذه، اكتشفنا بعد أن هذه نظرية المؤامرة طلعت مش نظرية مؤامرة طلع شيئا صحيحا وطلع موثقا. الآن شائع كان بين الشوارع العربية أنه في تآمر من الحكومات العربية ومحاولة منهم لتشجيع الأميركان لضرب إيران وحلف عسكري عربي إسرائيلي ضد إيران، الآن أصبح هذا موثقا، فهذه الثقة ثقة الشارع العربي بنفسه وثقة الشعوب المظلومة عموما والواقعة تحت الظلم الأميركي مباشرة سواء في باكستان أو في أفغانستان أو في العالم العربي بأنفسها هو الخطر على سياسة الولايات المتحدة الأميركية يعني ما كان مؤامرة أصبح الآن محققا. بالنسبة لنا هذه التسريبات لم تأت بجديد، الشيء الأخير المهم أو الثاني المهم في هذا الموضوع أنه أظهرت هذه التسريبات أن الولايات المتحدة لا حلفاء لها، لها أعوان لها مساعدون، الولايات المتحدة تحتقر حلفاءها، كأي دولة عظمى هي تريد حلفاء يخدمونها لا حلفاء تخدمهم، فالنميمة العربية على..
محمد العلمي:
ومن الغرب ومن الشرق يعني على السواء.
تميم البرغوثي:
في الحالتين، يعني ما قاله الأميركان أنفسهم، الموظفون الأميركان عن الرؤساء سواء في أفغانستان أو في مصر أو في باكستان عن حلفائهم آراءهم فيهم..
محمد العلمي
(مقاطعا): أو فرنسا بريطانيا ألمانيا، نعم دعني أنتقل إلى الدكتور أسعد، بالإضافة إلى الشكل كما قال الدكتور تميم العرب ظهروا بشكل سلبي للغاية وربما الرابح الوحيد هو إسرائيل لأنها التقت في آرائها مع الزعماء العرب لدرجة أن يديعوت أحرونوت قالت العالم كله يفكر مثلنا، هل تعتقد أن الاثنين معا واشنطن والعواصم العربية المذكورة في هذه الوثائق تستطيع في نهاية المطاف تجاوز هذه الفضيحة؟
أسعد أبو خليل:
دعني أعلق على الشكل ثم على المضمون، في الشكل هناك ما يلفت، الفضيحة الأولى هي في الإعلام العربي بما فيها هذه المحطة التي أحترم لأنها تسترت على خطورة ما تتضمن هذه الوثائق من معلومات تتعلق بالسياسة العربية المعاصرة على امتداد العقود، هناك في هذه الوثائق بوادر وتقاسم لحلف إسرائيلي مع الأنظمة العربية ويجب أن نفرق بين العرب كأنظمة وبين الشعوب لأن هناك فارقا كبيرا، بدا لنا من هذه الوثائق ما يلي: إن محاولة التستر على ما تتضمنه الوثائق لأنها فيها إحراج ليس للسياسة الأميركية وإنما للأنظمة العربية بحد ذاتها، درجة الخنوع والولاء المطلق من قبل الحكام غير المنتخبين لأميركا أكثر بكثير مما نتصور، يجب علي أن أشارك الجمهور العربي ما هو مذكور في هذه الوثائق بصورة جلية، أميركا تستطيع أن تتخلص من هذا الإحراج بصورة بسيطة لأنها تستطيع أن تمرغ أنف الحكام العرب بالتراب من دون أن يكون هناك تغيير في مستوى الولاء من قبل الحكام للولايات المتحدة الأميركية، هناك في هذه الوثائق ما يلي: أولا في وثيقة إسرائيلية يقول دبلوماسي أميركي إن الحكومة السعودية لها صلة اتصال مباشر غير وزارة الخارجية السعودية مع إسرائيل يعني الاستخبارات السعودية بقيادة الأمير مقرن، هناك هذا التركيز على إيران ويجب أن ننبه أن النيويورك تايمز تستغل بانتقائية مفضوحة نشر البعض من هذه الوثائق يعني نذر يسير من الوثائق وذلك من أجل تأليب الرأي العام العالمي ضد إيران، يجب التحضير لحرب ضد إيران، وبدا واضحا أن الحكومات العربية تتنافس فيما بينها من أجل أن تبدي ولاءها ليس لأميركا فقط وإنما لإسرائيل، يجب أن نلاحظ أنه في كل الأحاديث الخاصة التي نشرت هناك تركيز على خطر محتمل إيراني نووي وليس هناك من قبل أي من الحكام إشارة تذكر على السلاح النووي الإسرائيلي كما أن رئيس الأركان في واحدة من الوثائق رئيس الأركان الإماراتي ويبدو أن أولاد زايد يزايدون على بني هاشم في الأردن في ولائهم لإسرائيل يقول في وثيقة إن هناك تسويق إذا قامت إسرائيل بحرب ضد إيران، كما أن رئيس الحكومة اللبناني وهو قام قبل يومين في زيارة لإيران قال في 2006 بأن الحرب من قبل أميركا ضد إيران هي حرب ضرورية، يعني ما يتوصل إليه المرء هو أن العالم العربي يخضع لحكام موالين لإسرائيل بالكامل اليوم، هم يتملقون إلى إسرائيل في محاولة للوصول إلى قلب واشنطن ويبدو أن المحاولة مجدية، يعني ما قاله الرفيق تميم هو صحيح، إن أسوأ الاحتمالات في نظرية المؤامرة في تطرفها هي أقل مما بدا لنا في هذا التآمر من قبل حكام العالم العربي مع إسرائيل ومع أميركا، هذا ما هو مهم، كما أنك ترى أن الإشارات التي يتعرض لها الحكام إلى بعضهم البعض بالإضافة إلى إشارتهم لشعوبهم فيها الكثير من الإذلال..
محمد العلمي
(مقاطعا): سنأتي على بعض تلك الأمثلة دكتور..
أسعد أبو خليل:
نقطة أخيرة أخ محمد نقطة أخيرة. يعني يجب أن نعرف أنه في هذه الوثائق بطلان للمزاعم الأميركية حول نشر الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان، بدا واضحا لي بعد أن قضيت الساعات الطوال في الليل أقرأ في هذه الوثائق أن مسألة حقوق الإنسان لم يتطرق لها من قبل أي دبلوماسي أميركي إلا في اجتماع مع سوريا، على العكس في اجتماع مع دبلوماسي أميركي صغير مع هذا الملك السعودي خادم المصالح الإسرائيلية والأميركية يقول الدبلوماسي الأميركي بأن أميركا تحترم تقدم حقوق الإنسان في السعودية من أكثر الدول خرقا لحقوق الإنسان..
محمد العلمي
(مقاطعا): عفوا دكتور أسعد لا نريد أن ننال من أي شخصيات غير موجودة هنا..
أسعد أبو خليل (مقاطعا): لا، أنا سأنال أنا سأنال إذا كانوا حكاما.
محمد العلمي:
دعني أنتقل إلى الدكتور خليل جهشان، هل تعتقد أن بالمقابل هل تستطيع الحكومات العربية حتى فيما بينها الآن، يعني كما أشار أسعد هناك بعض النميمة التي أجراها عرب على عرب آخرين مع الأميركيين الآن أصبح كله في العلن، هل تعتقد أن هذه العلاقة قابلة للتصليح بعد اليوم؟
خليل جهشان:
بدون أي شك يعني لا أعتقد أن هذه النميمة هي شيء جديد في العلاقات العربية العربية، لقد شاهدنا مثل هذه الظواهر في الماضي ولا أعتقد أن هناك يعني أي اكتشاف جديد لأي مواقف تعتبر محرجة إلى درجة قطع علاقات بين أي من الدول العربية، بصراحة جزء من هذا هو طبيعة يعني النظام السياسي الفاسد الموجود ليس فقط في العالم العربي إنما منتشر في جميع أماكن العالم وطبيعة الدبلوماسية بنفسها يعني الدبلوماسية أحيانا أكثر ما تكون في الواقع فن الكذب وما شاهدنا من هذه الوثائق بالرغم من أن هذه الوثائق يجب أيضا أن ننوه هنا بأن هذه الوثائق هي ليست صورة عامة كاملة متكاملة..
محمد العلمي:
لوجهات نظر الدبلوماسية.
خليل جهشان:
وجهات نظر وهي في الواقع جزر منعزلة عن بعضها البعض، صور اتخذت في فترات لا علاقة لها مع الفترات الأخرى، اجتماعات خلال أكثر من ثلاثين سنة تعبر في الواقع عما تم التبادل حوله في تلك الحين أو في تلك الآونة وليس هناك من رابط يجمعها ويعطينا فكرة كاملة عن سياسة الولايات المتحدة مع هذه الدولة أو تلك الدولة، فهناك عدم ترابط بين ما شاهدناه، هناك الكثير من الأمور السيئة التي تبدو واضحة في هذه التبادلات وهذه الوثائق ولكن هذا لا يعطينا فكرة كاملة عن الممارسات التي تتم إن كان من قبل واشنطن أو من قبل العواصم العربية.
محمد العلمي:
موضوع إيران استحوذ على اهتمام الكثيرين، هناك من يتساءل ماذا يرى زعماء العرب في التهديد الإيراني ماذا يرى الإنسان العادي لدرجة الالتقاء مع الموقف الإسرائيلي والإلحاح على الأميركيين بهذه الشدة لقصف إيران؟
تميم البرغوثي:
للأسف هذا الإلحاح سبب مشكلة لمعظم الدارسين والمحللين في المنطقة لأن التفكير المنطقي الطبيعي المبني على المدرسة الواقعية القائمة على توازنات القوى في المنطقة يؤدي بالإنسان أن يستنتج أنه ليس من مصلحة الحكومات والدول العربية خاصة في منطقة الخليج أن تحث أميركا على عمل عسكري ضد إيران لأن مصافي النفط وخطوط التجارة النفطية والمدن المزدهرة اقتصاديا في تلك المنطقة ستتعرض لأزمات اقتصادية كبيرة إن لم تكن سوف تتعرض لهجوم عسكري مباشر فليس من مصلحة العرب وجود هذه الحرب زائد أن حتى تقديرات الأميركان أنفسهم أن حربا مثل هذه ستقوي النظام الإيراني ولن تضعفه ولن تستطيع أن تقضي على القدرات العسكرية الإيرانية بشكل نهائي. على المدى الأبعد عموما من مصلحة العرب ومن مصلحة المسلمين ومن مصلحة الضعفاء في الأرض جميعا أن يكون هناك توازن، قوى إقليمية ضد الحلف الأميركي الإسرائيلي، أقوى قوة في الشرق الأوسط هي الولايات المتحدة وثاني أقوى قوة في الشرق الأوسط هي إسرائيل فلا بد من موازنة هذه القوى فأي دولة أخرى تقوى سواء كانت إيران أو تركيا أو أي دولة أخرى في المنطقة هي من مصلحة العرب ومن مصلحة المسلمين ومن مصلحة البشرية جميعا وهي قوة ردع لقوتين نوويتين كبريين موجودتين في المنطقة العربية فكل الحسابات المنطقية تدعونا إلى أن نرى أن حربا على إيران هي ضرر مباشر لنا كعرب في هذه المنطقة، أن يتصرف الحكام بعكس كل هذه الحسابات هو تصرف من ناحية غير مفهوم إذا كانوا يرون مصلحة شعوبهم وأصلا يفكرون بتحليل سياسي طبيعي وهو مفهوم فقط إن كانوا مستعدين أن يساندوا أي طرف في الولايات المتحدة يساندهم، يعني إن كان هناك تحالف ما بين يمين عربي ويمين أميركي فهم سوف يبحثون عن آراء اليمين الأميركي ويؤيدونها، إن كان وجودهم في أماكنهم وهم يظنون أن وجودهم مرهون بقرار أميركي أساسا يستدعي أن يدفع الأميركان في اتجاه ما يريد الأميركان أن يسمعوه، فهم يقولون للأميركان ما يظنون أن الأميركان يريدون أن يسمعوه ولا يقولون ما يبقيهم أصلا على عروشهم لأن ما يظنون أنه سوف يبقيهم على عروشهم سوف يزيلهم عنها.
محمد العلمي:
نعم وللإنصاف هناك وثيقة تشير إلى غضب العاهل السعودي على الأميركان لأنهم كما جاء في الوثيقة أهدوا العراق إلى إيران على طبق من ذهب. لو توهجت إلى سان فرانسيسكو، دكتور أسعد رد الفعل الإيراني على لسان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استهان بما جاء في هذه الوثائق وعزاه إلى الحرب النفسية التي تشنها واشنطن ضد بلاده ربما أيضا الاستعانة بنظرية المؤامرة في نظرك؟
أسعد أبو خليل:
يعني لا أدري سبب رد الفعل غير الذكي من الرئيس الإيراني قد تكون هذه محاولة للتذاكي أو محاولة للتجاهل ما بدر من هذه الوثائق عن كراهية وعداء ليس فقد ضد النظام في إيران وحتى ضد الشعب الإيراني كما أن استغلال الأنظمة العربية لإثارة الفتنة السنية الشيعية كان واضحا بتوافق مع إسرائيل، أنا أرى أن إيران تحاول أن تخرج من هذه الحملة التي ازدادت عالميا خصوصا مع إصدار الوثائق بانتقاء من قبل النيويورك تايمز بالإضافة إلى صحف غربية أخرى، كما أنه من الملاحظ أنه ليس من أي من الوثائق التي نشرت حتى اللحظة ما يمكن أن يحرج إسرائيل، صحيح أن هناك وثيقة وفيها حديث خاص لرئيس الموساد السابق داغان يتحدث فيها عن الأنظمة العربية ويقول فيها إن الملك السعودي لا يكن أي كراهية نحو إسرائيل كما أن هناك كلاما يعني غير جميل أبدا من قبل الحكومة الإسرائيلية لإنفاق ستة مليارات دولار من أجل دعم نظام أبو مازن والدحلان في رام الله، كل هذه الأمور يعني لا تحرج إسرائيل وإنما تحرج حلفاء إسرائيل ولكنها يعني وهذا يدحض يعني محاولة التحليل الوضع العربي كما فعل الرفيق تميم من خلال نظرية توازن القوى، يعني هذه أنظمة لا تملك قرارها ولهذا فإن محاولة استقاء نظريات من العلاقات الدولية لا تفي بالغرض يعني أنا وأنا أقرأ هذه الوثائق كنت أحاول أن أجري مقارنة بين هامش الحرية القرار التي كانت الأنظمة الخليجية في أيام المحميات الخليجية أيام الاستعمار البريطاني وبين الواقع اليوم أنا أجد أن الفارق هو لصالح فترة المحميات الخليجية في الماضي أي أن أميركا تفرض سلطتها بالكامل، هناك وثيقة مثلا مهمة جدا يقوم فيها دبلوماسي أميركي بإصدار أوامر للنظام السعودي بأن يرسل فريقا دبلوماسيا إلى الصين وتقول الوثيقة نطلب من السعودية ما يلي، أولا افعلوا كذا ثانيا افعلوا كذا وكذا، يعني هذا هو الأمر الواضح اليوم.
محمد العلمي:
بالنسبة على الجانب الآخر الوثائق لم تكن أيضا لطيفة مع الزعماء الغربيين من الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى رئيس الوزراء الإيطالي إلى المستشارة الألمانية هؤلاء الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة في أوروبا الغربية كيف يمكن أن يعود الدبلوماسيون لخطب ود هؤلاء بعد ما سمعوه من نميمة حولهم وحول شخصياتهم؟
خليل جهشان:
أولا يعني ربما هناك شيء إيجابي في هذه الغيمة السوداء وهي أن الولايات المتحدة لا شك أن موقفها وسياساتها مليئة بالنميمة والاحتقار والتعالي على الآخرين ولكن إيجابيا هذا التعالي في الواقع يطبق على الجميع دون أي تمييز عنصري إن كان عربي أو غير عربي مسلم أو غير مسلم غربي أو شرقي يعني هي تعالي الدولة العظمى وكبرياء الدولة العظمى لجميع الدول التي تتعامل معها فليس هناك من أي تمييز في هذا المضمار. ثانيا يعني إذا وضعنا عقدة العذرية جانبا، هذه الأمور أؤكد ليست بجديدة، الدول تعرف تماما ما هي نظرة الدبلوماسيين وموظفي الخارجية والدفاع الأميركي تجاههم ولا أعتقد أن أحدا سيفاجأ بهذا الموقف، ولكن يجب أيضا التأكيد حول يعني بدون أي شك الدبلوماسي الأميركي الذي كتب هذا التقرير، هذا تقرير منحاز، هذه وجهة نظره ولكن في نفس الوقت ما طلبه هذا الدبلوماسي الأميركي إن كان من الدبلوماسي السعودي أو من الدبلوماسي الإسرائيلي أو من الدبلوماسي الصيني هناك أيضا مطلب من الطرف الآخر يعني هذه هي طبيعية العلاقات شئنا أم أبينا ولكن ربما هذه الصورة أو هذه الوثائق تعطينا وجهة نظر معينة وهي وجهة النظر الأميركية ولا تعطي فرصة للآخرين لإبداء وجهة نظرهم.
محمد العلمي:
للدفاع عن أنفسهم طبعا.
أسعد أبو خليل:
يسمح لنا الأخ خليل يعني ليس هذا التحليل صائبا لسبب بسيط ليست هناك علاقات ندية على الإطلاق بين الطرفين يعني يستطيع أن يعود إلى الوثائق ليتبين ذلك، هناك مثلا وثيقة اجتماع بين مسؤول غير رفيع في وزارة الأمن الداخلي وبين الحاكم السعودي نفسه، يقول فيها الحاكم السعودي للمسؤول في تلك الوزارة يعني أرجوكم -يعني بكلام لطيف جدا- أن تخففوا من الإجراءات بحق الطلاب السعوديين وليس ذلك من أجل مصلحة السعوديين وإنما من أجل الصورة السعودية كي لا يظن العدو والصديق أن علاقاتنا ليست على ما يرام يعني، يعني يسمح لنا ليست علاقة أميركا بالسعودية مثل علاقة أميركا بروسيا أو بفرنسا أو ببلجيكا يعني هذه أنظمة خاضعة بالكامل.
محمد العلمي:
نعم شكرا أسعد. بدأنا ننتقل إلى موضوع السياسة الباردة إن صح التعبير، حسب افتتاحية نيويورك تايمز أن هذه الوثائق تظهر شطارة لحكومة الرئيس باراك أوباما في موضوع إيران، الرئيس بوش حاول لثمان سنوات ولم ينجح في أي من مقارباته ولكن باراك أوباما نجح في حمل السعودية على توفير طاقة للصين لضمان تأييد الصين لعقوبات أشد على إيران، نجح في أخذ المظلة الصاروخية من بولندا للحصول على دعم موسكو وبالتالي نجح في تشديد العقوبات على إيران على الرغم من أنه تعهد أيام الانتخابات بأنه سيفتح حوارا مع طهران.
تميم البرغوثي:
نعم. أنا أريد أن أركز على موضوع أنه فعلا أؤيد ما قاله الدكتور خليل في أن اللي شفناه في الوثائق هو من طرف واحد، لا أدعي طبعا أنه في ندية بالعكس ما فيش ندية كما قال أسعد أيضا الدكتور أسعد ما فيش ندية يعني بالمرة، لكن أيضا مش ممكن نسرع بالحكم من غير ما نشوف اللي كان بيقوله الآخرون في هذا الموضوع.
محمد العلمي:
طبعا.
تميم البرغوثي:
وكمان ما بدناش نطلع دولة واحدة من مجموعة الدول العربية اللي هي حلفاء للولايات المتحدة ونركز عليها كل الهجوم، مصر مثلا فعلت أكثر من ذلك بكثير في تحالف مباشر مع إسرائيل أيام حرب غزة وإغلاق المعبر وكلنا عارفين هذه القصة، ففي اشتراك في هذا الموضوع، أما بشأن..
محمد العلمي:
يعني جميع الزعماء العرب لا يظهرون.. يعني الرئيس التونسي إلى الزعيم الليبي إلى الزعيم اليمني حسب..
تميم البرغوثي:
وفي مجموعة هي يعني أقرب في تعاملها مع الملف الأميركي الإسرائيلي من غيرها من الحكام العرب، معروف. على أية حال ما تفضلت به من المقاربة الجديدة لإدارة أوباما في التعامل مع إيران بغير التهديد العسكري المباشر بل بشبكة من العلاقات الدولية للضغط الاقتصادي ثم السياسي على إيران هذه المقاربة ستجد تجاوبا من العالم لأنها تعتمد على العالم وعندما تعتمد الولايات المتحدة من العالم يظن العالم أنه سوف يحصل على شيء من الولايات المتحدة، هذه الوثائق تبين أن هذه النظرية ليس بالضرورة سليمة بشأن أو من وجهة نظر الطرف الأضعف في المعادلة، يعني تفترض الحكومة الفلسطينية مثلا أنها لو اشتركت في حلف موال للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ستقوم الولايات المتحدة برد الجميل بالضغط على إسرائيل، يفترض بعض الحكام العرب أنهم لو كانوا في حلف موال للولايات المتحدة ضد إيران في الشرق الأوسط ستقوم الولايات المتحدة بدعهم في أكثر من مجال، ما تريه لنا هذه الوثائق وما تريه لنا تجاربنا التاريخية القريبة هو أن هذا ليس بالضرورة صحيحا في كل وقت، قد تخدم أنت أيها الحاكم العربي الولايات المتحدة ثم لن تخدمك الولايات المتحدة في المقابل.
محمد العلمي:
نعم ويمكن أن يغتابك الدبلوماسي في عاصمتك مع واشنطن.
تميم البرغوثي:
ولن يحترمك أيضا، نعم.
محمد العلمي:
نعم. فاصل قصير نعود بعده لنناقش أثر التسريبات على سياسة الخارجية الأميركية ومصير معاهدة ستارت التي وقعها الرئيس ويعارضها الجمهوريون.
[فاصل إعلاني]
أثر التسريبات على السياسة الخارجية الأميركية
ومعاهدة ستارت
محمد العلمي:
مرحبا بكم مرة أخرى نواصل النقاش حول الفضيحة المدوية لتسريبات ويكيليكس وأثرها على السياسة الخارجية. دكتور خليل معاهدة ستارت الأخيرة -مرة أخرى الرئيس بوتين أيضا لم يسلم من انتقاد ونميمة الدبلوماسيين الأميركيين- تواجه مشكلة في مجلس الشيوخ هنا في واشنطن على غير المعهود منذ بداية الحرب الباردة وحتى انهيار سور برلين، إلام تعزو هذه المقاومة الجمهورية لهذه المعاهدة؟
خليل جهشان:
أنا أعتقد أن هذه المعاهدة ذهبت ضحية الانتخابات النصفية الأخيرة يعني الجو الآن المشحون في واشنطن والخلافات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين خصوصا يعني بعد وصول الجمهورية إلى أغلبية في مجلس النواب يشعرون بأن هدفهم الأساسي الآن هو إفشال سياسات أوباما على جميع المستويات ولا يريدون أن يتعاونوا معه حتى بالنسبة إلى قضية قبل عدة أشهر فقط كان هناك إجماع حولها إجماع ديمقراطي وإجماع جمهوري بأن هذه القضية هي من مصلحة الولايات المتحدة الوطنية وعلى الجميع أن يؤيدوها ولكن الآن سيست القضية والجمهوريون أعلنوا عبر تصريحات السيناتور كايل وغيره بأنهم لن يتعاونوا مع أوباما مهما كان الثمن لأنهم يريدون إخراج أوباما من البيت الأبيض.
محمد العلمي:
وإلى أي حد تعتقد دكتور تميم أن تسريبات ويكيليكس والصورة السلبية التي ظهر بها الزعماء الروس ممكن أن تعقد مصير هذه المعادلة حتى في موسكو؟
تميم البرغوثي:
في موسكو أظن أنهم سوف يتركون الأمر يتفاعل في واشنطن يعني سوف يتركون المسألة لكي يظهروا الولايات المتحدة بمظهر الضعيف غير المسيطر على معلوماته وعلى مراسلاته وغير المسيطر على الوضع السياسي الداخلي فيه، فلا أظنهم سوف يحاولون أن يطبعوا أو يقلدوا ما هو الوضع في واشنطن أن ينقلوه إلى موسكو، وأظن أيضا عموما هذه المراسلات وإن كان تكشف الروح التي تتعامل بها واشنطن مع العالم إلا أن الدول التي فيها حكومات فعلا مهتمة بمصالحها وترى أنها غير معينة من قبل واشنطن ستستمر في التعامل بناء على موازين القوى وبناء على مصالحها، فمن مصلحة موسكو تخفيض الأسلحة النووية فسوف تحافظ على هذا التوازن، من مصلحة الصين أن توازن ضد الولايات المتحدة في إفريقيا وفي الشرق الأوسط وفي وسط آسيا فتستمر في ذلك حتى وإن كانت تعاملت مع المملكة العربية السعودية في لحظة من اللحظات أو مع الأميركان في مجال من المجالات، من مصلحة إيران ألا تفجر عداوة مفتوحة مع الخليج العربي فسوف يخرج أحمدي نجاد ويقول هذه تسريبات خبيثة ونحن أصدقاء مع الجميع، ستتصرف الدول التي تتصرف بناء على مصالحها وموازين القوى الخاصة بها وحولها كما تتصرف عادة ولن تؤثر فيها هذه التسريبات، الذي سوف تؤثر فيه هذه التسريبات كما قلت هو الرأي العام وسوف تزيد من ثقتنا نحن بأنفسنا أننا عندنا حكام للأسف لا يحترمون أنفسهم ولا يحترمهم أصدقاؤهم.
محمد العلمي:
لو انتقلت إلى الدكتور أسعد، أيام الحرب الباردة يعني تعودنا على توقف المزايدات السياسية بين الحزبين حول هذه القضية الحساسة، يبدو أن هذه الأخلاق تلاشت الآن خاصة أن هناك من يعتقد الآن أن إلغاء هذه المعاهدة سيؤثر على العلاقات الأميركية الروسية وسيؤثر على تعاون موسكو في إيران كوريا الشمالية إلى غير ذلك من القضايا، كيف تفسر هذه المقاومة الجمهورية -بالإضافة إلى ما قاله خليل- حول المزايدات السياسية الداخلية والرغبة في إلحاق الهزيمة بباراك أوباما؟
أسعد أبو خليل:
يعني هذا دليل تعزيز الثقة بالنفس من قبل الجمهوريين وبروز فريق متصلب ويميني متطرف في داخل الحزب الجمهوري مما أخاف كل الفريق الجمهوري التقليدي في داخل التمثيل في الكونغرس كما أنه يبدو أنه ليس هناك إلا سيناتور جمهوري واحد من الجرأة بمكان ريتشارد لوغر في إنديانا كي يقول إنه لا يزال يدعم اتفاقية ستارت، ويجب أن أدلل أن الرئيس أوباما طلب مساعدة المنظمات اليهودية والصهيونية وهي قامت بإصدار بيان رسمي أيدت فيه جهود أوباما في اتفاقية ستارت وذلك بناء على ما قرأته في إحدى الصحف الأميركية بناء على مقايضة يقوم بها أوباما بالمقابل بدعم الموقف الإسرائيلي في مفاوضات مستقبلية. وعلي أن أعقب ما قيل يعني أو أن أنفي عن نفسي تهمة السذاجة المطلقة لأن الضيفين الكريمين قالا بأنه يجب أن نتريث كي نرى ردود فعل الطرف الآخر العربي، أنا أقول إنه لا أتوقع أن يكون الحكام العرب أي منهم يقولون في السر إنهم يطالبون بتحرير فلسطين، وأنا أوافق الرفيق تميم بأنه قال يجب ألا نركز على نظام واحد، لا، نركز على كل الأنظمة يعني رئيس الموساد يشيد بفؤاد السنيورة ما مغزى ذلك..
محمد العلمي
(مقاطعا): ولو أننا دكتور أسعد انتقلنا إلى موضوع آخر دعنا في روسيا وواشنطن ومعاهدة ستارت. الرئيس باراك أوباما أصبح ضعيفا بعد انتخابات نصفية داخلية، الآن هل تعتقد أن قتل هذه المعاهدة وويكيليكس سيعجلان بإضعافه على المستوى الدولي؟
خليل جهشان:
كل شيء ممكن، أعتقد أن هذا السيناريو وارد لأن الانتخابات النصفية التي شفناها من الممكن أن تكون بداية نهاية عصر أوباما وليس فقط بسبب انتصار الجمهوريين ولكن بسبب ضعف أوباما شخصيا وبسبب ضعف هذه الإدارة، بصراحة منذ وصول أوباما إلى الحكم بالرغم من الإيجابيات التي جاء بها خلال الحملة الانتخابية من تصريحات وربما التركيز على قضية التجديد والتغيير ونظرة جديدة إلى التعامل مع العالم ولكن هذه الأمور لم تترجم عمليا إلى سياسات واقعية، يعني حتى الآن كمراقب موجود هنا على ساحة واشنطن وتلميذ للسياسة الأميركية الداخلية والخارجية أود أن أقول إن هذه ربما أضعف إدارة شاهدتها خلال الأعوام الثلاثين الماضية، ليس هناك من كادر جدي حول هذا الرئيس يدفعه إلى الأمام ويترجم أفكاره الإيجابية إلى سياسات عملية واضحة.
محمد العلمي:
ولكن هناك من يعتقد –تميم- أن ربما من أسباب الضعف على المستوى الدولي -وهذا بدا واضحا في محتويات بعض الوثائق وثائق ويكيليكس- أن أميركا لا تعرف أصدقاءها من خصومها الآن، كل الخصوم كلهم أعداء كلهم ناقصون، أنه ربما وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة انتهى ذلك الوضوح الأيديولوجي في السياسة الدبلوماسية، أميركا لا تعرف ما تفعل على المسرح الدولي ويعني تسير دبلوماسية خبط عشواء كما يقال، إلى أي تعقد أن هذا صحيح؟
تميم البرغوثي:
أعتقد أنه صحيح لأن الولايات المتحدة انتقلت من نمطين في التعامل مع السياسة الخارجية نمط أيام الحرب الباردة كانت تتعامل مع دول، الآن عم تتعامل مع منظمات غير دولية يعني غير حكومية أو..
محمد العلمي
(مقاطعا): وحتى مع الدول يعني..
تميم البرغوثي:
لا، أعني أنه كانت في فترة أيام الحرب الباردة كانت إما أن تصادق دولة أو تعادي دولة.
محمد العلمي:
حسب الموقف الأيديولوجي لها.
تميم البرغوثي:
الآن هي تصادق دولة لكن شعب هذه الدول منظم تنظيما يقاتله ويحاربه مثلا موقفها من لبنان أو من الحكومة العراقية أو موقفها من الفلسطينيين تعاملها هو تعامل المفروض يكون على مستويين في تعامل ما من ناحية الحكومة وفي تعامل من ناحية الشعب لأن حكوماتها الحليفة لها ولأنها حليفة لها ضعيفة ولا شرعية لها فهي لا تستطيع أن تحكم شعوبها أو أن تسيطر عليها فتقوم هذه الشعوب بالإضرار بمصالح الولايات المتحدة فتعاقب الولايات المتحدة حكوماتها الحليفة لها وتراها أنها غير قادرة وغير مسيطرة وغير كفء فترى هذا الموقف موقف الصداقة والإحباط من الأصدقاء موقف التحالف وعدم احترام الحلفاء ومطالب الحلفاء دائما بقمع شعوبهم على مستوى أكبر، هذا في جزء كبير من العالم الذي هو العالم الثالث، أما بشأن العالم القوي العالم عالم الحلفاء القدامى سواء في أوروبا أو في مناطق أخرى من العالم أستراليا كندا وحتى روسيا التعامل هو مبني على كمية الدعم التي يعطيها هؤلاء الحلفاء للأميركان في حربهم الحديثة هذه الحرب ضد الشعوب ضد العالم الثالث والتي تركزت في منطقة الشرق الأوسط والتي لا يستطيع الأميركان أن يديروها فإما أن تساعدهم فيصبحوا راضين عنك وإما أن تبحث عن مصالحك أنت فهم يرونك في هذه الحالة أنانيا وينقلون إحباطهم عليك. أريد أن أقول نقطة واحدة سريعة امتدادا لما قاله الدكتور خليل بشأن حكومة أوباما، مرة أخرى في واشنطن الاعتدال ضعف، يعني التطرف الذي حصل في الحزب الجمهوري أكسبه، محاولة أوباما خلال الانتخابات الأخيرة أن يذهب إلى الوسط أخسرته أظهرته بمظهر الضعيف المعتذر عما كان..
محمد العلمي
(مقاطعا): وأخسرته قاعدته أيضا.
تميم البرغوثي:
أخسرته قاعدته.
محمد العلمي:
دعني آخذ وجهة نظر أخيرة حول هذا الموضوع من الدكتور أسعد. هناك من يعتقد ربما أن ضعف الرئيس في هذا الموضوع تحديدا موضوع معاهدة ستارت أن الخطر النووي انتفى غاب عن الخوف العام لدى الأميركيين ولم تعد هذه المعاهدات تملك الزخم الذي كان لديها أيام الحرب الباردة وربما هذا ساهم أيضا في تشجيع الجمهوريين على قتل المعاهدة.
أسعد أبو خليل:
يعني لا شك أن ذلك صحيح لكن يجب أن نقرأ ما جرى بالنسبة لتغيير في وجهة نظر أعضاء في الكونغرس يعني السيناتور كايل غير موقفه بين ليلة وضحاها وأجل الأمر إلى يناير المقبل بعد أن يتسلم الكونغرس الجديد مهامه وذلك دليل على ضعف الجمهوريين التقليديين وهم ذلك الذين يتولون شؤون الخارجية في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب على حد سواء ويبدو أن أوباما سيتجه بمزيد من محاولة رضاء الحزب الجمهوري وإن كان ذلك على حساب مبادئ الحزب الديمقراطي.
أسباب ونتائج التشديد الأمني في المطارات
محمد العلمي:
نعم شكرا الدكتور أسعد. ننتقل الآن إلى موضوعنا الأخير حيث شهدت المطارات الأميركية الأسبوع الماضي شبه انتفاضة بسبب آلة المسح الضوئي التي تظهر الجسم عاريا في حين يواجه الرافضون للآلة أيدي مسؤولي الأمن في المطار التي تتحسس كل مليمتر من أجسامهم. قبل النقاش نتابع تقريرا مرة أخرى للزميلة وجد وقفة.
[تقرير مسجل]
وجد وقفي:
نتيجة واحدة أفرزتها الإجراءات الأمنية الجديدة في كبرى المطارات الأميركية حتى الآن وهي مشاعر الغضب والحرج والإحباط لدى المسافرين، فأجهزة المسح الضوئي الجديدة تكشف تفاصيل أعضاء الجسد ومن يرفض التعرض لها يتم إخضاعه لتفتيش جسدي دقيق قد يخدش حياء المسافر، مسؤولو أمن المطارات عمدوا خلال الأيام القليلة الماضية إلى شرح الجدوى من الإجراءات الجديدة.
جون بيستول/ مدير وكالة أمن وسائل النقل: لدى المسافر الخيار بطلب أن يكون التفتيش الجسدي الدقيق في غرفة معزولة بوجود شخص يختاره بحرية.
وجد وقفي:
منظمات الحقوق المدنية عارضت الإجراءات الجديدة لكونها تنتهك خصوصية الأفراد وللسبب ذاته قوبلت الإجراءات الجديدة بالانتقاد حتى من قبل وزيرة الخارجية الأميركية. وقد حذر أطباء من المخاطر الصحية لأجهزة المسح الضوئي الجديدة لأنها تحتوي على إشعاعات مكثفة قد تظهر أثارها الصحية بعد عشر سنوات.
كريستوفر كالابريس/ الاتحاد الأميركي للحريات المدنية: الأميركيون مستعدون للقبول بالإجراءات الأمنية لو أنها توفر الأمن لهم بالمقابل لكن المشكلة هي أن التقارير الحكومية تشير إلى أن الإجراءات لا تجعلنا أكثر أمنا، فنحن إذاً نتخلى عن الخصوصية والكرامة ولا نحصل بالضرورة على الأمن.
وجد وقفي:
وروى مسافرون قصصا مروعة تسببت بها الإجراءات الجديدة منذ فرضها الأسبوع الماضي فأحد الناجين من سرطان المثانة قال إن موظفي أمن المطارات تركوه يجهش بالبكاء بسبب شعوره بالحرج بعد أن حذرهم من أن أي تفتيش دقيق قد يؤدي إلى قطع أنبوب الكيس المخصص لجمع البول ولكنهم لم يكترثوا بتوسلاته لهم.
مشارك: كنت مبللا في غرفة مع غرباء وملابسي الداخلية على الأرض.
وجد وقفي:
وزارة الأمن الداخلي ذكرت بأن أجهزة المسح الضوئي موجودة في قرابة سبعين مطارا وبأن عمليات التفتيش الجسدي الدقيق تشمل كل المسافرين داخل المطارات الأميركية. تطبيق الإجراءات الجديدة داخل المطارات الأميركية جاء في موسم يعد الأكثر ازدحاما خلال العام بسبب عطل الأعياد، وفي الوقت الذي تؤكد فيه المنظمات الحقوقية على أن الإجراءات انتهاك صارخ للبند الرابع حول خصوصية الأفراد في الدستور الأميركي تصر إدارة باراك أوباما على وجوب الاستمرار في الإجراءات الجديدة. وجد وقفي، الجزيرة، من أمام مطار ويغن ناشيونال بواشنطن.
[نهاية التقرير المسجل]
محمد العلمي:
خليل هل جاء دور الأميركيين لتذوق ما تعود عليه المسافرون العرب والمسلمون في المطارات الأميركية؟
خليل جهشان:
أعتقد ذلك، من الواضح أن هناك تخبطا في إجراءات أمن المطارات في الولايات المتحدة بالرغم من إنشاء أكبر وزارة في الولايات المتحدة للأمن الداخلي ما زالت الحكومة الأميركية تتخبط لا تدري ماذا تفعل، ثانيا بسبب عدم وجود خبرة تاريخية للأمن الداخلي هنا في الولايات المتحدة، ثالثا والقضية الأهم هي أن الشعب الأميركي غير مقتنع أن هذه الإجراءات ضرورية، الشعب الأميركي مستعد -كما شاهدنا في استطلاعات الرأي العام من أيام 11 سبتمبر حتى اليوم- مستعد أن يضحي ببعض الحريات المدنية مقابل الأمن الشخصي ولكن هذه الأمور هذه الإجراءات ليس هناك من إثبات أنها في الواقع تحقق الأمن الشخصي.
محمد العلمي:
ولم يسبق لها أبدا أن أتت أكلها في المطارات، لم يسبق أن اعتقل أحد.
خليل جهشان:
نعم ومن هنا هذه الانتفاضة الشعبية.
محمد العلمي:
إذاً قبل أن أختم، أخذنا بعض العينات من مسافرين أميركيين في مطار واشنطن هنا ليلة عيد الشكر الذي يعرف أكبر كثافة في السفر هنا في الولايات المتحدة.
[شريط مسجل]
مشارك1: إنها أمور منغصة بعض الشيء ولا شك في ذلك ولكنها تعطي إحساسا بالأمان في نفوس أغلب الناس ولا أرى فيها أية مشكلة.
مشاركة1: هذه مسرحية، لم أسمع أبدا أنهم عثروا على أي شيء وأتساءل دائما إذا كان الأمر كذلك.
مشارك2: هذا يمثل نجاحا للإرهابيين لقد استطاعوا تعقيد حياتنا ولا أعتقد أن كل هذا ضروري.
[نهاية الشريط المسجل]
محمد العلمي:
تميم، المفارقة رد فعل الجمهوريين الديمقراطيين حكومة تقدمية بين مزدوجتين كانت تعرض الرئيس بوش لأنه قلم وقلص الحقوق المدنية للأميركيين بدعوى مكافحة الإرهاب، الجمهوريون وظفوا الإرهاب خلال ثمان سنوات والآن انعكست الآية بين ليلة وضحاها الديمقراطيون مع تشديد الإجراءات الجمهوريون ضدها بحكم الدفاع عن الخصوصية الشخصية.
تميم البرغوثي:
مرة أخرى الاعتدال ضعف، محاولة أوباما أن يعوض هو عم يخرج من العراق عنده بعض المواقف اللي الجمهوريون بيتهموه فيها بالنعومة في السياسة الخارجية فبده يعوض ويظهر أنه قوي وشديد في حفظ أمن الأميركان فعمل هذه المهزلة، وهذا اللي عم بيصير استمرار في منهجية الظن أن المشكلة أمنية مش سياسية، الخوف الذي يشعر به الأميركان سببه الظلم الذي تمارسه الولايات المتحدة في العالم وخاصة في منطقتنا إن لم تجد حلا سياسيا لذلك فإن قدرة البشر على أن يكونوا خلاقين ومبتكرين في وسائل أذية الولايات المتحدة ستستمر وستضطر الولايات المتحدة أن تصبح أكثر أيضا إبداعا في وسائل حماية نفسها منها وبالتالي تقييد نفسها وتعذيب مواطنيها وبهدلتهم بهذه الطريقة اللي أنت شايفها، المنهجية نفسها غلط سواء في اعتداله وقربه من اليمين وهذا التشدد أو في إصراره على أن المشكلة مع الولايات المتحدة هي مشكلة أمنية بالأساس مش مشكلة سياسية.
محمد العلمي:
نعم بالنسبة للدكتور أسعد هل توافق دكتور تميم أن المسألة سياسية وأن الولايات المتحدة دفنت رأسها في التراب منذ 11 سبتمبر ورفضت الحديث عن أسباب الإرهاب عوض معالجة بعض أعراضه أو محاولة الدرء منه؟
أسعد أبو خليل:
يعني أتفق في ذلك هذه إجراءات سياسية محاولة من أوباما للتقرب من هاجس الأمن عند الكثير من الجمهور الأميركي ويبدو أن هذا الإجراء أدى إلى ردود فعل معاكسة ولكن يعني أنا يصيبني بالحنق هذه النقمة العارمة..
محمد العلمي
(مقاطعا): باختصار شديد أرجوك دكتور أسعد.
أسعد أبو خليل:
يعني ما يتعرض له الشعب الأميركي هو ما يتعرض له العرب والمسلمون والمسلمات منذ الثمانينيات، ليس هذا بالأمر الجديد.
محمد العلمي:
شكرا دكتور أسعد، في نهاية هذه الحلقة أود أن أشكر ضيوفي الدكاترة خليل جهشان أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيبرداين، وتميم البرغوثي أستاذ العلوم السياسية هنا في واشنطن في جامعة جورج تاون، وأسعد أبو خليل أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا. كما أشكركم والزملاء الذين ساهموا في إنجاز هذه الحلقة خاصة الزميلة دينا تكروري منتجة البرنامج وباقي الزملاء في الدوحة وواشنطن وإلى اللقاء.
-
(بين القوس == والهدف)
قلق من تمويل «طالبان» عبر الإمارات
وثائق جديدة نشرها موقع «ويكيليكس» عن الإمارات العربية المتحدة تمحورت حول كيفية مواجهة الأخيرة لحركة «طالبان» وغيرها من الجماعات الإرهابية، وتحديداً العمل على عرقلة الدعم المالي الذي تتلقّاه هذه الحركات أو المجموعات من بعض المانحين في الإمارات.
في وثيقة تحمل تاريخ 10 كانون الأول الماضي، كتب السفير ريتشارد أولسون أن النائب المساعد لمكتب الاستخبارات والتحليل في وزارة الخزانة الأميركية، هوارد منديلسون، التقى بمسؤولين رفيعي المستوى في جهاز أمن الدولة الإماراتي وجهاز الأمن العام في دبي، لبحث النشاطات المالية المتعلقة بحركة «طالبان» في الإمارات. وقدمت الوزارة معلومات مفصّلة إلى الجهازين عن تمويل «طالبان» وغيرها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة في باكستان وأفغانستان.
الأجهزة الإماراتية، من جهتها، تعهدت بالتعاون الكامل لتحقيق الهدف المشترك، وطالبت بالحصول على المزيد من المعلومات. واعترف منديلسون بالخطوات المهمة التي تتخذها الإمارات لمواجهة تنظيم «القاعدة» و«طالبان»، بما فيها إرسال قوات إلى أفغانستان، مسلّطاً الضوء على أهمية مواجهة تمويل «طالبان». وقال إن الأخيرة تتلقّى الأموال من خلال تهريب المخدرات وعمليات الابتزاز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ترى أن طالبان تحصل على أموال ضخمة من الخليج، وخصوصاً من مانحين في السعودية والإمارات.
مسؤولون أمنيون في جهاز أمن دولة الإمارات وجهاز الأمن العام التابع لدبي وافقوا على أن «طالبان» وجماعة «حقاني» يمثّلان تهديداً حقيقياً. وأضاف مسؤولون في أمن الدولة الإماراتي أن إيران تدعم «طالبان» بالمال والسلاح وتهريب المخدرات، وتسهل حركة أعضاء «طالبان» و«القاعدة».
بدوره، أشار مسؤولون في جهاز دبي إلى دعم إيران لـ«طالبان» في باكستان، كذلك فإن الهند تدعم «طالبان» باكستان والبشتون الانفصاليين.
إيران تدعم «طالبان» في باكستان والهند تساعد البشتون الانفصاليّين
وقدّم مسؤولون في وزارة الخزانة معلومات عن مسؤولين رفيعي المستوى في «طالبان»، كانت لهما زيارات متعددة إلى الإمارات لجمع المال. أجهزة الأمن طلبت الحصول على معلومات إضافية، كتلك الموجودة على جوازات السفر التي استخدمها مسؤولو «طالبان» لدى دخولهم الإمارات، من دون أن يتمكنوا من مقاطعة هذه المعلومات، علماً بأن هؤلاء الأشخاص يستخدمون جوازات سفر متعددة. وقال مسؤولون في جهاز الأمن العام إنهم يراقبون الجالية الأفغانية والباكستانية في دبي، مشيرين إلى أن «طالبان» تبتزّ الأموال من رجال الأعمال الأفغان، مضيفين أنهم يخطفون أشخاصاً ويطلبون فدية.
وفي السياق، تضمنت وثيقة أخرى كتبها أولسون، في 9 أيلول الماضي، أسئلة موجهة إلى سفارة أبو ظبي، عن حجم التحويلات الذي يرسلها المغتربون إلى ذويهم في بلادهم، وعن كيفية الإرسال والتوقيت، وعمّا إذا كانت الحكومة تراقب هذه التحويلات، وعن وصف الباكستانيين والأفغان الموجودين في الإمارات، والجمعيات الخيرية التي ترسل المال إلى أفغانستان وباكستان، ومعلومات عن الجمعيات التي يمكن أن يكون لها علاقة بالمتطرفين، وعن إثنيات الباكستانيين والأفغان وعددهم، وارتباطهم بأحزاب سياسية والمساجد التي يصلّون فيها.
أما الوثيقة الأخيرة التي كتبتها السفيرة ميشال سيسون في 7 تشرين الأول من العام الماضي، فأشارت إلى تدريب شرطة دبي وموظفي الجمارك على كشف معظم حالات تهريب الأموال، وذلك في أيلول عام 2005. وقد أثيرت هذه القضية خلال اجتماعات اللجنة المشتركة للإرهاب المالي بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، منذ إنشائها في كانون الأول عام 2006، علماً بأن الإمارات ليس لديها رقابة على الصادرات النقدية المعلنة.
قطيعة ساركوزي تحت سقف التطلّعات الأميركيّة
بشير البكر
كشفت وثائق «ويكيليكس» عن بعض الملامح من شخصية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، وعن انجذابه نحو الثقافة الأميركية، وإعجابه بالرئيس جورج بوش وغيرها من الصُّوَر والملامح، التي تجعله من أكثر الموالين الأوروبيين للعمّ سام. لكن كل هذه الأشياء لا تسمح بالقول بتبعية عمياء للعملاق الأميركي.
بنى المرشح ساركوزي حملته الانتخابية للرئاسة سنة 2007 على قائمة من «القطائع»: القطيعة مع ثورة أيار 1968 وسحقها، والقطيعة مع الديغولية، وخصوصاً في سياستها العربية وموقفها من الهيمنة الأميركية، وما يستتبع ذلك من حرص على الاستقلالية الفرنسية، والقطيعة مع سياسة فرنسا الأفريقية، التي دشّنها ديغول وحافظ عليها من جاء من بعده، بمن فيهم الاشتراكي فرانسوا ميتران.
ولعل الشقّ الأخير راق الإدارة الأميركية كثيراً، حيث انهالت البرقيات والرسائل على الإدارة الأميركية تبشر بهذا التحول الفرنسي (الساركوزي). ففي رسالة تعود إلى سنة 2008، نقرأ: «هذه السياسة (الفرنسية) الجديدة تمنح أميركا مناسبة لتوسيع تأثيرها في أفريقيا، من دون التعرض لمقاومة ولا لِتَداخُل مصالح مع فرنسا». وتضيف أن فرنسا: «وصلت، تدريجاً، إلى قبول، إن لم يكن الترحيب، بالمبادرات الأميركية تجاه القارة الأفريقية»، وهذا أدّى في رسالة لاحقة إلى أن «فرنسا أصبحت محاوراً أكثر انفتاحاً في أفريقيا».
وترى رسالة أخرى أن الفرنسيين يرحّبون بالتدخل الأميركي في أفريقيا لمواجهة عدوّ جديد، هو الصين الشعبية. «يرحّب الفرنسيون بتوسيع الحضور الأميركي، بوصفه وسيلة لمواجهة التوسع الإقليمي الصيني».
ولأن الحضور الفرنسي في أفريقيا هو أيضاً حضور عسكري، فقد عبّرت رسائل عديدة، بحذر، عن قرار فرنسا خفض الحضور العسكري وتعزيزه في آن، في جوّ من الشفافية والحكمة الجيدة والتحديث. لكن رسالة أميركية أشارت بنوع من الاطمئنان، إلى أن فرنسا بهذا القرار: «تُخاطر بفقد تأثيرها، على الرغم من تخفيف الأعباء».
وقد كان باعث ساركوزي على هذا التخفيف من الوجود العسكري، هو التفاوض من جديد بشأن الاتفاقات العسكرية السابقة التي وُقّعت سنة 1960، وتتضمن بنوداً سرية شاذة و«مضحكة» (وخصوصاً مع الغابون والكاميرون، تتضمن تدخلاً للقوات الفرنسية في حال نشوب اضطرابات في هذين البلدين).
لكن قرارات الرئيس ساركوزي أثارت بعض التململ في الجهاز التنفيذي الفرنسي، وهو ما لم يغب عن الدوائر الأميركية. إذ أدرك الأميركيون غموض مواقف ساركوزي وأيضاً قوّة «العادات القديمة في سياسة فرنسا الأفريقية». كما أدركوا أن ثمة فرقاً كبيراً بين تصريحات ساركوزي (عن الإجهاز على سياسة فرنسا الأفريقية) وما يستطيع تنفيذه، بالفعل، على الأرض. وتحدّث تقرير أميركيّ عن «أهمية المَصالح التي حصل عليها الأفارقة والتي، ربما، يستهين بها الفرنسيون».
يشرح برونو جوبيرت، رجل أفريقيا في الإليزيه، في نيسان 2009 للأميركيين (في رنّة صادقة كما يقول الأميركيون)، تغيّر التعامل مع القادة الأفارقة في ظل حكم ساركوزي، وأن كثيراً من القادة الأفارقة كبروا في ظل هذه السياسة، وأنهم تعودوا تربيت الرئيس جاك شيراك أكتافهم وتقاسمه معهم وجبات طعام طويلة، فيما هم يكتشفون، مع ساركوزي، أن زمن تربيت الأكتاف قد ولّى.
تعترف الرسائل الأميركية بأن الفرنسيين يحاولون إحداث تغيير في طبيعة العلاقات، لكن القادة الأفارقة، الذين تعودوا تكديس ثروات طائلة من هذه العلاقات، يقاومون كل تغيير.
هل يتغير هذا الوضع؟ تنقل رسالة أميركية عن مسؤول فرنسي في وزارة الدفاع قوله إن العلاقات الفرنسية ـــــ الأفريقية في البداية كانت تشبه علاقة أب مع ابنه. وأن الوضع تغير لكن الطفل يرفض الخروج من العشّ والطيران. «الطفل لا يزال يطالب بالمساعدة والنصيحة. وإن ما يفعله ساركوزي يتعلق بدفع العصفور خارج العشّ. لكن العلاقات سوف تستمر. إن عملنا يتعلق بالتثبت من أن هذا الفصل الذي لا يمكن تجنبه، لا يقطع، نهائياً، الرابط، وأخطر من هذا، لا يتسبب في الإقصاء (إقصاء فرنسا عن القارة)».
فرنسا مستعدّة، ومتقبّلة، لحضور أميركي إلى جانبها في أفريقيا، التي كانت ذات يوم مزرعتها الحصرية، وتريد أن يتطور التحالف والمصالح المشتركة مع الأميركيين في مواجهة الزحف الصيني، لكنها لن تقبل إطلاقاً أن تُزَاح من هذه القارة. ولعل عزل جون كريستوف ريفان، السفير الفرنسي السابق في السنغال، بعد انتقاده للرئيس السنغالي عبد الله واد، وقبله عزل الوزير جان ـــــ ماري بوكيل، بإلحاح من الراحل الغابوني عمر بانغو، لأنه طالب بقطع حبل السرّة بين فرنسا وأفريقيا، أي سياسة فرنسا الأفريقية، أكثر من دليل على أن «القطيعة» لن تكون كاملة مع أفريقيا، وأن يد أميركا في القارة السمراء لن يكون لها مُطلَق الحرّية.
حروب "دويلة" ويكيليكس
قد يبدو أكثر من مجرد لغز، وأكثر من مجرد جرأة مهنية وسياسية كذلك، أن يقوم موقع إلكتروني بفضح مواقف وسياسات الولايات المتحدة الأميركية من شخصيات سياسية ودول وقوى وأحزاب في الشرق الأوسط وأوروبا، وأن يكشف آراء دبلوماسييّ واشنطن وجنرالاتها، في زعماء وحكومات صديقة وحليفة، بل وأن يتجرأ أيضاً على فضح العالم السرّي لدبلوماسية جمع المعلومات والتصنت التي تقوم بها السفارات الأميركية!
ما حدث، أن الموقع الإلكتروني تصرف" كدويلة" تمكنت من الحصول بطريقة ما، على "أسلحة مخيفة" وراحت تهدد باستخدامها دون تردد. ولذلك، استشاط أصدقاء وحلفاء واشنطن غضبا ًً. طيّب رجب أردوغان، رئيس الوزراء التركي كان الأكثر غضبا ً، حين وصف تصرف ويكيليكس بـ" الحقير " لأن بعض الوثائق تشير إلى رصيده الضخم في بنوك سويسرا، بينما قال مستشار لرئيس الوزراء الكندي، إن على أوباما أن يرسل طائرة دون طيّار لقتل جوليان أسانج مؤسس الموقع.
"
ويكيليكس تصرف" كدويلة"، تمكنت من الحصول بطريقة ما، على "أسلحة مخيفة " وراحت تهدد باستخدامها دون تردد, ولذلك، استشاط أصدقاء وحلفاء واشنطن غضبا
"
وفي العراق يقول وزير الخارجية هوشيار زيباري، إنه قلق من احتمال أن يؤدي تسريب المعلومات إلى " تسميم " حالة العراق المسممّة أصلا ً. وفي بقية أرجاء العالم، لا يزال هناك من يتأهب للرد بغضب في حال جاءت الموجة الثانية من الوثائق على ذكر اسمه.
فعليا ً، سدّد الموقع، ودون أن تصطك ُركب العاملين فيه، ضربتين قاسيتين بالتتابع، مرة للبنتاغون من خلال نشر وثائق عن غزو العراق وأفغانستان، ومرة أخرى لوزارة الخارجية من خلال نشر برقيات، ووثائق ورسائل الكثير من الدبلوماسيين الأميركيين.
فهل موقع ويكيليكس ( ويعني ويا للمصادفة: التسريبات) أكثر بكثير من مجرد موقع على شبكة الانترنت؟وأنه أداة قاسية وموجعة في صراع خفي، ميدانه الحقيقي العالم بأسره، لا الولايات المتحدة الأميركية وحدها؟ لكن، هل يكمن اللغز، حقا ً في تسريب الوثائق أم في دور ووظيفة الموقع؟
السؤال الأخير، جوهري للغاية، والإجابة عنه بدقة وموضوعية ودون أوهام، قد تفتح الطريق أمام معرفة الكثير من الحقائق والخفايا التي تتعلق بمستقبل العالم، وشكل التغيرّات المتوقعة على خرائطه وعلاقات دوله وصراعات ثقافاته، فما قام به ويكيليكس ليس بكل تأكيد مجرد نشر لفضائح، ذات طبيعة أميركية خالصة تتعلق بسلوك جنرالات البنتاغون في العراق وأفغانستان، أو بسلوك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون- التي طالبها مؤسسّه ُ بالاستقالة.
والأدق، أنه قام بعمل بفضح عالم سري متشابك المصالح، خارج العلم الأميركي، وهو ما يعني بوضوح، أنه ينطوي على أبعاد ونتائج وتداعيات دولية، دبلوماسية وسياسية وأمنية، سوف تتخطى الولايات المتحدة. إنه عمل استثنائي وفي صلب سياسة زعزعة العالم كله.
واليوم، يتشكل بفعل هذا التسريب، شعور على مستوى العالم، بوجود خطر أسمه ويكيليكس. إنه خطر شبيه بخطر إعصار أهوج قد يضرب في كل مكان. أي أن هذا الخطر لم يعد أميركيا يخص ّ الدولة الأعظم، وأن الآخرين- ربما كل الآخرين- قد يصبحون في عين الإعصار في أي لحظة. لقد بات يهدد، مصالح وأسرار دول وحكومات وزعماء على مستوى العالم كله، ولا أحد بمنجى من ضرباته. فهل المسألة مسألة وثائق، أم تتعلق بدور هذا الموقع ووظيفته الحقيقية ؟
لقد بات سلوكه، تعبيرا ً عن عمل شبيه بالفعل " بحرب مصغرّة " نموذجية، وبلا حدود، تشنها دويلة الكترونية، ميدانها العالم كله. والنتائج المترتبة على هذه الحروب الصغيرة، تكاد تتجسد في هدف واحد غير معلن، هو أن تؤدي إلى زعزعة تدريجية لنظام العلاقات الدولية القديم، تمهيدا ً لاستبداله بنظام جديد يتلاءم ومصالح وإستراتيجيات القوة الأعظم.
لا أحد يعرف، متى يصبح هذا الزعيم أو ذاك، هو أو حكومته أو بلده، طرفا ً في هذه الحرب. فماذا يعني ذلك؟ ولماذا يجري تفكيك شفرة العالم السري للدولة الأعظم، وبحيث يهدد بحدوث زعزعة شاملة وغير مسبوقة للأسس التاريخية والتقليدية التي نشأ عليها هذا النظام منذ نهاية الحرب الباردة؟
ما يبدو لنا حروبا ً داخلية بين وكالة الاستخبارات الأميركية والبنتاغون ووزارة الخارجية، تخاض بوسائل وأدوات، ُمسيطرا ً عليها بإحكام، هو تعبير من تعبيرات عدّة عن إستراتيجية " الحروب الصغيرة " غير المكلفة، لزعزعة العالم، وهي حروب خارجية يجري تنفيذها بواسطة دويلة الكترونية، أنشأتها وكالة (CIA) لفحص وتحليل ردود الفعل، واختبار النتائج الأولية لهذا النوع من الزعزعة، تمهيدا ً لمعرفة أعمق بطبيعة وحدود التغييرات التي ستحدث على مستوى العالم.
"
الصراع بين المجمّع العسكري-الصناعي، أي الجنرالات والعلماء، ووكالة الاستخبارات، والخارجية، ليس صراعا ً خياليا ً؛ بل صراع يستند إلى ركائز حقيقية تتصل بمسألة تغيير خرائط العالم
"
إن الصراع بين المجمّع العسكري-الصناعي، أي الجنرالات والعلماء، ووكالة الاستخبارات، والخارجية، ليس صراعا ً خياليا ً؛ بل صراع يستند إلى ركائز حقيقية تتصل بمسألة تغيير خرائط العالم. ومن قلب هذا الصراع تأتي الرّجات الأولى لزال التغييرالعالمي.
لقد " اخترعوا " دويلة افتراضية، لكنها قادرة على الهجوم، متى تشاء وأين تشاء وضد من تشاء. ولذا فهي تشن حروبها العلنية عبر إعلانات حرب واضحة وصريحة. ولكن ضرباتها المعلوماتية، تبدو محسوبة بدقة، فهي من نوع ٍ لا يؤدي إلى إلحاق – في هذه اللحظة فقط- إلى أضرار حقيقية في بنية النظام العالمي للعلاقات السياسية، بمقدار ما يجب أن يؤدي مع استمرار التسريبات، إلى نشر الهلع على مستوى العالم من خطر سلاح مخيف أسمه المعلومات السرية.
ومن الواضح أن التسريبات الجديدة، جاءت لتمسّ في الصميم وعلى وجه التحديد وزارة الخارجية وأطقمها الدبلوماسية في أوروبا والشرق الأوسط. وهذه نقلة دراماتيكية مثيرة وحسّاسة في شكل الصراع، يجري فيها شبك الفضائح الداخلية بالفضائح الخارجية، ويصبح بموجبها، حلفاء وشركاء وأصدقاء موضع شبهة، مثلما تصبح أسرارهم وخدماتهم مادة فضائحية.
وللتدليل على أن حرب المعلومات السرية هذه محسوبة بدقة، أن كل ما قام الموقع بتسريبه حتى الآن وعبر نحو ربع مليون وثيقة، لا يساوي ثمن الضجيج. وهذا يؤكد أيضا ً، أن الموجات الأولى من التسريب، ذات طبيعة تحذيرية غرضها نشر الخوف من " عدوان دويلة ويكيليكس"، وأن موجات أخرى متتابعة قد تكون أشد ضررا ً.
ماذا نفهم ممّا تسرّب؟ إليكم بعض أهم ما قالته الوثائق، مثلا ً، إن إياد السامرائي رئيس البرلمان العراقي ونائب أمين عام الحزب الإسلامي في العراق قام بزيارات سرية لطهران، وأنه على صلة من نوع ما مع قاسم سليماني رجل المخابرات الإيرانية القوي؟ ما أهمية هذا الاكتشاف العظيم وما قيمته فعليا؟ لا شيء.
أما ساركوزي الرئيس الفرنسي فهو شخص فظ، بينما يبدو وزير الخارجية الألماني غير بناء في نقده للسياسة الأميركية، لكن مبارك، الرئيس المصري هو منْ نصح ديك شيني نائب الرئيس بوش بعدم غزو العراق؟ كما أن ملك البحرين لا يزال قلقا ً من البرنامج النووي الإيراني.
ومع هذا، وبرغم أن المعلومات تبدو غير ذات قيمة، فقد ساد هلع في العالم كله, هذا يعني أن دويلة ويكيليكس الافتراضية، تمكنت من المساهمة بقوة في " صناعة الخوف " فارتعدت فرائص واصطكت ركب في كل مكان.
"
برغم أن بعض المعلومات تبدو غير ذات قيمة، فقد ساد هلع في العالم كله, وهذا يعني أن دويلة ويكيليكس الافتراضية، تمكنت من المساهمة بقوة في "صناعة الخوف" فارتعدت فرائص واصطكت ركب في كل مكان
"
المسألة المركزية في هذا الصراع تدور حول طرق زعزعة العالم. ولم يعد سرّا ً أن أهم فصول هذا الصراع، تدور حول أدوات ووسائل السيطرة. ولذلك يدور نقاش حقيقي في الأوساط العسكرية والأكاديمية حول ظروف تحول الولايات المتحدة إلى دولة فاشية، وهناك من يرتئي أن العقيدة الفاشية هي العقيدة الوحيدة التي تناسب القوة الأعظم ( وأن التاريخ البشري أخطأ حين وضع هذه العقيدة في يد دولة مثل إيطاليا بدلا ً من وضعها في يد الولايات المتحدة).
يقترح مايكل ليدين الموظف في American Enterprise Instituteومؤلف كتاب ( الفاشية العالمية ) أن تتحول الولايات المتحدة الأمريكية رسميا ً إلى دولة فاشية، وهو لا يتردد في اكتشاف مزايا هذا التحول، ويدعو في دراساته الموسعة إلى تأسيس حركة فاشية جديدة على مستوى كوني، وفقط من أجل تحرير العالم من الأفكار القديمة. وهذا ما يدعو إليه مارفن أولاسكي مؤلف كتاب( حرب باردة للقرن الحادي والعشرين Cold War For 21 st Century) الذي يقترح أن تضرب واشنطن عرض الحائط بمعاهدة ستارت، وأن تعود إلى سباق تسلح جديد لفرض التغيير في العالم.
وهذا هو بالضبط مغزى تحذير الرئيس الروسي ميدفيدف، وبعد 24 ساعة فقط من نشر وثائق ويكيليكس، من خطر العودة إلى سباق التسلح في حال فشل خيار التقارب مع الغرب. وهو ذاته ما حذر منه رئيس الوزراء بوتين الذي هدد بنشر قوة ضاربة لحماية مصالح روسيا.
أما في أوروبا، فمن غير شك أن باريس وبرلين وروما، باتت جميعا ً تدرك أن تغيير العالم، قد يبدأ من أوروبا وليس من الشرق الأوسط، فواشنطن تطرح أمامهم خيار القبول بوجود غرب واحد، لا غربان. وهذه بالضبط هي إستراتيجية دمج الغرب الأوروبي بالغرب الأميركي، أي إلحاق أوروبا بالسياسة الأميركية نهائيا ً.
إن نظرية " الغرب الواحد " بجوهرها الفاشي، تقوم على فرضية أن انقسام الغرب جغرافيا ً على ضفتي الأطلسي، خلق- بسبب نتائج الحرب العالمية الثانية- حقائق سياسية لا ينبغي الاستمرار في قبولها ، فأوروبا تسعى إلى تمييز نفسها عن الغرب الأميركي بانتهاج سياسة أكثر استقلالية، وهو ما فشلت فيه حتى اللحظة.
ولنتذكر أن شعار الرئيس الفرنسي الراحل ديغول، القائل بخلق عالم أوراسي جديد تتشابك فيه مصالح أوروبا مع روسيا، أصبح اليوم من ذكريات حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. لقد كان طموح أوروبا المتحررة من النازية، أن تخلق فضاء اقتصاديا ً وسياسيا ً يساهم في وجودها كقوة مستقلة، لكنها تجد نفسها اليوم في قلب خطر " دمجها " بفضاء الغرب الأميركي. لم تعد أوروبا مستقلة برغم نجاحها في بناء الاتحاد الأوروبي، وزعماؤها يشعرون اليوم، تماما ً كما يشعر زعماء وقادة الشرق الأوسط، بقوة ضغط السياسات الأميركية.
ولعل لغز الطرود الملغمة القادمة من اليمن واليونان إلى قلب أوروبا، والتدابير فائقة الحساسية التي اتخذتها ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، لمواجهة هجمات إرهابية محتملة، ونشر الفزع الشامل في مجتمعات أوروبا كلها من هجمات القاعدة، هي الجزء المرئي والمكشوف وحسب من صناعة الخوف على مستوى كوني.
"
العالم كله، يعيش في هذه الأوقات في قلب زلزال، قد يغير وجه العالم، فالذعر العالمي من "معلومات ويكيليكس" والخوف من الكوارث الطبيعية القادمة، والفزع من ضربات القاعدة ، هي الأعمدة الكبرى التي تقوم عليها صناعة الخوف الجديدة
"
العالم كله، لا الشرق الأوسط يعيش في هذه الأوقات في قلب زلزال، قد يغير وجه العالم، ليست التغيّرات المناخية والكوارث الطبيعية فيه، سوى إشاراته التحذيرية وحسب. إن الذعر العالمي من " معلومات ويكيليكس " والخوف من الكوارث الطبيعية القادمة، والفزع من ضربات القاعدة ، هي الأعمدة الكبرى التي تقوم عليها صناعة الخوف الجديدة.
ما فعله موقع ويكيليكس، شبيه بما فعله الطفل في حكاية الإمبراطور الروماني أثناء الاحتفالات، حين هتف صارخا ً : إن الإمبراطور عار ٍ. صحيح أن " طفل ويكيليكس " يصرخ الآن أمامنا ويجاهر بالحقيقة عن عري الإمبراطور، ولكن الصحيح كذلك، أنه يزعق قائلا ً أن العالم كله، الحاشية والضيوف، الأصدقاء والحلفاء، جميعا ً لا يرتدون الثياب.
ليس الإمبراطور وحده منْ يبدو عاريا ً أمامنا. العالم كله يبدو عاريا ً أيضا ً، وهو يحث الخطى نحو عصر التغيير الشامل في خرائطه ودوله وثقافاته. انتظروا الرجّات الزلزالية القادمة، قبل أن تحكموا على صدقية حكايات ويكيليكس.
-
[URL="http://forum.sh3bwah.maktoob.com/up.php"]  [/URL[/URL ]
-
(بين القوس == والهدف)
Excerpt from document
(S/NF) Summary: Over the last six months, an American
investment consultant has managed to connect himself to Muammar
al-Qadhafi's exclusive inner-circle through one of Qadhafi's
longtime female protocol staffers. Through her, the investor
has gained access to Qadhafi on numerous occasions, including
during his September visit to New York.
Full Document
ClassificationSECRET//NOFORN Header
VZCZCXRO1627
OO RUEHBC RUEHDE RUEHDH RUEHKUK RUEHROV
DE RUEHTRO #0920/01 3221608
ZNY SSSSS ZZH
O P 181608Z NOV 09
FM AMEMBASSY TRIPOLI
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC IMMEDIATE 5482
INFO RUEHEE/ARAB LEAGUE COLLECTIVE
RUEHLO/AMEMBASSY LONDON PRIORITY 1193
RUEHFR/AMEMBASSY PARIS PRIORITY 0863
RUEHRO/AMEMBASSY ROME PRIORITY 0657
RUEHVT/AMEMBASSY VALLETTA PRIORITY 0466
RUCPDOC/DEPT OF COMMERCE WASHINGTON DC
RUEAIIA/CIA WASHDC
RHMFISS/CDR USAFRICOM STUTTGART GE
RHEHAAA/NSC WASHINGTON DC
RUEHTRO/AMEMBASSY TRIPOLI 6031
*******
S E C R E T SECTION 01 OF 02 TRIPOLI 000920
NOFORN
SIPDIS
DEPT FOR NEA/MAG; COMMERCE FOR NATE MASON
E.O. 12958: DECL: 11/18/2019
TAGS: PREL, PGOV, EINV, PINR, ECON, LY
SUBJECT: INSIGHT INTO QADHAFI'S LIFE FROM AN AMERICAN BUSINESSMAN
TRIPOLI 00000920 001.2 OF 002
CLASSIFIED BY: Gene A. Cretz, Ambassador, U.S. Embassy Tripoli,
Department of State.
REASON: 1.4 (b), (d)
1. (S/NF) Summary: Over the last six months, an American
investment consultant has managed to connect himself to Muammar
al-Qadhafi's exclusive inner-circle through one of Qadhafi's
longtime female protocol staffers. Through her, the investor
has gained access to Qadhafi on numerous occasions, including
during his September visit to New York. During a November 4
meeting with Pol/Econ chief and Econoff, the consultant provided
insight into Qadhafi's living habits and personal relationships,
noting that he lives in modest quarters in Tripoli, and is
"paranoid" about nearly everyone around him. According to the
businessman, Qadhafi was pleased with his own performance at the
UN General Assembly and was generally happy with his first-ever
visit to the United States. End Summary.
QADHAFI INSIDER KEY TO ACCESS FOR US CONSULTANT
2. (S/NF) On November 4, a Las Vegas-based, American citizen,
personal investment consultant met with us to share his latest
experiences attempting to do business in the Jamahiriya. The
consultant said that he had been working since early 2009 to
find investment opportunities for clients who were accustomed to
doing business internationally, such as in Saudi Arabia and
Lebanon. Libya, however, had eluded them -- although the
investors had established connections at the Libyan Investment
Authority (LIA) with the head of the fund, Mohammed Layas, they
had not been able to secure a business contract. The consultant
explained that his clients had met with Layas during a March
visit and had attempted to woo him with their project plans.
Layas indicated that a contract would be forthcoming. However,
the consultant complained that in late October, the clients
received an email from one of the LIA staff members stating that
a contract could not be offered at that time. The consultant
stated that he planned to object to the unprofessional manner in
which his clients were treated during his upcoming meetings with
Muammar al-Qadhafi.
3. (S/NF) The consultant explained that during his current
visit, he was representing a Saudi-American businesswoman, who
had access to one of Qadhafi's longtime personal and protocol
staff, Mabruka al-Sharef. [Note: Mabruka, who is in her
mid-40's, is known to be very close to Qadhafi. She has been
described to emboffs as "Qadhafi's left arm, while Nuri
al-Mismari is his right arm." End note.] The consultant said
that he had met Mabruka during his first visit to Libya in early
2009. Since then, Mabruka had provided him access to Qadhafi on
numerous occasions and had even arranged for the two to meet
during the Leader's September visit to New York. Since he was
invited by the Leader's personal staff, the consultant said that
he had no problems securing visas to visit Libya. In fact,
during his most recent visits, he had not even needed a visa to
enter Libya. The consultant explained that Qadhafi's staff had
arranged with the airlines to include a note in his reservation,
explaining that he would receive a visa at the airport upon
arrival. Indeed, on his last two trips to Libya, upon entry,
the Leader's staff took his passport, kept it during his entire
stay, and returned it at the airport upon departure.
4. (S/NF) According to the consultant and other embassy
contacts, Mabruka is part of a team of three female protocol
assistants on the Libyan Leader's personal staff, which includes
Sanaa Al Ghanoodi (a fluent English speaker in her late-30's)
and Hawa al-Tawerghi (born in 1952; previously described to
emboffs head of Qadhafi's female security team). Mabruka is the
most senior member of the group and has the most access to the
Leader. As such, the consultant has been able to meet with
Qadhafi on several occasions, although he said that his meetings
with other members of the Libyan regime have been limited.
INSIGHTS INTO QADHAFI'S WAY OF LIFE
5. (S/NF) The consultant shared several anecdotes about the
Libyan leader's way of life -- he lives in modest quarters, with
prefabricated walls and floors that creak. The walls are white
and do not feature any artwork. Qadhafi's house-staff dress in
street clothes rather than uniforms. The consultant said that
Qadhafi normally wears jogging suits to meet him. He described
Qadhafi as paranoid about those around him, including his
interpreters, and said that the Leader usually always conducts
meetings with him in English, speaking very slowly and in a low
voice. The consultant commented that Qadhafi apparently did not
have his own bank account and lived on modest means.
TRIPOLI 00000920 002 OF 002
QADHAFI'S THOUGHTS ON NEW YORK VISIT
6. (S/NF) The consultant also offered some insight into the
Libyan leader's thoughts before his trip to New York,
characterizing Qadhafi as childlike in his curiosity -- asking
"How much of New York do you think I will get to see?" and "Is
Washington far from New York? Do you think I might have time to
visit?" The consultant viewed Mabruka's role in New York as
largely protective of Qadhafi -- she was able to shield him from
negative media reports on his visit and from information that
would offend or anger him. The consultant said that although
Mabruka did not accompany Qadhafi to all of his engagements in
New York, the Libyan leader called her frequently for advice on
his schedule and movements. The consultant said that Qadhafi
was exhausted by his intense itinerary in New York and that he
had asked Mabruka to recommend which meetings he could cut from
his schedule on certain days.
7. (S/NF) According to the consultant, Qadhafi was pleased with
his own performance at the UN General Assembly and was happy
with his first visit to the United States. The Leader had "kept
many things bottled up" for the last thirty years and was
finally able to express them on the world stage. Qadhafi felt
that he needed to speak his mind and express his frustration
with issues that had been weighing on him -- including his
thoughts on the assassination of President John F. Kennedy.
UNGA gave him the opportunity to do what he had wanted to do for
many years -- address the international community with his own
position and feelings on world affairs.
ACCESS, BUT WHERE'S THE MONEY?
8. (S/NF) In spite of the leadership access that Mabruka had
provided, the consultant had not yet managed to secure business
contracts for any of his clients. He expected to meet with
Qadhafi again soon to pursue the latter's ideas for building a
pharmaceutical industry in Libya. The said Qadhafi hoped to
create a "Medical City" in Tripoli, with the aim of creating a
regional hub for medical care. He expressed his desire to link
his investors to a project related to those plans.
9. (S/NF) Comment: The American investor's experiences in Libya
underline the importance of personal relationships in this
opaque system. Although he has not yet secured a business deal
with the Libyans, his investment in a relationship with Qadhafi
could ultimately pay off, provided he does not make any
missteps. End comment.
CRETZ
Excerpt from document
(S/NF) Summary: Muammar al-Qadhafi's recent appointment of
his son Saif al-Islam as "General Coordinator" and attendant
indications of a succession plan have stirred up old rumors of
rivalry between seeming frontrunners for the throne, Saif
al-Islam and his brother, National Security Advisor, Mutassim
al-Qadhafi.
Full Document
ClassificationSECRET//NOFORN Header
VZCZCXRO5186
OO RUEHWEB
DE RUEHTRO #0924/01 3231552
ZNY SSSSS ZZH
O P 191552Z NOV 09
FM AMEMBASSY TRIPOLI
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC IMMEDIATE 5487
INFO RUEHXK/ARAB ISRAELI COLLECTIVE
RUEHZL/EUROPEAN POLITICAL COLLECTIVE
RHMFISS/CDR USAFRICOM STUTTGART GE
RUEAIIA/CIA WASHDC
RHEHAAA/NSC WASHINGTON DC
RUEHTRO/AMEMBASSY TRIPOLI 6036
*******
S E C R E T SECTION 01 OF 02 TRIPOLI 000924
NOFORN
SIPDIS
DEPT FOR NEA/MAG
E.O. 12958: DECL: 11/19/2019
TAGS: PGOV, PREL, PINR, LY
SUBJECT: LIBYAN SUCCESSION: QADHAFI ORCHESTRATING THE BOYS' HIGH WIRE
ACT?
REF: A) TRIPOLI 883; B) TRIPOLI 685; C) TRIPOLI 212; D) 08 TRIPOLI 699; E) TRIP
OLI 487; F) 08 TRIPOLI 870; G) STATE 43049; H) TRIPOLI 661; I) TRIPOLI 208; J)
TRIPOLI 899
CLASSIFIED BY: Gene A. Cretz, Ambassador, U.S. Embassy Tripoli,
Department of State.
REASON: 1.4 (b), (d)
1. (S/NF) Summary: Muammar al-Qadhafi's recent appointment of
his son Saif al-Islam as "General Coordinator" and attendant
indications of a succession plan have stirred up old rumors of
rivalry between seeming frontrunners for the throne, Saif
al-Islam and his brother, National Security Advisor, Mutassim
al-Qadhafi. Saif al-Islam's return from a 12-month self-imposed
absence from Libyan politics and his recent new appointment
clearly indicate that his star is on the rise in the
constellation of Libyan succession contenders. Qadhafi pere was
reportedly disappointed in Mutassim's management of September 1
Revolution Day anniversary events and his late September travel
to UNGA. Nevertheless, Mutassim's continued engagement on the
U.S. file and continuing efforts to coordinate a meeting
between his father and POTUS -- demonstrate that he may see this
portfolio as his ticket to continue playing in the succession
game (Ref A). Contacts assert that Saif al-Islam may be the
"face of reform," due to his high-profile, public status, and
the current favorite to succeed his father, but that Mutassim
should not be counted out of the succession game, particularly
given his backing by conservatives in the regime, such as
PM-*****alent Al-Baghdadi al-Mahmoudi, and his rumored ability
as National Security Advisor to access significant military and
security elements, including brother Khamis's elite 32nd Brigade
force. End Summary.
SAIF'S RETURN FROM THE COLD
2. (S/NF) Muammar al-Qadhafi's October 6 speech to Revolutionary
Committee members in Sebha marked the peak of a remarkably
resurgent six weeks for Saif al-Islam, which began with the
latter's high-profile return to Libya on August 20 with
convicted Lockerbie bomber Abdel Basset al-Megrahi (Ref B).
Saif has also recently begun to re-engage international media,
with profiles in two CNN feature reports on his efforts to
"rehabilitate" former Libyan Islamic Fighting Group members
(septel). He has also been involved in attempting to settle the
ongoing contretemps between the GOL and Canada (septel). Saif's
reentry onto the public scene signaled the end of his August
2008 self-announced retreat from politics, and comes after some
significant setbacks for him over the past year at the hands of
regime conservatives. In March, the draft constitution (a
Saif-initiative that was to include a position for him as head
of a 100-member council of deputies) was dropped from the agenda
of the annual General People's Congress (Ref C). During the
same meeting, the Congress installed or kept ministers
historically opposed to Saif's reform agenda, such as
PM-*****alent Al-Baghdadi al-Mahmoudi (who kept his position
after Muammar al-Qadhafi publicly called him a corrupt thief
just six months earlier) (Ref D). Late April witnessed the
sudden nationalization of Saif's quasi-independent media
company, which included the take over of his al-Libia satellite
channel mid-broadcast by the state-run Jamahiriya News Agency
(Ref E) on reported grounds that Saif was overreaching in
expanding media freedom.
3. (S/NF) Saif's slide was juxtaposed with younger brother
Mutassim's rise, with the latter completing a state visit to
Russia in October 2008 (Ref F), meeting the Secretary of State
in Washington in March 2009 (Ref G), accompanying Qadhafi on the
historic visit to Italy in June, welcoming CODEL McCain in
August (Ref H) , and accompanying his father to New York for the
UN General Assembly. Mutassim was very visible at his father's
side throughout these high level visits. Additionally,
Al-Baghdadi al-Mahmoudi's ability to maintain the PM-*****alent
position proved to be positive for Mutassim, who is reportedly
close to the conservative PM and, in the past, has orchestrated
reactions against Saif's interests through the PM's office (Ref
I). Regime insiders also tell us that Mutassim remains the only
one who can actually challenge his father.
WHAT SAIF'S RETURN MEANS FOR MUTASSIM
4. (S/NF) As Saif's star rises again, local observers are
turning their eyes toward Mutassim for a reaction. Mutassim has
time and time again evinced his aversion to the spotlight via
media encounters or public events. Evidence of the elder
Qadhafi's disappointment in Mutassim's management of September 1
Revolution Day anniversary events, as well as specific missteps
in New York (i.e., Mutassim's inability to get necessary
permissions for a tent to be pitched for the Libyan leader) have
surfaced (Ref A). Saif is rumored to have trumped Mutassim
during a recent order for all expatriate residents of the
National Oil Company housing compound to vacate their houses.
The residents report that while Mutassim originally gave the
TRIPOLI 00000924 002 OF 002
order for everyone to move immediately, Saif intervened to block
the demand in order to give the occupants more time to pack up
and move. [Note: The reason for the demolition of the housing
compound is rumored to be to clear a way for Aisha al-Qadhafi
(known to have disagreements with Saif) to build a home adjacent
to a park near the location. End note.]
5. (S/NF) Simultaneous with Saif's apparent ascendancy, Mutassim
has moved in an uncharacteristically quick manner to reengage on
the U.S. file. On November 8, he approved the 505 agreement,
which had previously languished in his office for nearly six
months (Ref J). A few days before, on November 5, he personally
engaged the Ambassador on the treatment of Libyan ships at U.S.
ports and Libyan diplomtas by U.S. border authorities.
Additionally, Mutassim renewed his desire to coordinate a
meeting between the Libyan leader and POTUS (Ref A). According
to the Egyptian Embassy here, Mutassim was also expected to meet
Egypt's Intelligence Chief Omar Suleiman during a November visit
to Tripoli (septel), and his staff advised us that he will meet
the Turkish PM during the latter's historic upcoming visit.
THE SUCCESSION QUESTION - WILL IT BE SAIF OR MUTASSIM?
6. (S/NF) Contacts suggest that although Mutassim is not as
skilled in public relations as his older brother Saif, he wields
significant power from behind the scenes. As National Security
Advisor (NSA), Mutassim directs at least some of Libya's
national security policy decisions, including purchases of
equipment, and he reportedly plays on issues regarding the
military purse. Contacts also report that younger brother
Khamis al-Qadhafi, Commander of the 32nd "Khamis" Brigade
(widely known to be the most well-trained and well-equipped
force in the Libyan military), is closer to Mutassim than to
Saif. [Note: At least one contact has commented that Khamis
could come out as a dark horse in the succession race. End
note.] Mutassim's role as NSA and his reported closeness to
Khamis would give Mutassim access to some of the most important
military and security elements of the regime. Nevertheless, the
ultimate authority over the regime's security apparatus remains
in question. Independent website Libya al-Youm reported
November 4 that the Minister-*****alent of Defense, Major
General Abu Baker Younis Jaber, recently called on his officers
to swear allegiance to Saif in his new post, making it unclear
whether the military establishment will report to Mutassim or
Saif -- or both -- in the future. [Note: Muammar al-Qadhafi
reportedly mediated a conflict between Mutassim and Younis Jaber
earlier this year involving their respective roles in military
procurement. (Ref I). End Note.]
COMMENT
7. (S/NF) As Libya undergoes this latest round of Qadhafi's
political restructuring, without a constitution or clarified
succession plan, burgeoning sibling rivalry among Qadhafi's
progeny is near inevitable. Qadhafi has placed his sons
(daughter Aisha is considered by some shrewder and smarter than
her brothers but does not seem to be playing a visible role in
the succession struggle) on a succession high wire act,
perpetually thrown off balance, in what might be a calculated
effort by the aging leader to prevent any one of them from
authoritatively gaining the prize. It is also difficult to
precisely gauge Mutassim's depth of ambition for the leadership
role since those around him do not freely engage on the topic.
The rivalry is likely to play out publicly over the next few
months in a continued realignment of political and business
interests, as reformists ("Saif backers") and conservatives
("Mutassim backers") continue to vie for the elder Qadhafi's
attention. Mutassim appears to believe that progress in the
U.S. relationship could prove key to keeping him in the game if
he does indeed aspire to play a crucial role in the post-Leader
era. Whichever of the Qadhafi children wins the "prize," there
is a high level of anxiety among our Libyan contacts, given the
potential for chaos in the absence of the traditionally "guiding
hand" of the Leader and given the absence of viable state
institutions to insure stability. They see a best possible
outcome as a division of the spoils, with Saif handling the
domestic side of the house and Mutassim handling the security
and possible foreign relations part. A second possibility is a
"trinity," whereby Saif would be the political face of the
regime, Mutassim the national security face, and Khamis the
military/security face. End Comm.
CRETZ
Excerpt from document
(S/NF) Summary: Following a four-day standoff, the Russian
plane scheduled to remove Libya's last remaining HEU spent fuel
stores departed Libya without its cargo. Despite bilateral
agreements with the U.S. and Russia -- and intensive outreach
efforts by the U.S. and Russian Ambassadors -- Libyan officials
unexpectedly refused to allow the HEU to leave the country.
Full Document
ClassificationSECRET//NOFORN Header
VZCZCXRO8570
OO RUEHBZ RUEHDBU RUEHDU RUEHFL RUEHKW RUEHLA RUEHMR RUEHNP RUEHPA
RUEHRN RUEHROV RUEHSL
DE RUEHTRO #0938/01 3291359
ZNY SSSSS ZZH
O 251359Z NOV 09
FM AMEMBASSY TRIPOLI
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC IMMEDIATE 5503
INFO RUEHMO/AMEMBASSY MOSCOW IMMEDIATE 0095
RHEHNSC/WHITE HOUSE NATIONAL SECURITY COUNCIL WASHINGTON DC
RHEHAAA/NSC WASHINGTON DC
RUEAIIA/CIA WASHDC
RUEHUNV/USMISSION UNVIE VIENNA IMMEDIATE 0080
RHMFISS/CDR USAFRICOM STUTTGART GE
RUCNDT/USMISSION USUN NEW YORK PRIORITY 0249
RUEHXK/ARAB ISRAELI COLLECTIVE
RUEHZL/EUROPEAN POLITICAL COLLECTIVE
RUEHZO/AFRICAN UNION COLLECTIVE
RUEHTRO/AMEMBASSY TRIPOLI 6053
*******
S E C R E T SECTION 01 OF 03 TRIPOLI 000938
NOFORN
SIPDIS
STATE FOR NEA/FO AND NEA/MAG. STATE PLEASE PASS TO ENERGY (ANDREW BIENIAWSKI AND KELLY CUMMINS).
E.O. 12958: DECL: 11/25/2019
TAGS: PREL, PINS, MNUC, PARM, PINR, RS, KGIC, KNNP, KRAD, ENRG,
LY
SUBJECT: LIBYA HALTS HIGHLY ENRICHED URANIUM FUEL TRANSFER
REF: Tripoli 870
TRIPOLI 00000938 001.2 OF 003
CLASSIFIED BY: Gene A. Cretz, Ambassador, U.S. Embassy Tripoli,
Department of State.
REASON: 1.4 (b), (d)
1. (S/NF) Summary: Following a four-day standoff, the Russian
plane scheduled to remove Libya's last remaining HEU spent fuel
stores departed Libya without its cargo. Despite bilateral
agreements with the U.S. and Russia -- and intensive outreach
efforts by the U.S. and Russian Ambassadors -- Libyan officials
unexpectedly refused to allow the HEU to leave the country. DOE
experts are deeply concerned by the safety and security risks
posed by the Libyans' decision. The seven five-ton casks, each
closed with two IAEA seals, remain at the lightly-guarded
Tajoura Nuclear Facility. DOE experts requested that the GOL
disengage the loading crane and provide extra armed guards, but
are not confident that the GOL will take the requisite security
measures. The DOE experts will brief the IAEA of their
concerns, and said the IAEA could provide additional seals
appropriate for long-term storage and cameras.
2. (S/NF) Summary continued: According to the DOE experts, we
have one month to resolve the situation before the safety and
security concerns become a crisis. They believe Russia could
provide another plane to remove the HEU in late December, at
which point the casks must be moved to their next location. If
the HEU is not removed from the casks within three months, its
rising temperature could cause the casks to crack and to release
radioactive nuclear material. If the HEU is not sent to Russia,
the Russians would be required to develop entirely new
technology to remove the spent fuel from the casks in Libya.
Security concerns alone dictate that we must employ all of our
resources to find a timely solution to this problem, and to keep
any mention of it out of the press. End summary.
GOL UNEXPECTEDLY HALTS HEU FUEL SHIPMENT
3. (S/NF) On November 20 the GOL unexpectedly ordered a team of
visiting Department of Energy and Russian (from Rostom Kirienko)
officials to halt preparations of Libya's 5.2 kilograms of
highly enriched uranium (HEU) fuel to ship to Russia for
treatment and disposal, in spite of the government-to-government
agreement signed by Libya and the United States on October 28
and a parallel agreement with the Russian government (reftel).
Dr. Ali Gashut, Director of the Libyan Atomic Energy
Establishment, sent the instruction by phone through the
Director of the Tajoura Nuclear Facility, specifying that Gashut
had been "instructed" to delay the arrival of the plane that
would transport the fuel to Russia. [Note: At that time, the
Libyan engineers at Tajoura indicated to DOE experts that the
instruction was coming from PM al-Baghdadi al-Mahmoudi's office.
End note.] The plane, a Russian Antonov 124-100, was scheduled
to arrive on November 21, with loading to take place during the
night of November 21, for shipment on November 22. Although the
Russian crew already had official Libyan permission to land on
November 21, Gashut told the DOE and Russian teams, via his
staff, that the Libyan government did not approve the landing
and asked that the plane be delayed. The teams delayed arrival
of the plane until November 23. After several days on the
ground without a change in the GOL's position, the Russian plane
and team from Rostom Kirienko departed early in the morning of
November 25 without the shipment.
التعديل الأخير تم بواسطة السهم; 12-08-2010، الساعة 10:40 AM
-
(بين القوس == والهدف)
4. (S/NF) Since November 20, the Ambassador and emboffs have
engaged Foreign Ministry officials, the National Security
Advisor's (NSA) office, the PM's office, Saif al-Islam
al-Qadhafi's staff, and Muammar al-Qadhafi's staff, seeking an
explanation and reversal of the GOL's last-minute decision to
halt the shipment. Foreign Ministry and NSA officials pledged
to communicate the problems to Foreign Minister Musa Kusa and
National Security Advisor, Mutassim al-Qadhafi, respectively.
The Ambassador has also maintained close communication with the
Russian Ambassador on the situation. One official insisted to
the Ambassador that the Foreign Ministry had done everything "by
the book" to prepare for the fuel transfer to move forward on
November 21 and could not imagine what could have gone wrong.
He claimed that Musa Kusa was briefed on the situation but that
"Gashut reports directly to the PM's office." Salem Hamza,
Special Advisor to National Security Advisor Mutassim
al-Qadhafi, also claimed to have briefed his boss on the issue
and that he did not know what was holding up the program.
SECURITY CONCERNS
TRIPOLI 00000938 002.2 OF 003
5. (S/NF) On November 25, the DOE team briefed the Ambassador
and emboffs on their concerns about the security of the HEU in
its present state and next steps. The 5.2 kilograms of HEU are
stored in seven five-ton casks, which the DOE experts said are
"highly transportable." The casks currently are at the
lightly-guarded Tajoura Nuclear Facility, closed with two IAEA
seals that are adequate only for transportation, not storage.
The team asked the Director of the Tajoura facility to disengage
the site's loading crane, in order to prevent an intruder from
using it to move the casks. They also asked that extra human
security be added onsite, stating that the last time they were
at Tajoura, on November 24, they only saw one security guard
with a gun (although they did not know if it was loaded). The
team plans to brief the IAEA about the situation and to express
concern about the security of the fuel. They said it was
possible that the IAEA would provide additional seals and/or
cameras to increase the casks' security.
6. (S/NF) According to the DOE experts, we have approximately
one month to resolve the situation, before the safety and
security concerns posed by the delayed shipment reach the level
of a crisis. The casks in which the Libyan HEU is stored must
be moved to their next location at the end of December. The DOE
experts believe that the Russians could provide another plane to
transport that shipment during that timeframe. However, if the
Libyans refuse to allow the shipment to go forward, the Russian
experts would be required to design new technology to remove the
spent fuel from the casks and put it back into the ponds at
Tajoura. DOE experts stressed that this would be an
unprecedented operation. They also stated that the spent fuel
must be either shipped to Russia or removed from the casks in
the next three months. At that point, the temperature of the
HEU fuel, which is radioactive, could reach such a level to
cause cracking on the casks and release of radioactive nuclear
material. The team stated that their Russian counterparts are
deeply concerned about liability if the radioactive material
leaks from the transportation casks.
NEXT STEPS
7. (S/NF) If the Libyans can be persuaded to allow the transfer
to proceed, the DOE team will work with Russian counterparts to
schedule another visit by the Russian plane for transportation
of the fuel, which the team estimated could take up to a month
(that will require the reissuance of overflight and entry
permits for Turkey, Greece, and Libya, as well as cancellation
of other transport contracts that the plane already has
scheduled). Absent Libya's agreement to allow the shipment to
move forward, the DOE and Russian team will resort to designing
and manufacturing the technology that would be necessary to
unload the fuel casks remotely at the Tajoura facility.
COMMENT
8. (S/NF) Security concerns dictate that we must deploy all of
our resources to find a solution to this problem. The
Ambassador continues to seek an urgent meeting with the Libyan
Foreign Minister and other senior officials to press for a
resolution and to obtain information about what instigated the
Libyan decision to halt progress on the fuel shipment. The
Russian Ambassador has also been trying to meet with any of
several high-level officials, but has been ignored. The
situation has been complicated by a state visit by the Turkish
PM as well as other visits, and the onset of the Eid al-Adha
holiday, which began here today and extends for four days. The
Russians did manage to convey a letter from Vice FM Sultanov on
November 24, urging the GOL to let the shipment take place. If
further efforts fail over the next few days, it may be necessary
to consider a senior-level official call to Muammar al-Qadhafi
to stress the urgency of the situation and the high degree of
concern about the possibility of Libya's backtracking on its
nuclear nonproliferation commitments. Lacking any other
information, we have to assume that the Libyan leader is the
source of the problem at this point
9. (S/NF) Security concerns also dictate that we handle this
issue with the utmost discretion. Given the highly
transportable nature of the HEU and the shoddy security at
TRIPOLI 00000938 003.2 OF 003
Tajoura, any mention of this issue in the press could pose
serious security concerns. We strongly urge that any press
inquiries be addressed with a no comment -- or a more general
reply along the lines of: The U.S. and the international
community continue to work with the Government of Libya to
address its WMD commitments. End comment.
CRETZ
09TRIPOLI941 Date30/11/2009 05:19 OriginEmbassy Tripoli
Excerpt from document
(S/NF) Summary: Saif al-Islam al-Qadhafi told the Ambassador
November 27 that Libya had halted the shipment of its final HEU
stockpiles because it was "fed up" with the slow pace of
bilateral engagement. Saif claimed that Libya had not received
the "compensation" it was promised in exchange for an end to its
WMD programs, including cooperation in the military, security,
nonproliferation, civilian-nuclear, and economic spheres.
Full Document
ClassificationSECRET//NOFORN Header
VZCZCXRO2918
OO RUEHTRO
DE RUEHTRO #0941/01 3341719
ZNY SSSSS ZZH
O 301719Z NOV 09
FM AMEMBASSY TRIPOLI
TO RUEHC/SECSTATE WASHDC IMMEDIATE 5510
INFO RUEHUNV/USMISSION UNVIE VIENNA IMMEDIATE 0083
RUEHMO/AMEMBASSY MOSCOW IMMEDIATE 0098
RHMFISS/CDR USAFRICOM STUTTGART GE
RUEAIIA/CIA WASHDC
RHEHAAA/NSC WASHINGTON DC
RUEHTRO/AMEMBASSY TRIPOLI 6060
*******
S E C R E T SECTION 01 OF 04 TRIPOLI 000941
NOFORN
SIPDIS
STATE FOR NEA/FO AND NEA/MAG. STATE PLEASE PASS TO ENERGY (KELLY
CUMMINS AND SARAH DICKERSON).
E.O. 12958: DECL: 11/30/2019
TAGS: PREL, PGOV, MNUC, PARM, PINR, RS, KGIC, KNNP, KRAD, ENRG,
LY
SUBJECT: LIBYANS SEEK RENEWED COMMITMENT FROM U.S. IN RETURN FOR
PROGRESS ON HEU SHIPMENT
REF: TRIPOLI 938
CLASSIFIED BY: Joan A. Polaschik, Charge d'Affaires, U.S.
Embassy Tripoli, Department of State.
REASON: 1.4 (b), (d)
1. This is an action request; see para 13.
2. (S/NF) Summary: Saif al-Islam al-Qadhafi told the Ambassador
November 27 that Libya had halted the shipment of its final HEU
stockpiles because it was "fed up" with the slow pace of
bilateral engagement. Saif claimed that Libya had not received
the "compensation" it was promised in exchange for an end to its
WMD programs, including cooperation in the military, security,
nonproliferation, civilian-nuclear, and economic spheres. Libya
sought a high-level reaffirmation of the United States'
commitment to the bilateral relationship, in the form of a
message to Libyan leader Muammar al-Qadhafi, in order to move
forward on the HEU shipment. Saif al-Islam, who claimed that he
was "back" on the U.S. portfolio, said his father did not want
to move back to "square one" and wanted to develop a positive
relationship with the new U.S. Administration. The Ambassador
underscored the gravity of the situation and noted that the
Libyan Government had chosen a very dangerous venue to express
its pique. He also noted that many of the holdups in the
bilateral relationship had been due to Libyan political missteps
and bureaucratic bungling. The Ambassador told Saif he would
try to get some kind of statement along the lines requested, but
the HEU shipment should in no way be held hostage to any
specific actions beyond that. Saif assured the Ambassador that
once that message was conveyed to Tripoli, he would immediately
"fix" the problem. End Summary.
3. (S/NF) Once again exhibiting their flair for the dramatic,
and after almost one week of stonewalling regarding the decision
to not allow the departure of the HEU shipment to Russia, the
Libyan leadership authorized a meeting between Saif al-Islam
(accompanied by an assistant) and the Ambassador (accompanied by
Pol-Econ Counselor) as the Ambassador was departing for the
airport to travel to Washington. During the November 27
meeting, the Ambassador expressed his deep concern about Libya's
decision to halt shipment of its remaining Highly Enriched
Uranium (HEU) stockpile to Russia for treatment and disposal.
The Ambassador said that Libya's WMD commitments were the
cornerstone of the relationship, and the last-minute,
unexplained disapproval of the shipment seemed to renege on
those commitments. He emphasized that the Libyans must move
forward with the shipment as soon as possible, for security
reasons and to preserve the bilateral relationship. The
Ambassador pressed Saif to explain why the shipment was held up
and insisted that the Libyans must improve communication in
times of crisis, stating that Libyan officials cannot simply
ignore calls from high-level USG officials and refuse to explain
their decisions that negatively affect bilateral interests.
This was no way to conduct a relationship. The decision to halt
the shipment and create this crisis was intensified by the
timing and the international context, given the President's
focus on non-proliferation and the problems engendered by Iran.
By its actions, Libya was jeopardizing its relationship with the
whole international community.
4. (S/NF) Saif al-Islam explicitly linked Libya's decision to
halt the HEU shipment to its dissatisfaction with the U.S.
relationship. Saif said the shipment was halted because the
regime was "fed up" with the pace of the relationship and what
it perceived as a backing-out of commitments to bilateral
cooperation. The areas of specific concern were Libya's
purchase of military equipment (non-lethal and lethal weapons),
an update on what was being done with Libya's centrifuges,
movement on the Regional Nuclear Medicine Center, and financial
assistance for the chemical weapons destruction program,
including construction of the destruction facility. Saif
pledged to solve the HEU crisis and to allow the shipment to
move forward as early as next week if the USG expressed a
renewed commitment to the relationship and to deeper engagement.
Saif noted that the message needed to be conveyed to (or
addressed to) Libyan Leader Muammar al-Qadhafi.
5. (S/NF) Saif continued that prevailing domestic opinion and
conservative forces were critical of Libya's decision to
dismantle its nuclear weapons program. Noting that he
personally had played an important role in Libya's re-engagement
with the West, Saif asserted that "If something goes wrong,
people will blame me, whether I am in a certain official
position or not." Saif stated that Libya's decision to give up
its WMD programs was contingent upon "compensation" from the
U.S., including the purchase of conventional weapons and
non-conventional military equipment; security cooperation;
TRIPOLI 00000941 002 OF 004
military cooperation; civil-nuclear cooperation and assistance,
to include the building of a Regional Nuclear Medicine Facility;
and the end of "double taxation" and economic cooperation, such
as the signing of a Trade and Investment Framework Agreement
(TIFA).
6. (S/NF) Saif noted that Libya was a small, rich country,
surrounded by large, powerful, poorer neighbors. Yet Libya, the
only Missile Technology Control Regime (MTCR) signatory in the
region, had given up all of its conventional weapons and could
not purchase replacement systems or military equipment from the
United States. He highlighted Egypt, a non-MTCR signatory, as
an example of a neighboring country that receives millions of
dollars in U.S. aid and military assistance but did not have to
share Libya's nonproliferation commitments. Relative to such
neighbors, Libya's decision to dismantle its nuclear programs
had weakened its ability to defend itself. He stated, "We share
rich natural resources -- oil and gas -- along the borders, yet
we have no capacity to defend that wealth." Saif complained
that Libya could not purchase conventional weapons from the
United States or even from Sweden or Germany due to U.S. holds
on the sale of those weapons to Libya -- "even until now, seven
years later, there is an embargo on Libya's purchase of lethal
equipment." He specifically mentioned a problem purchasing
"Tiger" vehicles outfitted with American-manufactured engines
from Jordan, due to a U.S. legal restriction on Libya's purchase
of American-equipment.
7. (S/NF) Inquiring about the status of the centrifuges Libya
gave up as part of its WMD commitments, Saif argued that the
U.S. had used the "deal" as a public relations coup for the
previous administration. He said that the fact that the
centrifuges were sent to the United States and are still there,
rather than under IAEA surveillance and control was a "big
insult to the Leader." The fact that Libya was never
"compensated" for the centrifuges added to the insult. In
addition to the centrifuge problem, he complained that Libya had
to pay for the destruction of its chemical weapons. Saif
insisted that Libya was not able to pay to destroy its chemical
weapons stock, noting that the construction of the destruction
facility alone was estimated to cost US $25 million. For these
and other reasons relating to "non-compensation" for WMD
decisions, he stated that certain voices in Libya were
pressuring the Leader to withdraw from the MTCR agreement. He
lamented that "slowly, slowly, we are moving backward rather
than forward." He told the Ambassador that in order for the
relationship to progress, the U.S. needed to make a move. "The
ball is in your court," Saif urged.
8. (S/NF) Continuing his lament, Saif said the U.S.-Libya
relationship was "not going well." Since his last visit to the
United States in 2008, Saif said that both sides had deviated
from the roadmap that had been agreed upon at that time, which
specified cooperation in the military, security,
nonproliferation, civilian-nuclear, and economic spheres. He
asserted that the roadmap had gotten "lost" due to his own
"disappearance" from the political scene and "preoccupation with
other issues overseas." He acknowledged that he was
disconnected for a long time but that he was back on the
political scene -- although he was careful to caveat that he had
not yet accepted an official role in the regime.
9. (S/NF) Saif raised a few recent incidents that he argued
illustrated how things were going wrong. First, he pointed to
Muammar al-Qadhafi's recent trip to New York, which in Saif's
opinion had not gone well, because of the "tent and residence
issues and his [pere Qadhafi's] inability to visit ground zero."
He said that all three issues had been complicated by local
U.S. authorities and had humiliated the Libyan leader -- "even
tourists can see ground zero without permission, but a Head of
State cannot?" Secondly, Saif believed that his father's UNGA
speech had been misinterpreted by U.S. audiences; he
specifically focused on statements involving moving the UN
Headquarters outside of the United States and various
assassination investigations (JFK, Rafik al-Hariri, etc.). Saif
stated that the elder Qadhafi meant no offense by his
statements, but was merely trying to "pave the way" for any
future decisions that POTUS might make related to those issues.
Lastly, Saif noted that the Libyan leader was worried about U.S.
intervention in Africa. The elder Qadhafi was also against the
linguistic and political division of Africa into "North" and
"Sub-Saharan" Africa and wanted countries such as the United
States to treat Africa as a single entity rather than two blocs.
TRIPOLI 00000941 003 OF 004
10. (S/NF) Saif said that Muammar al-Qadhafi was serious about
deepening engagement with the United States and establishing a
relationship with the Obama Administration. Saif said that his
father did not want to "go back to square one," but wanted to
move the bilateral relationship forward. Saif emphasized the
Libyan leader's interest in meeting POTUS in a third country if
a meeting in the United States was not possible. Such a meeting
would help overcome the negative history that our nations
shared, would support the rebuilding of trust, and might even
help with U.S. Embassy operations and activities in Libya,
according to Saif.
11. (S/NF) The Ambassador noted that the relationship had seen
several advancements and several serious setbacks since Saif's
last visit to the United States, including the August 20 hero's
welcome accorded to Lockerbie bomber Abdel Basset al-Megrahi by
Saif himself. Megrahi's return had severely offended American
sensitivities and renewed tensions that set the relationship
back. Until that point, there had been significant progress,
with a military-to-military agreement signed in January and the
positive April visit of National Security Advisor Mutassim
al-Qadhafi and his meeting with the Secretary. Although the
death of Fathi el-Jahmi had been a setback to the relationship,
the U.S. and Libya had found a productive way forward through
the establishment of a bilateral Human Rights Dialogue.
Regarding concerns about U.S. intervention in Africa, the
Ambassador reminded Saif that Colonel Qadhafi and General Ward
had had what we believed to be a very productive meeting several
months ago, which we had hoped would have dispelled any concerns
the Libyans had about U.S. intentions in Africa. The Ambassador
explained that Americans were hoping for a more forward-leaning
statement by Muammar al-Qadhafi in New York but instead heard a
series of remarks that were not agreeable to the American
public. As a result, the relationship has been placed on a
"low-burner" since August.
12. (S/NF) In spite of these issues, the Ambassador said the
U.S. had managed to keep moving ahead in the areas of security,
military, political, civilian-nuclear, and economic cooperation.
However, many of the delays in implementation were due to
Libya's opaque bureaucracy. The Section 505 end user agreement,
for example, had languished in the GOL for months, as had
Libya's response on TIFA. Libya's slow-rolling on visa
approvals for official American travelers had delayed movement
in areas such as civilian-nuclear cooperation and on the
Regional Nuclear Medicine Facility.
13. (S/NF) Saif acknowledged that he was disconnected for a long
time from the bilateral relationship and recognized that the
hero's welcome for Megrahi had set engagement back. He
reiterated that he was "back" on the scene and could serve as
the "trouble-shooter" for any future problems. He urged the
Ambassador to contact his office directly in times of crisis.
He also promised to resolve the visa issue, stating that he
understood the importance of a transparent and reliable system
of issuance. In their one-on-one discussion afterwards, the
Ambassador asked Saif to explain his actions when he accompanied
Megrahi back to Tripoli. Saif said he knew what the reaction in
the West would be, but that it did not constitute an "official"
welcome. He had worked on the release for a long time, he was
not a public official, and there were no international media
like Al Jazeera present. In addition, Saif claimed that the
Libyans would someday find a way to show that Megrahi was
innocent. The Ambassador reiterated the damage the welcome had
done and said no amount of justification could undo that. Saif
nodded his understanding. Saif also replied that if he is
confirmed in his new position, he was as yet not sure whether he
would retain his current position as head of the Qadhafi
Development Foundation.
COMMENT AND ACTION REQUEST
14. (S/NF) The Libyan Government has chosen a very dangerous
issue on which to express its apparent pique about perceived
problems in the bilateral relationship, a point the Ambassador
underscored with Saif al-Islam. If Saif is to be believed, it
appears we might have a way forward. If the Department is
willing, we would urge a phone call from the Secretary to Musa
Kusa with a message for Colonel Qadhafi comprising a general
statement of commitment to the relationship, a commitment to
work with the Libyans to move the relationship ahead, and a
TRIPOLI 00000941 004 OF 004
strong point insisting that the HEU shipment be allowed to go
forward immediately and not be held hostage to any further
actions.
BIO NOTE
15. (S/NF) Saif met the Ambassdor in an office on the Bab
Al-Aziziya compound. The office was filled with books,
including a high stack of art and interior design books and
several brochures distributed by the Embassy's Public Affairs
Section. Saif conducted the meeting in English. He was
accompanied by his personal assistant, Mohamed Ismail Ahmed (DOB
07/06/1968), who said that he was born in Alexandria, Egypt, and
spent his childhood years traveling abroad with his diplomat
father, including in Afghanistan in the late 1970s, where he
attended the American School. Ahmed was soft-spoken and spoke
fluent English. He asked Pol/Econ chief to provide him with
additional information on the status of Libya's military
procurement requests and Letters of Offer and Assistance (LOA's).
POLASCHIK
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة السهم في المنتدى السياحة والسفر
مشاركات: 131
آخر مشاركة: 09-08-2012, 01:56 PM
-
بواسطة بـلــعـــــــور في المنتدى منتدى التراث والامثال والحكم
مشاركات: 20
آخر مشاركة: 12-24-2010, 05:38 AM
-
بواسطة السهم في المنتدى السياسي والاخباري
مشاركات: 36
آخر مشاركة: 12-20-2010, 05:29 PM
-
بواسطة نمـ!!!ـر في المنتدى السياسي والاخباري
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 08-14-2010, 05:13 PM
-
بواسطة A.AmaD في المنتدى المنتدى العام
مشاركات: 8
آخر مشاركة: 12-08-2009, 09:30 PM
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
قوانين المنتدى
|