اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hany1
قال عبد الله بن المبارك : خرجت حاجا ًإلى بيت الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام . فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسواد فتميزت ذلك فإذا هي عجوز عليها درع من صوف وخمار من صوف فقلت:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقالت: (سلامٌ قولاً من رب رحيم)
قال فقلت لها يرحمك الله ماتصنعين في هذا المكان ؟
قالت: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )
فعلمت أنها قد قضت حجها وهي تريد بيت المقدس.
فقلت لها :أنت منذ كم في هذا الموضع؟
قالت: (ثلاث ليال سويا)
فقلت: ما أرى معك طعاما ً تأكلين ؟
قالت: (هو يطعمني ويسقين)
فقلت: بأي شيء تتوضئين؟
قالت: (فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدا طيبا ً)
فقلت لها: إن معي طعاما ًفهل لك في الأكل ؟
قالت: (ثم أتموا الصيام إلى الليل)
فقلت لها :ليس هذا شهر رمضان ؟
قالت: (ومن تطوع خيرا ًفإن الله شاكر عليم)
فقلت : قد أبيح لنا الإفطار في السفر؟
قالت: (وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون)
فقلت :لم لا تكلمينني مثلما أكلمك؟
قالت: (مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )
فقلت: من أي الناس أنت ؟
قالت: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ً)
فقلت: لقد أخطأت فاجعليني في حل؟
قالت: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم)
فقلت :فهل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة؟
قالت: (وماتفعلوا من خير يعلمه الله)
قال: فأنخت ناقتي.
قالت: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)
فغضضت بصري عنها وقلت لها اركبي.فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة فمزقت ثيابها,
فقالت: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم)
فقلت لها اصبري حتى أعقلها.
قالت: (ففهمناها سليمان)
فعقلت الناقة وقلت لها اركبي فلما ركبت قالت: (سبحان الذي سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)
قال:فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح.
فقالت: (واقصد في مشيك واغضض من صوتك)
فجعلت أمشي رويدا ً رويدا ً وأترنم بالشعر.
فقالت: (فاقرءوا ماتيسر من القرآن)
فقلت لها لقد أوتيت خيرا ً كثيرا ً.
قالت: (وما يذكر إلا أولو الألباب)
فلما مشيت بها قليلا ً قلت:ألك زوج؟
قالت: (يآأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم)
فسكت ولو أكلمها حتى أدركت بها القافلة فقلت لها: هذه القافلة فمن لك فيها؟
قالت : (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)
فعلمت أن لها أولادا ًفقلت:وما شأنهم في الحج؟
قالت: (وعلامات وبالنجم هم يهتدون)
فعلمت أنهم أدلاء الركب فقصدت بها القباب والعمارات.
فقلت:هذه القباب فمن لك فيها؟
قالت: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (وكلم الله موسى تكليماً) (يايحيى خذ الكتاب بقوة)
فناديت:ياإبراهيم ياموسى يايحيى فإذا أنا بشبان كأنهم الأقمار قد أقبلوا. فلما استقر بهم الجلوس قالت: (فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما ً فليأتكم برزق منه)
فمضى أحدهم فاشترى طعاما ًفقدموه بين يدي وقالت: (كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية)
فقلت: الآن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها فقالوا هذه أمنا فهي منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن فسبحان القادر على مايشاء.
فقلت: (ذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم)
منقول للفائدة
|
السلام عليكم ورحم الله بركاتة