|
هذه هي منتدياتنا .. فهل ننصفها ؟؟!!
كثير هي المواضيع التي انفجرت ينابيعها بين عذبة ومالحة لكي تغمر أروقة منتدياتنا الحبيبة بين محبه وناصحة ومعاتبة وناقدة.. وكلٌ يرتوي من كأسه الذي يحب ..
..........
وبما أننا لابد وأن نكون على علم ودراية بأننا سنعايش الزمن بتقلباته وفصوله المختلفة فالربيع لابد وان يتبعه الخريف والشتاء يغتاله الصيف.. والطرق التي نسير عليها إما أن تكون شائكة بينما تكون في نفس الوقت مفروشة بالورد والياسمين فلبس النعال في كلا الحالتين واجب ولو الرقص على دلال الورد كون لا يمنع من تواجد شوكة هوت بها ريح الزمن بين جمال الطبيعة فتغتال لذة استمتاعك وسرورك ..
..........
إن انتحال الكمال وعدم وجود للنقص والخلل والزلل هو أننا خالفنا الشرائع السماوية وانتحلنا بما ليس فينا وتباهينا بما يرفضه العقل البشري من كون كل عمل لابد وان يشوبه النقص ويغازله القصور والكمال لله وحده سبحانه .
.........
إن الحلول لا تأتي على صيغة عبارات مقروءة أو مسموعة أو مرئية أو نوعاً من الفلسفة أو التحاليل أو وضع النظريات الخالية من البراهين والمعطيات دون رسم هندسي يوصل الهدف والفائدة.. وليس بمعادلات كيميائية خالية من أي تراكيب أو عناصر توصلنا إلى حل ناجع وآمن دون أن يتحول إلى سمٍ قاتل أو قنبلة موقوتة .
.........
إن منتديات شبوة بوجود النقص الذي يعتريها إلا أنها تجاوزت المراد والمنال وتجاوزت خطوط الزمن الاستوائية التي تسير عبر بوصلة الواقع بل اغتالت التصورات التي ينتهجها علماء الفلك (الأكل) التي لم تعد تعمل عندما تصوب فوهات مكرسكوباتها التقريبية لتدرس حقيقة هذه المنتدى كوكب مقارنة بأترابه من الكواكب الأخرى .. بل أنها قد تجاوزت واقع الأرض التي تنتمي إليها هذه المنتديات .. فإذا ما قارنا بين المنتديات الأخرى في وبين من تمثل لوجدنا أنها لم تكن بالمستوى مقارنة بمن تمثل .. فزيارتك للأرض أجمل من زيارتك لأزقة منتدياتها .. بينما في منتديات شبوة العكس صحيح حيث إنها رسمت صورة للأرض أكبر وأكثر من الواقع ذاته .. ولو أهدينا تذكرت سفر لأحد زورا منتديات شبوة ومحبيها .. لهذه الأرض لكان له أن يفاجأ لدرجة عدم التصديق !!
...........
بل نحن جميعاً عند أول ضغطة زر لنا في عالم الشبكة العجوز لم نتوقع أن يكتب اسم هذه المحافظة المغلوب على أمرها ولو مجرد اسم مر في طيات حديث عابر أخرج دون قصد .. بل أن الجميع أنبهر ولم يصدق وفرح فرحاً شديد عندما وجد رابطاً موثوقاً في صفحات هذا العالم الكبير أضحى له قصراً ومهبطاً يحوي الأقسام والغرف والملاهي والملتقيات والشكاوي بل نحت له اسما محفوظاً وأعطي مستودعاً يحوي جميع خصوصياته وأغراضه بعبره يخاطِب ويخاطَب .. بينما على واقع الأرض حرم من أقل حقوقه وكان مجرد غريباً بين مجموعة من الغرباء..
............
فمنتدانا أضحى فندقاً ينافس كل الفنادق المحيطة به التي تعد بمئات الآلاف لكي يتصدرها بالمراكز المتقدمة بكل ثقة وبوتيرة عالية ليحمل النجوم الكثيرة وليست الخمس .. معنوناً بلوحة كبيرة يراها القاصي والداني هي (شبوة) ..
بينما لو كان لأحد منكم أن يفتح فندقاً متواضعاً في إحدى المدن وعرض عليه أن يسميه ( شبوة) لرفض ذلك رفضاً قاطعاً متهماً صاحب الرأي بالحاقد والحاسد كونه يريد أن يفسد عليه آماله .. كون الاسم سيجعل من فندقه المهجور مجرد تمثال يمر بجواره الآخرين للتسلية والسخرية مع نوعاً من الحذر والتوجس والخوف علّا إحدى نوافذه تصرخ بوابل من الطلقات ..
أخبروني هل هناك من فندقاً قد سمي في اليمن وخارجها (بشبوة) ؟؟ ربما قد يكون لكن لم أرى !!.. بينما آلاف الفنادق التي تحمل أسماء كل مدينة ومحافظة وقرية !!
............
إن منتديات شبوة التي تروها حاضرة أمامكم كانت الواجهة التي بعبرها يقومكم الآخرين ويستنتجوا مدى الثقافة والعقلية الشبوانية التي لم تظهر بعد والتي ظلت عائمة في مياه الركود دون أن تملك أي طوق للنجاة يساعدها في أن تطفو على السطح مثل غيرها من الأشقاء والجيران .. ولكن الكثير منكم لا يعرف مدى وجود هذه المنتديات التي رسمت الإعجاب والاستغراب في نفس الوقت من الآخرين وهذا حقيقة ما سمعته ورأيته بأم عيني .. وحتى لا أطيل عليكم أترككم مع مثالين قد عايشتهم بنفسي :
- الأول : هو عندما كنت في سفر وكان من يجلس بجواري طبيباً حاصل على شهادة الدكتوراه من إحدى الدول الأوربية وهي ألمانيا وهو يمني الأصل ولكن إمارتي الجنسية وأخذنا نتجاذب أطراف الحديث بعد أن تشرفنا بمعرفة بعضنا .. وبينما أخذ الهدوء برهة من الزمن يسيطر على الموقف فاجأني بسؤاله من أين أنت ؟!! أجبته: من محافظة تدعى شبوة !! ابتسم وقال : ( والنعم بأهل شبوة ) .. ثم وبينما نتحدث عن شبوة وما آلت إليه قال لي : ذات مرة كان لطفلتي بحثاً بسيطاً عن بعض محافظات اليمن وكانت من ضمنها شبوة .. أخذت أبحث في عالم الانترنت عن تلك المسميات وكل ما كتبت اسم أي واحدة منها في عالم البحث كنت أنصدم بالمعلومات الشحيحة بل النادرة عنها. حتى كانت شبوة الأخيرة والتي لم أبحث عنها كوني موقن إنني ربما لم أجد لاسمها حتى أثر ..ولكن قلت لعل وعسى يحصل ما لم أتوقع .. وفجأة ما إن كتبت اسمها المكون من أربعة أحرف حتى تفاجأت بعالم من المعلومات وكم هائل من البرامج بل ومنتدى يحوي الكم الهائل من الأقسام .. و أردف: إنصدمت حقيقة وأحسست بأن أبنائها قد ظلمهم الواقع وقسا عليهم .. قال والآن لي أشهر من اكتشافه بينما أتلذذ بزيارته بين الفينة والأخرى.. بل سألني عن بعض الكتاب وذكر منهم بقايا إنسان السليماني ضد القانون أسير الشوق لعيون الغالي (قلم الرحيل ) الحسام .. ولم يصدق أنهم شباب في مثل سني .. وقال : كنت أستمتع بقرات ما يكتبون ولو أنها تتحدث عن واقعهم وواقع أرضهم ..
............
والمثال الثاني: عندما أخبرني زميل لي يحضر شهادة الماجستير في كلية التجارة قال دخل علينا أحد أساتذتنا وهو حاصل على شهادة أستاذ كرسي أي (أ.د) ..قال : وبينما أنهينا موضوعنا أخذنا نتحدث عن مدى الوعي والثقافة التي تتفاوت بين محافظة وأخرى وأخذنا نقوم كل محافظة ونرتبها ترتيب تسلسلي والأستاذ يستمع لآرائنا وتصادمنا مع بعضنا فلما انتهينا . قال : قد ظلمتم الكثير من المحافظات وأخذ يذكرها ومنها شبوة .. فأخذ بعض الشباب يبتسموا.. ثم قال : من أراد أن يعرف مدى الوعي والثقافة والعطاء الذي يمتلكه الشباب الشبواني فليزور منتدياتهم وموقعهم على شبكة الانترنت ..حينها ستعرفوا مدى الحجم ومدى الثقافة ومدى الوعي الذي ربما لم يستطع أن توجده كل محافظات اليمن مع وجود الإمكانيات والانفتاح التي تدعيه .. وقد كنت أفكر في مثل ما تفكرون فيه لكن من رأى ليس من سمع ).. قالها لي هكذا زميلي بينما أخذت أنتشي فرحاً واعتزازا..
.............
والمثال الثالث : عندما دخلت مقهى في صنعاء وما إن ضغطت على زر فتح الصفحة حتى فتح لي موقع شبكة شبوة سوفت حينها تساءلت كيف ذلك .. وأخذت أداعب نفسي بقولي من تعودها على زيارتي لها المتكررة انفتحت دون أن تستأذنني.. فلما أخذت أنظر لمن حولي أجد أن الكل تفتح لديهم .. وعندما استكفيت أتيت صاحب المقهى أو العامل فيه وسألته لماذا تضعون هذا الموقع كواجهة قال : لست أنا إنما أخي أعجب به ولكثرة زيارته له كونه يحمل منه كل برنامج يحتاجه جعله الواجهة.. وهو خرج وسيرجع بعد قليل .. قلت له : فقط تساءلت لا غير .. وذهبت ..
............
إن هذه الأمثلة القليلة التي لم تكن سوى صدف تحدث.. هو حافز لنا وواجب علينا أن نفهم مدى الرسالة التي نؤديها ولابد أن نحافظ عليها كون أن حديث الشبكة المعلوماتية هو الأكثر انتشارا في العالم والذي ربما في القريب العاجل سيضحى هو النافذة الوحيدة التي بعبرها نرى ونسمع ونخاطب .. بينما يمتلكها الصغير قبل الكبير.. فعندما يفكر الآخرين في إيجاد ما يرسم حقيقتهم في عالم هذه الشبكة نكون نحن قد أوجدنا الأساس وبلغنا القمة بخطوات متزنة وبتعاون وتكاتف يرسم مدى الحب والوئام الذي يراود أنفسنا نحن الشبوانيين غير ما يقرأه الآخرين عنا من طلاسم لا أصل لها، أوجدها أصحاب النفوس المنحطة والفاسدة التي تحاول أن تجعل من شبوة عنواناً للتخلف والعنجهية والقتل والدمار ..
................
أحبتي إذا ما قارنا منتديات شبوة بغيرها من المنتديات التي تتشرف بأن تعنون بأسماء مدن ودول نجد حينها أننا تجاوزنا المعقول وبلغنا فوق التصورات .. بينما إن تلك المنتديات ما تحمله من أسماء وإمكانيات إلا أنها تفتقر إلى المادة الفكرية والجودة العقلية والخامة الإبداعية ..حتى إذا ما بلغ أعضائها المئات فرحت وتهللت وصنعت عرساً وطربت ورقصت وعزفت بآلة الناي الصاخب بين كل أقسامها ونشرت نجاحها وعلم به القاصي والداني .. بينما نحن مئات آلاف الزوار، وآلاف الأعضاء الذي نتشرف زيارتهم يومياً يأتوا ويقطنوا بين الأقسام ولم نرسم للفرح أي مكانة ولم ننشد من شعر البهجة أوزانه .. وهاهو شهر من العمر سيمر حتى نتشرف بأن يتكون البيت الشبواني بـ (مئة ألف ) من الأعضاء ومع ذلك نؤمن أن أحد لن يكتب موضوع فرح وتهنئة لهذا الصرح العظيم .. بل البعض يتفلسف لما كل هولاء الأعضاء مع أنه لا وجود لهم .. ونقول له أن ليس كل من دخل سوق يقتني منه ويعرف الآخرين مجيئة فالذي يقتنون 20% على أعلى مستوى بينما 80% بين المتعة والإعجاب ومعرفة ما يحوي والزيارة وموعد مع صديق .. وأذكر مقولة لأختي سنا البرق تقول بمعناها : ليس كل من تشرف بزيارتك يتحتم عليه أن يجلب معه الهدايا !!
...................
وهاهي شبوة سوفت تتصدر الترتيب الثاني بكل جدارة على عشرات آلاف من كبريات المواقع العربية .. وها هي عالمياً تمشي بخطأ واثقة نحو خطوات تنازليه وهي تجعل من المراتب الأولى هدفاً لها .. ومع ذلك ما إن نجد أي ثغرة من النقص أو الخطأ حتى نراها تزأر وتشتعل مخلفة وراءها هجوم عرمرم وكأن الحياة لا تخلو من الكبوات .. نحن نؤمن بوجود الخطأ لكن بحاجة من يساعدنا في تجاوزه لا أن يجعله محطة لتنقيص والتبخيس ..
..............
بل إن منتدياتنا كان لها صدى على الشارع الشبواني كبير حتى أن لمشايخ القبائل والسياسيون وكل من لديه أمانه في عنقه يؤديها يحاول أن يقوم بعمله ولو نوعاً ما حتى لا يكون أسمه يعرض للتقويم والتحليل بين أعضاء شبوة والكل منكم يعلم ذلك ..ووصلتني من الأخبار أن مشائخ شبوة لكل واحد منهم أيدٍ تحاول أن تحسن صورته في كوافير التحسين .. وورش التلميع الساطع .. عبر صفحات منتديات شبوة وهم متابعين لأروقتها على وجس .. وحتى على الصعيد السياسي والشعبي..
..............
فأتمنى حقيقة أن نحافظ على هذا الصرح العظيم وأن نجعله محطة اهتمامنا وأن نوجد الحلول والمعطيات التي تجعل منه الأفضل، ونوصل رسالتنا إلى كل من به صمم .. فنحن شباب يتوجب علينا أن نخدم محافظتنا على أكمل وجه ونوصل للآخرين أننا لسنا بببغاوات تصرخ متى أمرت وتسكت متى أخمدت .. وإذا كانت منتديات شبوة فاتحة بداية نحو أن نوصل ذبذبات وجودنا في الحياة فلابد أن نتبعها بالنشرات والصحف والمجلات حتى نخرج بالكثير من الثقافة والوعي والإدراك .. ونعلم أن الذي لا يملك وعياً هو الذي يشكك في الوعي الذي تختزنه عقول الشباب الشبواني العظيم ..
............
أيها الأحبة لابد أن نغير جلود الماضي التي قد اتسخت وترقّعت وأصابها الهزال والعي والمرض.. بجلود واضحة براقة تضيء درب الخير بينما تجهر وتعمي كل من يحاول أن يجعل منها مجرد تاريخ للتخلف والغباء ..إن الحروب التي تجرنا نحو قطع الأقمشة الصغيرة المتعرجة هنا وهناك والتي لم يعد الخياط بحاجة لها هي من رسمت سخرية الآخرين لنا .. بينما نترك الثوب بكبره الذي يرسم عفافنا ويظهرنا بمنظر حسن ويرسم بريق الحياة في عيوننا.. للآخرين يرتدوه متى أرادوا ومن ثم يجرجروه على أرصفة الحياة لإظهار حقارته وتخلفه بعدما ما سلبوا منه بريقه ولمعانه ..
............
أعذروا إطالتي المملة لكن حقيقة جاشت في نفسي فأخرجتها على تواضع وفي الأخير أقول : (لنفكر في من نحن ليس من أنا .. فالثور الأحمر باع (الأنا) في سوق الحراج للأسد !! )
وقبلة حب وتقدير لكل شبواني
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبكم / ماجد ..
|