فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله
شاب أنا فى مقتبل العمر
لى محيا ينبت من جماله الزهر
لى شرذمة أصحاب يحبونى
بالطبع يحبونى و كذلك أنا
و لى زميلات كثيرات كثيرات
لا أقدر أن أعدهن على أصابعى العشر
وحيد والديا
يبسطون بالمال عليّا
كى لا أشعر بوحدة أو بالكدر
أصحابى أتونى بيوم بعد العشاء
لا قبله ... بل لا أدكر
صاحت فىّ أمى : ويحك إلى أين ؟
قلت : ذرينى فالبيت أصبح كالمعتقل
يا بنى احذرهم
و توخى منهم الحذر
شددت يدى من بين يديها الرقيقتان
و نظرت إليها بوجه كشر
نزلت لأصحابى فسألت إلى أين ؟
قالوا كما تعلم أنت من يختر
قلت الملاهى أم الحانات أم أوكار الخبث
قالوا : لو معك المال فلا تكترث
فانطلقنا أربعة ذئاب تعوى
تريد شاه ضالة منها نرتوى
فمددت يدى بجوارى فأخرجت شريطاً
قلت ضعوه فالجو كئيب ويكأننا فى مأتم
توقفنا أمام ملهى و نزلنا
فاقتنصنا بغيتنا و رحلنا
فكانت كالمعتاد عاهرات
و منكر فى زجاجات
فأخذناهن حيث المكان
و هناك حدث ما حدث
فليس غريب فقد اعتدنا
أن نأتى كذلك حرثنا
لا تعجبوا فالحال ضائع
و الكل غير مكترث
و لكننى فى ذات الليلة الصافية
رجعنا نترنح و نتسند
كى كل واحد منا إلى بيته
فكنت أنا آخر من خلف
فصرت أتحسس مواضع أقدامى الواهية
حتى أحسست بإعياء شديد فركنت
و استلقيت بظهرى على جدار وراءيا
فسمعت صوتاً فركزت معه
لكن الخبث يصم أذنيا
هه !! قد بدأت أسمعه إنه يقول :
فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله
فصحت متنفضاً فائقاً يا الله
يا ويلى ! و أين من هذا أنا
لقد كنت فى سفاهية
بكيت و النحبيب علا
حتى سمعت ينادى عليّا مناديا
إنه المؤذن !! كم سمعته لكن كم خلفته
أين غاب عنى كل ذاك
أين كنت أنا ؟؟ أين كنت ؟؟
فانصرفت على وجهى هائماً
طرقت الباب ففتح الأم حاملة
هم الردود القاتلة
فإذا بعينى تدمع أمامها
فإذا بالكلمة تنزلق من بين شفتيها
ولدى مالك طمئنى
قلت فى نفسى : ما أحنها ما أطيبها
فلم أملك نقسى فقبلت يديها
و قلت هل لى من سماح عندك
فنزلت دمعتها فوق جبينى
و هى تقول : أنا مسامحة
فلم أجد أحداً ممن كانوا يحبونى
بل كنت أعتقد فى حبهم
فقد تركونى و قالوا
مجنون و ازدجر
قلت لن تفروا من الموت
فقالوا مازال أمامنا العمر
فرجوت الله هداية
فأجبنيها ... أتعلمون كيف علمت ؟؟
فأنا قد كتبت لكم تلك الرسالة من القبر
حين حملت لآخر مرة كنت مسندا ظهرى
و بيدى قرآنى أقرأ وردى
فرأيت هنا ما أعد لى ربى و ما غفر لى
فويل للقلوب القاسية
لو يدرون ما حالى
لعملوا مثل عملى
=======================================
كريم حسانين
12 / 5 / 2006
=======================================
نرجو وضع الردود و التقييم فى الاستفتاءات