راية سلام
ربـّي لمـا قـد هـالـنـي ذاك الــدمـا ** أو كـلـّمــا ذابَ الـفــــؤادُ تـرنــّمـــا
يا رايةً في بـحـرِ حـربٍ أبـحـرت ** ثمّ امـتطت ذاك الغرابَ إلى السّمــا
ما إن رأت ظـلماً بنا قـد أمـطـرت ** سيلاً تـعـدّى من غـزارتـهِ الحـمـى
بـل أنـكــرت ذاك الـهــلالَ بـلـونهِ ** وتـعَـجَّـبـت مــن شـكـلـهِ المتـفـحـّمـا
قـف هاهـنـا يا ذا الغــرابُ فـإنـّـني ** ما عـدتُ أدري ما اليـقـيـنُ وربّـما
دعني ودع عنك اللجـام فـلـيس لي ** غـيـر الـذي ما بالـفـؤاد يـُتـرجـمــا
الـغــــربُ قـــادَ المسلميـنَ قـوافـلاً ** ولـنـا بـعـيــــرٌ بـالـلـثــامِ مـلـجّـمــا
هـل قد درى ذاك البـعـيــر بـأنـّـه؟ ** إن صَاح لا يعـطي الحيـاة تـقـدمــا
قد خــابَ سعي الكافرين بسلـْـمهـم ** وتـكشّـفــت أوراق خــطٍ بـا لدّمــــا
بـل كلـّـما بـَسَـط الـمُـحـبُّ أكــفـَّــهُ ** لـلسّــلم زاد الغــاصبـونَ تـهـجّـمـا
من قـدسـنـا بـدأت جـروحٌ من هنا ** هـل ينـتـهـي بعـراقـنـا أو يخـتـمـا؟
هيهات بل هيهـات يا زمـن مـضى ** من عـزَّةٍ طالـت دعائـمـهـا السّـمـا
قـصـــرٌ لـنــــا كـانَ هـنــا لـكـنـَّــهُ ** قـد هـالـنـا يـومـاً نراهُ مـحـطــّـمــا
لكــنَّ لـي فـيـما رجــــوت منـاديـا ** ربَّـي سِــوى أن يسْـتــفـيـق فـإنـمـا
إن فـاق من حبََّ الـجـهــادِ بـقـلـبـهِ ** نـادى لـنـا ذاك الـهــلالُ وسـلـّـمــا
شعر / مهدي ناصر العمري ( راية سلام) ابو هلال