سبعيني يتزوج طفلة
سبعيني يتزوج طفلة
--------------------------------------------------------------------------------
في خبر نشرته جريدة الوطن ان رجلا في السبعين من العمر تقدم للفحص الطبي بغية الزواج من طفلة لا يتجاوز عمرها اثني عشر عاما !!!
ما هذا الهراء!؟ ان كان صحيحا هذا الخبر الذي اوردته الصحيفة فكان من الاولى على مستشفى عسير الذي كشف هذا الخبر تحويل هذا الشايب المراهق الى مستشفى الصحة النفسية بعد اجراء فحص الدم للزواج الذي يعزم الاقدام عليه . وكان عليهم ايضا تحويل والد هذه الفتاة المسكينة او وليها معه.فهل يعقل ان يقدم رجل عاقل على مثل هذا العمل الاحمق!؟ الم يتساءل حتى وان كان يجد الان في نفسه القدرة الجسدية عن احتياجات هذه الفتاة العاطفية والنفسية وحتى الجنسية بعد ثلاث او اربع سنوات من الان!؟ او ان ذلك لا يهمه فهو سيستمتع بلحظات ربما راودت الكثير من الرجال في احلام اليقظة او المنام على السواء , لكني لا اعتقد بأي حال انهم تجاوزوا الاربعين او الخمسين وفي جميع الاحوال فان العروس في مخيلتهم لم يكن لينقص عمرها عن الثامنة عشرة او العشرين. ام هي مسألة اثبات "فحولة " لازمت وتلازم وجدان الرجل الشرقي حتى مماته ولم تخلو من تمجيدها صفحات الشعر العربي الخالدة من قديمه الى حديثه ومن نظمه الى نثره .
ان ما قام به هذا الرجل ليست حالة فردية حتى يمكن روايتها على انها نادرة حصلت او الدعاء لهذه الفتاة المغلوبة على امرها بان يكون الله في عونها , لكنها موجودة - ولا ابالغ ان قلت بكثرة – في تلك المجتمعات المسكونة بالفقر والجهل معا.فالفقر والجهل بلا شك هما من دفعا بذلك الولي " لبيع " تلك المسكينة دون ادنى رادع من عقل او رحمة لتعود اليه بعد مدة ليست بالطويلة– مع ان العلم عند الله – ارملة نستطيع ان نقول عنها انها في عمر الزهور . واذا كان هناك من متعاطفين مع هذا الشايب فاني اقول لهم ان الزمن تغير , وما كانت امهاتنا و جداتنا يقمن به لا تستطيع فتاة اليوم القيام به ولن يكون هناك داع لاحضار ارقام من الدراسات العلمية الحديثة لاثبات فشل فتاة في مثل هذا السن في القيام باعباء نفسها ناهيك عن القيام بمسئوليات منزل واسرة الا اذا كان الهدف من مثل هذا الزواج هو قضاء نزوة جاءت متأخرة ومن طرف واحد . ويكفي الرجوع الى برنامج "اوبرا " الشهير – ولست اقوم بدعاية – في احدى حلقاته عن الفتيات الافريقيات اللائي يرغمهن آبائهن على الزواج في مثل عمر هذه الفتاة مقابل بقرة او بقرتين ليعدن بعد اقل من عام منبوذات بسبب امراض يسببها الحمل في مثل هذا السن المبكر. مع انه لا يخفى على اللبيب وغيره فارق القدرة الجسدية بين الصغيرات الافريقيات وصغيراتنا .
لست اكتب هذا – وكاد المريب ان يقول خذوني – لتطمئن امرأتي باني لن افكر في هذه المواضيع فانا بالاصل واثق تماما بأنه لا يوجد امرأة في مجتمعنا على الاقل تثق او تطمئن بأن زوجها لن يفكر بالزواج بغيرها لكن الموضوع يتجاوز المعقول...انها طفلة ايها الشايب المراهق .
وعلى قدر غبني بما قام به هذا السبعيني الا انني تمنيت ان اكون مكانه فقط لاستغل الحادث ماديا وارفع دعوى تشهير على مستشفى عسير حتى وان لم تذكر الاسم صراحة لانه لم يسلم من الدعاء عليه في ظهر الغيب – من الفتيات على الاقل لاني اجزم ان هناك فئة من الرجال تستهويهم مثل هذه الفكرة المجنونة – بأن يسلب الله عافيته وعندها لن ينفع العسل والسمن البلدي ....ولا حتى الفياجرا.
منقول من احد المنتديات
|