|
بن همام في الطريق لرئاسة الفيفا ( فهل يتحقق الحلم العربي)
بن همام في الطريق لرئاسة الفيفا ( فهل يتحقق الحلم العربي)
في حديث شامل لجريدة السفير اللبنانية تحدث الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا البرازيلي جواو هافيلانج عن السنوات الثمانية التي مضت منذ ان ترك المنصب للسويسري جوزيف بلاتر وعن التطلعات القادمة وكيف يري مستقبل الساحرة المستديرة خاصة وان هناك أصوات تنادي بتعديل بعض قوانين اللعبة وعن مستقبل المنصب الأول في العالم المتمثل في رئاسة الفيفا وصعود قوي أخري علي الساحة ووقف بلاتر عند ذلك كثيرا بقوله الأوروبيون يكرهون بلاتر والقطري محمد بن همام معطاء وزكي وجدير بهذا المنصب وسيأتي دوره حتما مع العلم ان هافلاينج يرشح بلاتر لفترة للمنصب للمرة الثالثة ويري انه الأمثل في السنوات القادمة..
وإليكم حديث الرجل الأسطورة الذي سبق له تولي المنصب الأول في العالم لمدة 24 عاما متتالية
مرتاح لمسيرة الفيفا
البداية كانت، كيف تري ال فيفا ، بعد 8 سنوات من تخليك عن الرئاسة وخصوصا بعد خطابك الشهير في مؤتمر فرنسا 1998
- أنا مرتاح البال لمسيرة ال فيفا خلال السنوات الثماني التي تلت رئاستي، فقد تابعت تنفيذ البرامج التي كنت قد وضعتها وحددت العام 2010 لنهايتها، والعالم كله يشاهد الآن كيف أصبحت كرة القدم وكيف أن المساعدات المالية والفنية الضخمة التي يقدمها ال فيفا الي جميع أفراد عائلته قد فعلت فعلها وخصوصاً عند الدول الفقيرة التي بات معظمها يمتلك مقرات لائقة عبر مشروع الهدف كما أصبحت تمتلك قواعد ثابتة للمساهمة في تطوير اللعبة عند كل منها.
أهذا يعني أنك راض عن أداء خلفك جوزيف بلاتر وهل تزكيه لولاية ثالثة في الانتخابات التي ستقام العام المقبل
- طبعا، بلاتر هو صديقي وعمل معي كأمين عام لمدة 24 سنة ويعرف ما في داخلي وبماذا أفكر وهو تابع تنفيذ كل ما كنت أطمح الي تحقيقه، من هنا فأنا أزكيه لولاية ثالثة وليس هناك من هم أجدر منه حالياً لمتابعة المسيرة ولإكمال تنفيذ البرنامج التطويري حتي العام .2010
بن همام معطاء وذكي
وسيأتي دوره
بعض الأوروبيين يروجون أنهم مستاؤون من بلاتر وهم سيحاولون تحريض رئيس الاتحاد الآسيوي القطري محمد بن همام للترشح ضده في انتخابات العام المقبل، ما هو رأيك حول ذلك
- بلاتر هو أوروبي حقيقي ومن سويسرا ذلك البلد الحيادي الذي يقطنه 8 ملايين نسمة ويتمتع بسمعة عالية وباقتصاد هو الأقوي عالميا، لكن كونه غير ألماني أو سويدي وخلافه يبقيه دائماً تحت أعين الحاسدين الذين يسعون الي منصبه، وهنا لا أنسي أنا شخصياً لما تعرضت له من حملات ظالمة خلال ولايأتي الست من بعض الأوروبيين الذين كانوا يوجهون الانتقادات لي ليس لأخطاء ارتكبتها بل للحلول مكاني.
بن همام معطاء وزكي
أما بالنسبة لما يروجه البعض حول ترشيح بن همام ضد بلاتر فأود سرد بعض الوقائع
1- تربطني ببن همام صداقة متينة جداً وهو يرتبط أيضا بصداقة مماثلة مع بلاتر، ونحن الثلاثة نشكل حلقة من الصداقة القوية التي لا يمكن لأحد اختراقها.
2- بن همام معطاء وذكي جدا ولا ينتظر من أحد أي تحريض لاتخاذ الموقف الذي يلائمه، لذلك أؤكد أن بن همام لن يترشح ضد بلاتر وقد سبق له أن أعلن ذلك مرات عديدة.
3- ولأن بن همام قد أثبت وجوده وفعاليته في اللجنة التنفيذية ال فيفا وبات أحد دعائمها، وكذلك في رئاسة الاتحاد الآسيوي حيث حقق نقلة نوعية فيه لفتت الأنظار، فإن دوره المقبل لابد أن يأتي.
هل تعتقد أن كون بن همام عربيا سيشكل له عائقا في الوصول الي الرئاسة خلفا لبلاتر
- كلا، هذا المنطق مرفوض كليا في ال فيفا ، لقد عملت جاهدا طوال فترة ولاياتي علي محاربة العنصرية وكذلك فعل بلاتر من بعدي وحققنا نجاحا كبيرا في ذلك، المسألة في الانتخابات ليست عنصرية بل هي خاضعة للاغراءات الشخصية لتولي المنصب.
بلاتر لا يستشيرني
بعد تنحيك لمصلحة بلاتر في العام 1998 هل يلجأ اليك في بعض الاحيان لاستشارتك
- قطعا لا، فبلاتر مقتدر ويعرف مصلحة ال فيفا جيدا، وبرغم صداقتنا الطويلة فإنه لم يلجأ الي استشارتي ولو مرة واحدة، وكل ما بيننا هو الاستمرار في الصداقة والاحترام المتبادل كما أنه يوجه الدعوة لي في المناسبات الكبيرة ال فيفا بصفتي رئيساً شرفياً، وحتي عندما أتلقي أي دعوة بهذه الصفة فإنني أستأذن بلاتر لتلبيتها حسب الأصول، وبالمناسبة فقد تلقيت دعوات من السعودية وقطر والإمارات وسأقوم بتلبيتها قريبا.
لو أردت البقاء لما قررت الرحيل
أنت الآن تشاهد نهائيات كأس العالم في ألمانيا، ألا يجعلك ذلك تحن الي منصب الرئاسة
- لو أردت البقاء لكان باستطاعتي ذلك حتي الآن، لكني أنا الذي قررت الرحيل وهافيلانج لم يعتد طوال حياته العودة إلي منصب كان فيه، لقد اكتفيت وأنا الآن رئيس شرفي ال فيفا مدي الحياة، والترحيب الذي ألقاه في كل مكان يشعرني بمدي بقاء محبتي في قلوب الناس.
الكل يتنافس علي اللقب
كونك برازيليا، ماذا تتوقع لمنتخب البرازيل
- البرازيل جاءت الي هنا مثلها مثل غيرها للمنافسة علي إحراز اللقب، وحتي الآن فإن النتائج التي سجلت شبه عادية، والمنافسة الحقيقية ستبدأ في دور ال16 حيث لا احتساب للنقاط هناك، بل ان الخاسر سيودع. أما حول مقولة الاستضافة الأوروبية تنتج بطلا أوروبياً فأعتقد أنها غير منطقية. برغم أن اللقب لم يخرج من أوروبا منذ العام 1958 عندما أحرزته البرازيل في السويد، وأتذكر هنا كيف أن منتخب البرازيل بالذات تعرض لأخطاء تحكيمية أبعدته عن المنافسة علي لقب مونديال 1974 في ألمانيا.
رونالدو ضرورة ملحة للبرازيل
لعب رونالدو حتي الآن مباراتين ولم يسجل أي هدف وكان لاعباً عادياً جداً، ما هو تعليقك علي ذلك
- أنا أعتبر رونالدو ضرورة ملحة للمنتخب البرازيلي وقد قلت للمدرب باريرا ان عليه إشراك رونالدو أساسياً في كل المباريات لمساعدته علي اجتياز محنته بعد موسم سيئ، كما أن رونالدو يدفع المنتخبات الأخري الي تخصيص لاعبين أو ثلاثة لمراقبته ما يتيح لزملائه حرية التحرك في التمرير والتسديد، وأنا أؤكد أن رونالدو سيسجل في مباراة اليوم وقد ينافس علي لقب الهداف في المباريات المقبلة. بعد انتهاء المباراة شعرت بمن يربت علي كتفي في مقصف المقصورة في ملعب دورتموند فالتفت لأفاجأ بهافيلانج الذي قال لي بابتسامة عريضة: لا تنس أن تكتب ماذا قلت لك خلال الحوار في الفندق، لقد سجل رونالدو هدفين وانتظروه في المباريات المقبلة .
مارادونا لن يتغير أبدا !
مارادونا موجود هنا ويمارس دوراً تشجيعياً لافتاً في دعم منتخب الأرجنتين ويحيط نفسه بهالة كبيرة ويدخن السيجار الكوبي ويسير في موكب وسط حراسة مشددة، ما تعليقك علي ذلك علما بأن مارادونا لا يترك فرصة إلا ويهاجمك
- مارادونا لم يتغير أبداً، وبقي مارادونا الذي نعرفه بشخصيته المعقدة ويحاول إظهار نفسه هنا بأنه الأسطورة التي لا تنسي لمحو الذكريات السيئة حول مسيرته اللا رياضية التي اتبعها من خلال تعاطيه الكوكايين، أما تهجمه علي فبات ذلك أمراً عادياً لا يشكل أي أهمية ودائماً يقول بأنني دبرت مؤامرة لإبعاد الأرجنتين عن اللقب في مونديال 1990 عندما خسرت أمام ألمانيا بهدف من ركلة جزاء، والي أنني أنا الذي وجهت اللجنة الطبية لإجراء كشف تعاطي المنشطات عليه. طبعا هذا كلام لم يلق أي آذان صاغية عند أحد علي رغم مرور 16 سنة عليه، كما أن اللجنة الطبية اكتشفت يومها أن مارادونا هو الذي يتعاطي الكوكايين لاهافيلانج.
التحكيم جيد حتي الآن
حصلت بعض الأخطاء التحكيمية القاتلة، فما هو رأيك بالتحكيم في مونديال ألمانيا حتي الآن
- التحكيم والحكام دائماً في الواجهة، حتي المنتخب الفائز يوجه انتقاداته الي الحكام في بعض الأحيان، لكن ما يحصل الآن في مونديال ألمانيا علي المستوي التحكيمي أعتبره جيدا وأتوقع أن يرتفع المستوي خصوصا في المباريات الكبيرة والحاسمة.
لا أحبذ الكرة الإلكترونية
أجريت تجارب عديدة علي الكرة الإلكترونية لتحديد تجاوزها خط المرمي من عدمه وهناك وعود من ال فيفا باعتمادها في وقت قريب، ما هي وجهة نظرك حول ذلك
- أنا لا أحبذ أبدا اعتماد الكرة الإلكترونية علي الرغم من أهميتها، فكرة القدم حلوة حتي بأخطائها ولا ننسي أن بعض الأخطاء التحكيمية التي حصلت منذ أمد بعيد ما زالت حديث الناس حتي الآن، وهذا أمر مهم للعبة، ومثالا علي ذلك، فإن الجدل ما يزال قائماً حتي الآن علي الكرة التي ارتطمت بالعارضة وارتدت الي الأرض ليحتسبها الحكم هدفاً في المباراة النهائية لمونديال انجلترا 1966 بين انجلترا وألمانيا. كما أنني أعارض إدخال أي تعديلات علي قوانين اللعبة المعتمدة حاليا والتي تحد من التصرفات الإنسانية للحكام وتجعلهم تحت رحمة التكنولوجيا، وكما تذكرون فإنني حاربت خلال ولايأتي مبدأ الاستعانة بالفيديو لمعالجة بعض الأخطاء التحكيمية اثر انتهاء المباريات، لأن أي بحث في نتيجة مباراة ما تعرضت لأخطاء إنسانية سيحوّل اللعبة من الملاعب الي المكاتب ويصيبها بمقتل كبير يؤثر سلباً علي مسيرتها.
|