سؤال ينبثق من بوتقة المواطن الصالح عن دوافع وإغراض هذا الوفد, هل هي من مبدأ الحرص على مصالح المحافظة أم للبحث عن موائد تتقاسم فيها المصالح الشخصية المكتسبة فيما بعد؟
الوفد المكون من شخصيات اجتماعية ومسئولي المحافظة, كان بمثابة تعبير أبناء شبوة (الرافض) لقرار عدم ترشح الرئيس نفسه في الانتخابات القادمة, وهذا حسن, ولكن وفق أي من معايير الاختيار كان الاختيار؟ بيقيني إنها لم تراعي إلا المعيار السائد ألا وهو "قريب من العين قريب من القلب".. وهل هذا المعيار قياسا إلى المعايير الأخرى هو الأصح والأنسب للاختيار الأمثل لتعبير عن رأي أبناء المحافظة الرافض لعدم الترشيح؟ وهل هذه الشخصيات قادرة على طرح قضيانا جميعا أمام الجهات العليا بكل شجاعة إذا تطلب الأمر أو حتى على خلق قنوات حوار لمعالجة وضع المحافظة المتردي؟
فبين الإيحاء بالحرص على مصلحة المحافظة, وبين الوجه الآخر الباحث عن موطئ قدم لما ستسفر عنه الإحداث القادمة, وقف المواطن حائر بين غرضين (ظاهر) و(باطن) يدرك إن الأخير هو الأصل والأول الاستثناء, لإدراكه ومحاكاته للواقع, بان ذري الرماد في الأعين لن يحقق إلا مصلحة جهة معينة على حساب قضايا أساسية تكسب وتنال النصيب الأكبر, بينما ما يتبقى وهو (الفتات) يكون من نصيب الفئة (المنقادة), ونصيبه.....!!؟؟
إن ما يضحكني ويبكيني في أن معا, ما قاله أحد وجهاء الوفد لمراس القناة الفضائية:"بان هذا الوفد بغرض مطالبه الرئيس العدول عن قرار عدم الترشيح وللمبايعة, وأن هذا الوفد لا يرجوا (مالا)".. وللقارئ مجال للمقارنة هنا بين ما قيل وما قلنا, حتى لا يعتقد إن في حديثنا تجني صارخ على وفد المحافظة رفيع المستوى الذي ذهب إلى صنعاء قبل أيام, مع استثناء (المبايعة) فهذا أمر أخر.
إن خلاصة وفد كان مجملة من المتاجرين بقضايانا, وغاب عنه مجمل الشخصيات المؤثرة بصلاحها ونظافة أيديها في مجتمعاتها القادرة على تمثيلنا في مختلف الظروف, لا يمثلنا ولا نرى فيه إلا وفد باحثا عن مصالح شخصية صرفة, وموائد القسمة والاقتسام.