|
$ ويستمر الإبداع في مسرحيات الخداع $
بادئ ذي بدء بتقديم (عذرا) عن عدم كتابتي لسطرٍ منذ مايزيد عن شهرٍ ولكني كنت اقوم بدور القارئ المتابع لأبرز المواضيع الهامة والساخنة حين ذاك ... وتمخضت تلك المتابعة عن هذه المشاركة المتواضعة .
شهدت أماكن عدة في الآونة الأخيرة تصعيدا ساخنا لبعض (التمثيليات الواقعية ) بطريقة (المسرحية
السينمائية) وتم إخراجها بإبداع أيما إبداع .. وإليكم تلك المسرحيات :1
1-مسرحية ميدان السبعين - صنعاء :
لقد أبدع الرئيس علي عبد الله صالح ونجحت مسرحيته (السينمائية السياسية ) حينما ضحك على شعب بأكمله وأستطاع أن يقنع ذلك الشعب بأنه شعب (عاطفي وعنصري) وأنه يمكن أن ينقاد وراء (أي شيء) بسهولة إذا ماتم تهييج ذلك الشعب (بالعنصرية والمناطقية) وأخرى (مصالح شخصية) ..فقد إصطاد صالح (شعب الشمال) عندما نفخ فيهم روح العنصرية والمناطقية (واللتان تسودان المجتمع اليمني) واستطاع أن يخرج حتى العجائز من بيوتهن (ليسألنه بالله أن لا يتركهن ) !! بل ولينزع عنهن حجابهن ليقدمنه (جاه ) للرئيس كي يرجع عن قراره .. وأستطاع ايضا أن (يستجلب) بعض أبناء الجنوب بمعية أذنابه الجنوبيين والذين شوهدوا وهم يتوسلون إليه وهم مرتبكون مرتعشون ومعترفون بتقصيرهم أمام (مولاهم ) ولم يبقى إلا إنهمار دموعهم (جاه) للرئيس كي يرجع عن قراره .. فشتان مابين (جاه وجاه ) !!
كما استطاع ايضا أن يصور للعالم اجمع بأن اليمن بلدا عقيما عجزت نساءه ان يلدن من يقوى على تولي الرئاسة عداه هو فهو من يقوى وغيره فلا ...!
كما ساعده في نجاح مسرحيته إخراج (العساكر وطلاب كلية الشرطة وغيرها ) بالزي المدني .. ولكن كان للمواطن (المنقاد) حضورا اكبر ولسان حالهم يقول : نموت جوعا وتبقى أنت من تجوعنا .. نموت قهرا وتظل انت من تقهرنا .. نموت ذلا ومنك انت نرتضي ذلنا .. يموت اليمن وتبقى انت الرئيس الذي تموتنا .. هكذا كان نجاح تلك المسرحية والتي سيدفع ثمنها الشعب (7 سنوات) قادمة بعدما انكشف زيف الرئيس في (التخلي) وأتضح أنه يردي (البقاء) ملكا لليمن ورئيسا ... وننتظر تعديل الدستور بالسماح للرئيس أن يترشح مادام على قيد الحياة ... وسيصوت الشعب بــ نعم ... ولا عجب حينها .
المسرحية ضحيتها : الشعب اليمني .
سيناريو : حزب المؤتمر
بطولة : كل من حضر في ميدان السبعين .
إخراج : علي عبد الله صالح .
2- مسرحية مرازيق الحنك :
ويتواصل هنا (الإبداع الحكومي ) في مسرحية الحنك القبلية بيد أن ذلك الإبداع جاء متأخرا بعض الشيء وهو مانتج عن حضور السلطة للمسرحية الكبرى في صنعاء حيث إستمدوا إبداعهم من إبداع الرئيس وهكذا الإبداع يولد إبداعا ..
لا يخفى على احدا ماتعرض له الجندي (عوض الفيل) من تعزير وإهانة وإذلال والذي خرجت على إثره (المرازق مزمجرة مهددة متوعده محتقنة من جراء ذلك العمل الشنيع .. وكادت السلطة أن (تخنع ) لولا إصرارالمرازيق على حضور (الفندم ولا الفندم ) مما جعل السلطة تغادر المحافظة إلى صنعاء للمشاركة في إنجاح مسرحية الرئيس والإستفادة من كيفية إخراج مثل تلك المسرحيات فعادوا وعاد النجاح معهم لمسرحيتهم بمعية (مرتزقة الحنك ) والذين باعوا ذممهم وضمائرهم بعرض من الدنيا قليل .. فمن تهديد ووعيد إلى عفو وتسامح .. ويتشدقون بالقول إن ذلك العفو (شرف للمنطقة ) ونسوا أن أي شرف لايقوم على رد الاعتبار للمنطقة وأبناءها فهو (قرف) .. وهكذا ينكشف (تواطئ الشيوخ) مع السلطة على حساب أبناء القبائل.. طبعا (وكل شي بحسابه ) .
الضحية : عوض الفيل
بطولة : باحاج
إخراج : مرتزقة الحنك .
3- مسرحية (النت واقعية ) :
وهنا يرسم الإبداع تواجده بقوة في هذه المسرحية ولسان حال ابطالها يقول (ونحن ايضا مبدعون ) ومافيش حد احسن من حد .. ومايميز هذه المسرحية هو أن احداثها إتخذت لها من شبوة نت موقعا ومن شبوة الارض موقعا آخر لذا فهي ستكون على مشهدين :
1- المشهد الأول :على شبوة نت :
شهدت شبوة نت وبالأخص شبوة تحت المجهر في الشهر المنصرم زوبعة ودويا وضجيج وأخذ ورد ونسخ ولصق وإقتباس وكل ذلك على غرار الموضوع الذي كتبه نمر الكور وأسماه (لزمت الصمت طويلا ...) والذي يعكس في ثناياه ويتضح من حروفه وكلماته عن خلاف كبير وعدم تفاهم وفجوة متسعة بين (آل فريد وعارف الزوكا ) وكل ذلك من اجل مصلحة ابناء العوالق وشبوة اجمع وحيث يدعي نمر الكور بأن الزوكا قد صار عاقا وناكرا للمعروف ومتخليا عن إخوانه الذيم وقفوا معه في اشد الظروف وربما حملوه على اكتافهم ليصل إلى ماوصل إليه .. ولكنه يرد لهم الجميل بتجاهلهم وعدم دعوتهم لتمثيل شبوة في مسرحية صنعاء .. وان الزوكا ربما يضر المنطقة أكثر من نفعه لها على عكس آل فريد والذي قال عنهم نمر الكور بمعنى كلامه ( ومن اليوم بدانا التشاورات فيما يخدم ابناء العوالق
خاصه وشبوه عامه بالكلمه الشجاعه
المكشوفه للملاء وليست من تحت الطاولات وتم تجاوز الماضي بكل اثاره وسلبياته)..
وقد نوقش الموضوع كثيرا ووصل إلى درجة (نبش الاوراق) وكاد ان ينكشف المستور فيه وكل ذلك من أجل أن يثبت كل طرف مصداقيته عند الآخرين ..ولكن كان لــ fm2 ردا عله كان الدواء لذلكم الداء حينما قال في مجمل رده بأن ذلك كله مجرد (مصالح شخصية ) .. تنازعتموها وحدث ذلك .
المشهد الثاني : على شبوة الارض :
أيام قليلة مرت على موضوع نمر الكور حتى بدأ يهدأ عن النقاش الحاد .. وحينها تأبى شبوة الارض إلا أن تنقض عرى كل ماقاله نمر الكور وتنفي وجود الخلاف بين آل فريد والزوكا بل وتميط اللثام عن مقولة نمر الكور عندما قال (ومن اليوم بدأنا .... ) وتؤكد ماقاله أف ام تو حول الخلاف بأنه مصالح شخصية لاغير ..
وجاء ذلك ممثلا (بالشيخ فريد) ومااقدم عليه من وضع النقاط والحواجز لمنع دخول ابناء الجنوب إلى شبوة (للتصالح ) وكل ذلك بأوامر من صنعاء ورفقة الزوكا .. فعذرا أيها الكاتب فقد صورت لنا على النت (خلافا ) ولكن الواقع رسم لنا (توافقا) بين المعنيين .. وهاهي الايام تكشف حقيقة التشاورالذي قلت أنكم بدأتموه لمصلحة شبوة وأبنائها !! وهاهو (شيخنا) يضع النقاط والحواجر ليجر ابناء المحافظة إلى فتنة لن تحمد عقباها ... ويدعون مصلحة الجميع !!
كلا ايها السادة إنها المصالح الشخصية فقط .. أما شبوة وابنائها فليست تلك الاساليب التي تخدمهم وتجلب لهم النفع بقدر ماتجلب لهم الضر .
*** وهكذا اعزائي تنكشف سوءة تلك المسرحيات ويتجلى الزيف والخداع في ثوب الابداع وتظهر حقيقة الامور كما شاء لها القدر .. فقد رأينا مسرحية هنا واخرى هناك ومكر هنا وخداع هناك ودجل هنا وضحك على الدقون هناك (وكل يغني على ليلاه) او بالبدوي (كل واحد ينقش شوكته ) .. والشعب هو الضحية أكان هنا او هناك .
فعذرا أيها الابطال والمخرجون السينمائيون السياسيون لم تمض على مسرحياتكم سوى اياما وربما شهورا حتى إنكشف زيفها وخداعها وتبين لنا ماتصبون إليه الا وهو (مصالحكم الشخصية) على حساب الامة .. فهلا عذرتمونا إن لم نصدقكم بعدها .
مع تقديري للجميع .
|