|
حديث جديد ومهم لفيصل بن شملان

بن شملان: حكومة المؤتمر استغلت فوارق النفط وإيراداته في فساد وإفساد وشراء الذمم منذ آلت إليه السلطة
28/7/2006
خاص - عدن - فائد دحان
أكد مرشح المشترك للرئاسة أن حكومة المؤتمر الشعبي العام استغلت الفوارق والإيرادات وسعر فوارق النفط كلها في "فساد وإفساد وشراء الذمم" منذ أن آلت السلطة إليه في 97م و2003م.
وقال فيصل عثمان بن شملان "نحن في الحقيقة..اليمن في الحقيقة..البلاد في الحقيقة في خطر شديد، وأقول هذا وأكرره إذا لم ننتبه لهذه المسألة فمصيرنا قريباً لا يبشر بخير إطلاقاً".
وأوضح بن شملان أن المستوى الذي وصلنا إليه لم يعد بالإمكان "أن نطلب من الناس أن يتحملوا أعباء إضافية وهم يدركون جيداً أن البلد عندما تحصل على دخل إضافي لا يذهب هذا الدخل الإضافي إلى جيوب خاصة وإلى صرف مسرف لا يقدم ولا يؤخر شيء في اقتصاد البلاد ورقيها".
وأضاف "هذه مسألة يجب أن تكون راسخة في أذهاننا حتى نعمل في المستقبل على إيجاد اقتصاد آخر قائم على تنمية موارد وأعمال أخرى غير متعلقة بالموارد الناضبة.. نريد اقتصاداً آخر يرتكز على نشاط إنتاجي على الأقل لتحقيق الغرض الأولي استبدال ما يستورد، والغرض الثاني إذا أمكن هو التصدير" مشيراً أن ذلك "يحتاج إلى استثمار والاستثمار تدركون أنه يحتاج إلى متطلبات أمن واقتصاد وكل هذا كلام الحقيقة موجود في مشروع المشترك للإصلاح السياسي والمالي والاقتصادي".
وأكد مرشح المشترك للرئاسة –في ندوة المشترك إشراقة وطن التي انعقدت الخميس الماضي في عدن- أن الأوضاع في البلاد قد بلغت حداً من السوء في جميع النواحي بحيث أصبح الوطن في خطر عظيم لأن يعود مرة أخرى إلى أسوأ "حتى ما قبل 48م".
وأشار أن هذه الخطورة تتجلى في الناحية السياسية "التنظيم السياسي للدولة، التنظيم الاقتصادي، التنظيم الأمني، التنظيم الحقوقي، التنظيم في كل السياسات سواء كانت الاقتصادية والمالية والخارجية".
وأوضح بن شملان أن الدستوري الحالي يركز السلطة في منصب رئيس الجمهورية "وقد أتى هذا بنوع من الحيلة لأن السلطة كانت أساساً لمجلس رئاسي وليس لرئيس" وقال "السلطة كانت أصلاً موضوعة لمجلس الرئاسة لقيادة جماعية نقلها كلها إلى شخص واحد في منصب واحد وهو رأس البلاد ورأس الداء في الوضع السياسي الحالي".
وأضاف "لم يكن ممكن أن يحصل محاسبة للأجهزة الأخرى لأن هذه السلطة حقيقة مركزة بمنصب رئيس الجمهورية" متسائلاً بالقول "كيف سيجرد الفساد إذا لم تكن هناك سلطة بيد الأجهزة الأخرى حتى يمكن محاسبتها، هذه مسألة جوهرية بالنسبة للإصلاح الدستوري في بلادنا.. هذا الفساد السياسي وهذا الوضع السياسي يقود إلى فساد سياسي وهذا الفساد السياسي هو رأس البلاد ورأس كل فساد آخر".
وانتقد بن شملان السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية وقال "الميزانية العامة تشكل داخل النفط منها وإيراداته حوالي 70 مليون،والناتج القومي الإجمالي يشكل النفط والغاز منه حوالي من 32-30% والنفط مادة ناضبة" وأضاف "لا ندري هل يستمر..التقديرات الحالية تقول أنه ربما لا يستمر إلى 2012م، ويقدر في 2012م أنه سيكون إنتاج النفط حوالي 150 ألف برميل والآن هو في 2006م 400 ألف برميل".
وذكر بن شملان أنه وقبل سنتين أو ثلاث سنوات كان الإنتاج من النفط (450 ألف برميل) "مضى ذلك.. إن هذه المادة الناضبة سوف تنتهي في غضون سنوات قليلة".
وعلق على تصريح مدير شركة الغاز الذي أدلى به حديثاً قال فيه أن دخل اليمن من مشروع الغاز المسال ستكون من 10-20 مليار دولار في ظرف 20-25 سنة بالقول "معنى ذلك أنه سيكون بالكاد حوالي بالمتوسط إذا صدقنا هذا الكلام 57 مليون دخل البلد من هذا المشروع، بينما الدخل الحالي من النقد حوالي 6 مليار دولار وهناك فرق كبير".
وقال بن شملان "ماذا يعني هذا؟ إذا قلنا أن دخل النفط سيكون حوالي 3-4 مليار دولار والدخل الحالي 6 مليار دولار لن تكون هناك ميزانية ولن يكون هناك ناتج قومي" مرجعاً السبب في ذلك إلى سياسة حكومة المؤتمر الشعبي بالقول "بعد كل الفتن والحروب واستقرار الحكم والسلطة في جهة المؤتمر كان المفروض أن يشكل الجهد من 95-97م أو من 2003م إلى إيجاد اقتصاد بديل عن هذا الاقتصاد القائم والواقف والمرتكز على دخل من مادة ناضبة وهي النفط".
|