|
الأخت الكريمه هذا الموضوع له عدة جوانب وأنا سأعطي الجوانب الأساسيه للموضوع حسب ما فطرنا
الله عز وجل حتى لا نصطدم في حياتنا الحاضره والمستقبليه فالشرح ليس اّني ولكن له أبعاده في مستقبل الحياة الزوجية:
هذا رسول الله والذي ما ينطق عن الهوى اعتبر المراه كالزجاج فقال عليه الصلاة والسلام فيها اي في حقها " رفقا بالقوارير" واوصى بها اي المراه والزوجه خيرا فقال " ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم " و قال " خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي "
فكيف لك الان ايتها المراه ان تكوني في نظر زوجك خير متاع الدنيا عنده وانك بالنسبه له حسنة الدنيا .
لا شك ان من ابجديات واولويات ذلك ان لا تخرج المراه عن طورها الخلقي والخلقي الذي خلقهما الله عليه فيجب عليها حين رعايتها شؤون بيتها (( كما في الحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عنه رعيته )) يجب عليها ان تظهر لزوجها هذا الجانب فيها وهو انوثتها ورقتها فكيف يكون ذلك ؟؟؟؟
قد تتوهم المراه للوهله الاولى عند الحديث عن مفهوم التبعل ان المقصود به هو الحاله من الرضا والطمانينه والمتعه المقصوده من اللقاء بين الزوجين بالفراش . وهذا مفهوم قاصر ومجرد الاقتصار عليه هو افراغ للحياه الزوجيه من محتواها فالرجل على الحقيقه لا يريد المراه في ذلك الوقت فقط لان الحياه الزوجيه في حقيقتها ليست حياه جماع فقط وانما كما وصفها الله هي " حياة صحبة ورفقة فيها الرعاية والمودة والرحمة والسكينة والاطمئنان"
الحياة الزوجيه كما اسلفت هي ليست الفراش وانما هي الاسره, الاسره بما فيها من منزل وابناء وواجبات تعلقت بحسن الرعاية في الاسره .فحسن التبعل هو حسن الرعاية بحيث لا تقع عين الرجل في بيته الا على طيب فلا يجد في زوجته الا اطيب ريح و لا يرى فيها الا احسن مظهر وهذا ما يفهم من قوله عليه الصلاة والسلام "اذا نظر اليها اسرته" وكذلك في تهيئة البيت من حيث اعداده وترتيبه وتنظيفه فيجد الرجل في منزله حسن الماكل والمشرب بما قسم الله له فيه ذلك و كذلك ان يرى في زوجته اما رؤوما جديره بهذه المرتبه حسنة التربيه لابنائها ولعل هذا ما يندرج في المعاني الوارده من انها خير متاع الدنيا وانها حسنة الدنيا ولعل الرجل بطبيعته التي فطره الله عليها يحب ان يرى في زوجته الانوثه والرقه
فكيف للمراه لا اقول ان تظهر هذه الرقه والانوثه ولكن اقول كيف للمراه ان لا تخسر هذه الرقه والانوثه ؟؟؟؟
بان لا تخرج عن طورها فلا يرتفع صوتها ليعلوا فوق صوت الرجال والصراخ فان هذا ينافي طبعها الهادئ وان هذا التصرف يجعلها اكثر خشونه ان لم يعتبره البعض اكثر استرجالا كذلك يجب على المراه ان تظهر انوثتها في ضعفها وليس المقصود هنا الاستكانه والتذلل وانما هو اشعار الزوج بضعف المراه المحتاج الى حنان والرافه والعطف فهو ضعف من غير استكانه ولعل على المراه ان تبتدع من الاساليب ما توحي للرجل بهذه الحيثيات فمثلا على المراه ان تختار من زينتها و ملابسها ما يتلاءم مه هذا المخلوق الذي حباه الله الروعه والجمال فيراها الزوج جميله في كل احوالها في ليلها ونهارها وفي امتهانها لاعمال المنزل وفي ثياب البذله (المهنه) فيراها في اقل تقدير على جانب مقبول بحيث تكون مرغوبه عنده تقر عينه بها في جميع الاحوال فلا ينفر من منظرها او ريحها وان لا تقتصر تلك الزينه على يوم بعينه او وقت بعينه بل تجتهد على ان تكون دائما بذلك المظهر بكل الاوقات وخاصة بالوقت الذي يتواجد به زوجها في البيت .
اقول ومن حسن العشره الزوجيه ان تراعي المراه حال زوجها النفسي والمادي ....
اما الوضع النفسي فان لا تاتي على عكس ما يكون بمعنى ان لا تغضب في وجهه وهو في حالة سرور وانبساط وان لا تضحك في وجهه وهو في حالة حزن وكدر واما بالنسبه للوضع المادي فلا تثقل كاهله بما هو فوق طاقته خاصة في شئون الكماليات ومن حسن التبعل حسن تربية الابناء وحسن الاهتمام فيهم من حيث الماكل والمشرب والملبس والنظافه الشخصية فان ذلك يوجد راحه و طمانينه في قلب الرجل (ان الاتيان بهذه الامور من قبل المراه ليس بالامر العسير وهو لا يحتاج في مجمله الا لشئ يسير من التنظيم و الاهتمام ) فان المراه بطبيعتها تعمل في البيت وترتدي الثياب وتعد الطعام وترتب المنزل ولكن المقصود هو تلك اللمسه الرقيقه والبصمه الشفافه والانوثه الهادئه التي يجب ان تتركها في كل زوايا المنزل ....
ان شعور الرجل بانوثة المراه ورقتها وضعفها الانثوي يولد فيه مشاعر الرافه والرحمه ويبعد عنه مشاعر التسلط والتجبر والقسوه ذلك ان ما نشاهده من مظاهر الخلافات الزوجيه وما يسمى بقهر الرجال للمراه انما هو حاله ناتجه عن اهمال كل من الزوجين لمكانة الاخر وان دور المراه اكيد في اظهار هذا القهر والقسوه ......وان المشكله الحقيقيه هنا ليست في قسوة الرجل وخشونته بل لعل ذلك يكون طبعه وانما المشكله في ان لا تشعرالمراه هي بنفسها وبرقتها وانوثتها وعذوبتها .............
ان المراه قد خلقها الله عز وجل وجعل لها دورا في الحياه لتقوم به ضمن اطار معين الا وهو اطار انوثتها فان خرجت المراه عن هذا الاطار ستلقى امرين اما انها ستلقى رفضا واستهجانا من المجتمع وعدم تقبل لاطارها الجديد كان تكون مسترجله في لباسها او اسلوب وطريقة حياتها وطريقة كلامها او في لاماكن التي ترتادها ومن المعتاد ان يرتادها الرجال كالمقاهي وطبعا شيئا فشيئا تفقد الانثى انوثتها........ فهي قد تبدء في البداية بتقليد الرجل بامور بسيطه ما ان تجد نفسها فيما بعد كالرجل تماما دون ان تشعر فحذاري اختي الحبيبه ان لا تنتبهي الى ذلك وحاولي ان تحصري طريقة حياتك واسلوبك في الحياه فيما يظهر انوثتك فتخلي عن لبس حذاء زوجك "البابوج" في البيت مثلا ابتعدي عن استخدام ادواته والجلوس في مكانه الذي اعتاد ان يجلس فيه ان كان مخصصا له اختاري ادواتا تليق بك وبانوثتك واظهري هذه الانوثه ليشعر بها زوجك واشعري بها انت قبله فاختاري لنفسك كوبا صغيرا رقيقا ناعما واختاري له الكوب او الفنجان الاكبر والاخشن والاسمك .... ولا ترفعي صوتك عليه او على الاولاد في حضرته ولا تحاولي استخدام اسلوب زوجك في التعامل مع اولادك واتركي اولادك ايضا يلاحظون بانك الام الرؤوم الحنونه بعكس الخشونه التي في والدهم حاولي ان تتركي المهام الصعبة والاعمال الخشنة في المنزل الى زوجك وحثيه على ان يقوم بها اقتداءا برسول الله ولاخذ الاجر والثواب وذلك من خلال الطلب منه بان يقوم بالامر بكل هدوء ورقه حتى لا يعاندك فاحيانا توجه الزوجه الاوامر الى زوجها دون ان تشعر فاحذري ذلك
اما الامر الثاني الذي ستلقاه الانثى ان خرجت من اطار انوثتها بانها ستكون مبتذله وذليله لا تلقى احتراما في المجتمع وكثيرا ما نرى ذلك في المجتمعات فلا يحترم الرجل هذه المراه ولا حتى النساء تحترم هذه المراه فاذا لم تحترم المراه نفسها لن يحترمها زوجها وهو اقرب الناس لها ومن لك غير زوجك اختي فهو لباسك وسترك كما وصفه الله سبحانه وتعالى فعليك ان تعامليه كالضيف ان دخل البيت وان تحافظي عليه كما تحافظين على نفسك وان تعامليه بكل رفق ومودة وان تساعديه على تغيير نفسه ان كان عنده خلق غير مرغوب او تقصير في امر ما بالصبر والدعاء له وان تكوني قدوة له
اخيرا اقول ان اظهار المراه لانوثتها وزينتها خارج بيتها للرجال الاجانب ايضا يؤدي الى احتقارها وعدم احترامها واستغلالها ومما يزيد الطين بله ان تظهر زينتها وانوثتها للرجال الاجانب و لا تظهرها لزوجها و اهماله وكانه ليس شخصا مهما وهي ان فعلت ذلك فانما تفعله بغرض فتنهتم واشاعة الفاحشه وهنا اوجه كلمة الى كل رجل بان لا يكون ديوثا كما نعته الرسول ولكن المستغرب الان اننا نرى رجالا يمسكون بايدي زوجاتهم وهن بكامل زينتهن ليسيرون معهن في الطريق .. لا حول ولا قوة الا بالله وهذه هي الحقيقه وهذا ما جُبل عليه الإنسان وهذه هي فطرته
الأخت الكريمه هذا الموضوع دقيق وله جوانب عدة ولكل إنسان وجهة نظر وبارك الله فيكم.
|