|
قصيده لبغداد
نشرة صحيفة القدس العربي قصيده لشاعر يمني مهاجر في امريكاوهنا نورد لكم ماجاء في الصحيفه:عبد الناصر مجلي
فجأة
صرخت الحرب في وجهك يا بغداد
فكشف الماء عن وجهه المضرج بالثارات
ساق من ماء محارب وذراع من لهب كلداني يفقه خرائط الكيد
واطلقت الأرامل المستعصيات زغاريد الحزن المجوقل
في فضاء مباح ومأسور لفجأة مطر من ذكاء الحديد
وخرج الشهداء من خوافي الاضرحة ليعلو الأنين من مداميك الاغاني الشاحبة،
وانداحت مغارم النيل من الافواه الصارخة الصراخ وضجيج التساؤل:
ما هو طعم شاي الصباح المنعنع المصبوغ بكثيف الدم
وكم درجة فهرنهايت مبرمجة ـ كي ينضج علي مهل ـ
يحتاجه رغيف المرارات ويابس الزعقات؟
هذا صباح السقوط يا بغداد
بين قذيفة غازية عن قصد مغالب
وسيف ملثوم الاشهار.
صباح عباسي
وليل علمه التتار بداهة النهش
فمن سيعلق علي جيدك اليعربي قلادة الثبات او رسن التداعي
بعدما مادت اغاني الوقت علي صدر البغدادية النافرة
كر هنا، وفر في اوله
فلمن ستكتب وصايا الثأر الذي لا يستكين؟
بغداد
السطر الاول في حكاية الذئاب
وحكمة الماء في ابجدية الاشتعال المهيب.
اي ليل مباغت ننتظره في سمائك المباحة وأي فجر؟
شتان ما بين حذلقة السيف المشفر في صعوده الي المذبحة
وبين مراوغة الرازقي المعشق بالعويل
في وهدة الكرخ وفاصلة الابصار.
بغداد
ما هو لون الصباح الاول في حضن الغزاة
ما طعم القهوة الاولي في صبح البوارج النابحة.
وأي مسارب ستتخذها طيورك للتحليق في سماء محتلة
ومدججة بصقور التوما هوك ووحوش السيلث الذكية القتل
هل يمكن لمهزوم ان يسأل مدينته لماذا هوت في رذيلة السقوط؟
لذلك فلا تبتسمي يا بغداد في وجوه التتار
لكي يظل غضبنا مسعورا بما فيه الكفاية
لكتابة قصائد مرة لا تعرف مهادنة القيل والقال.
فنحن لا سوانا من خذلناك في حومة التصاريح وبهتان الاعراف
حينما رأيناك وحيدة تذودين عن وجه الشمس
بزغاريد كل الصبايا الغاضبات وأوراد شيوخ المناحات!
هنا موت علمته المنايا جراءة الصدع وخافي الرهبوت
حذاقة الملاعبة بين الثلج ورؤوس الجمر
وسماوات مدججة بالرزايا.
فأي صمت يليق بهيبة الموت المبين
وأي قتل يمنع القصيدة من الاشتعال في كبد المعني الكبير الشتات
في تضاريس مدينة قحطانية تسطع في حومة الثأر المديد.
كم قذيفة متبرجة هتكت خفر سليلة الرسل
وكم عوال مطأطأة مزقت خوافي حزن الالحان في كبد النوايا؟
الله يا بغداد.
بين الرماد وفاتحة الزهر مكانك مرصود في نشيج الاحزان
وصوتك مهدور لغامض التهالك وكاشف الاوجاع.
كيف سقطت دون صرخة اخيرة
وتدحرج عن يدك صولجان الف عام من الاقحوان والبهاء
ماذا عن مواعيدك السرية لعشاق ترابك الزعفران
ومشموم القرفة في اعطافك وشامل الجلنار
أين مواويل الاقاصي الصاعدة في موتك البهي
لتترك فسحة مشتعلة لزهر القرنفل في صعوده الي رائحة العنفوان؟
بغداد ماذا أسميك
سورة للموت ام آية للفرح
تفاحة سبأية للنأي في صهيل شواهق الرمان
أم برقوق صباحات قادمة ونخيل
نقطة في سيرة البحر، ام مدلول الاسم في معني السحابة؟
إني يشدني اليك الحزن
يا سيدة مدن الهزائم الغافية علي احزانها التي لا تنام
فعلميني كيف يفقد الفتي مجموع أهله في زحمة الآماد
وكيف تغدو الاتكاءة علي زند الغريب بيرقا علي رؤوس العبيد
وهل سيرتفع من تاريخك مرة اخري صوت الأذان؟
ماذا عن جلجامش وبحثه عن سر الحياة في مكذوب الحكايا،
هل أكل دود النميمة جثة انكيدو المعلق علي خذلان قبائل الرمل؟
من سيعيد دفن الحسين مرة اخري بين جوانحك (....)
القاتل الغازي ام خيانة آخر سلسلات ابناء العم؟ (...)
شاعر من اليمن يقيم في امريكا
وهذا مقطع من قصيدة طويلة
2
|