ماذا أخبرك ؟؟
مرة أخرى ....
أسير نحو البحر ... أصافح السراب .....
أتلمس رماله ... أسأل أمواجه وكأنها هي من كانت في الغياب ....
سنة أخرى .... محطة أخرى للغياب مرت ....................
أعود هنا نحو مقعد من الرمال والبحر والذكريات ... ما نسيناه وما نسانا ..
أنبش الرمال أسألها عن حروف هنا دفناها وحديث طويل للأمواج أودعناه .....
سنة أخرى ... صفحة أخرى في دفاتر الغياب تطوى ...
.................................................. .................................
وحتى اليوم ... وبعد أن مضت السنين بأكثر من نصف صفحاتي ...
لا زال اسمك وشم في أعلى كل صفحة منها عاجز كما الأيام عن محوه ...
من يدري ... أأجدك معي الصفحة الأخيرة ... في السطر الأخير من صفحات الألم والبعد هذه ...
ولا أظن أني سألتقي الفرح في حروفها الأخيرة ...
نعم حتى اليوم ... فشلت في الهروب ..
.................................................. ............................
في أن أقفز من نافذتك التي تطل على العالم أجمع ... أموت بعدها حباً .... انتحاراً ..... هروباً ..
سمه ما شئت ... لا أظن الموت يمنحني الهروب ... أو يشفيني منك ..
مرة أخرى ... على الرمال .. أطبع آثار أقدامي ... لا تقلقي ... لا زلت تمشين معي ..
أمسك ذراعك إذ تعثرت بالأمواج ... نخفق قليلاً كعصفورين ... تشتبك نظراتنا ..
ثم نعود فنمضي على الرمال ... أتذكرين..
.................................................. .................
نعم ما زلنا غرباء .... كل الينابيع قد جفت في زمن كهذا ... وقد أظمأنا سفر في سنين حبنا الموءود...
ما زال الغياب كأساً نتجرع الغصات منه ... لا يجف حيناً ولا هو اليوم يروينا ... ولا حتى مرارته تفنينا ..
.................................................. ...............
ماذا أخبرك ؟ وأنت مرسومة فيّ....!!!!
ماذا أخبرك ؟ وقد رُسمتُ في أعاصير ليلك ... في حرائق سهرك كما أخبروني ....!!!
ماذا أخبرك ؟؟؟ حمى الحب تسلب شيئاً فشيئاً ما تبقى من بريق عيوننا المنهكة ألماً وغياباً ...
وتدفن في كل لحظة شيئاً من فتات جسد أدنفه داء الحب ....
ماذا أقول لك ... وأمي جاثية قربي تجاهد أن أبتلع دواء النسيان ...
أقول الموت هو الشفاء ... وأنتِ ......
__________________
تعرف إلى الله في الرخاااااء ,, يعرفك في الشدة .
التوقيع:
ابن نصابٍ
ss_majid_ss@hotmail.com
majid_1020@hotmail.com