|
صالح يخشى على النفط والبنك المركزي من المشترك
صالح يخشى على النفط والبنك المركزي من المشترك.. الفقيه يطالب الرئيس ببراءة ذمته المالية، والشامي يؤكد اتهامات مرشح المؤتمر
6/9/2006
اتهم الرئيس علي عبد الله صالح -مرشح المؤتمر الشعبي العام للانتخابات الرئاسية- قيادات أحزاب المشترك –المنافسة له على منصب رئيس الجمهورية- بالتخطيط للسطو على ستة مليارات دولار موجودة كاحتياطي للبلاد في البنك المركزي والسطو أيضاً على وزارة النفط ووزارة الكهرباء.
وقال مرشح المؤتمر -في كلمة شديدة اللهجة ألقاها في مهرجان انتخابي بمحافظة حجة- إن ما أسماهم بفصيل حركة الإخوان المسلمين والنظام الإمامي لهم مهام تضليلية للوصول للسلطة ومن ثم تنفيذ مهام محددة هي السطو على البنك المركزي لأخذ الاحتياطي العام المقدر بستة مليارات دولار، والسطو على وزارة النفط والشركات العاملة، والاستيلاء على وزارة المواصلات لتأميم كل شركات الاتصالات لصالح أحزاب اللقاء المشترك والاستيلاء على وزارة الكهرباء.
وتعليقاً على ما ورد من اتهامات للمعارضة في خطاب مرشح الحزب الحاكم اليوم بحجة قال د. عبد الله الفقيه -أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء- أن الخطاب يعكس عدم القدرة على التفريق بين الوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع وبين الوصول إلى الحكم عن طريق الانقلاب العسكري.
وأضاف لـ"ناس برس" "إن الخطاب يوحي أن مرشح المؤتمر يفضل الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها عن طريق الدبابة وليس التنافس الانتخابي" وتساءل الفقيه قائلاً "إذا كان الشعب هو صاحب السلطة، والرئيس وكيل للشعب فقط حسب الدستور، فلماذا يغضب الوكيل من صاحب الحق عندما يراه على وشك سحب وكالته منه؟".
وطالب الفقيه رئيس الجمهورية –مرشح المؤتمر- بتقديم براءة ذمة بممتلكاته وممتلكات أقاربه للشعب حتى يثبت أنه بريء من التهم التي يوجهها للآخرين.
وعن تفسيره للأسباب التي دفعت مرشح المؤتمر إلى كيل التهم لقيادات المعارضة قال الفقيه أنه يعتقد أن الحشد الكبير جداً الذي ظهر اليوم في المهرجان الانتخابي لمرشح المعارضة للرئاسة في محافظة عمران هو السبب "وقد يعتبر مرشح المؤتمر أن ذلك الحشد بمثابة ثورة عليه، خاصة وأن عمران تعتبر مركزاً تاريخياً لانطلاق الثوار والثورات اليمنية".
من جانبه قال طارق الشامي –رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام- لـ"ناس برس" إن أحزاب المشترك أثبتت من خلال خطابات مرشحها أنها متلهفة للسلطة، وتتعمد التلويح باستخدام وسائل غير ديمقراطية لتحقيق غايتها مثل "التشكيك المسبق بنتائج الانتخابات والتلويح باللجوء إلى العصيان المدني أو التلويح باستهداف الديمقراطية ومحاولة خلق البلابل، وزعزعة الاستقرار، فيما لم يتم الاستجابة لمطالبها، والشعب اليمني يعرف ذلك، ويعرف نواياهم".
وأضاف أن هناك شخصيات في قيادات المشترك لها أهداف خاصة تسعى للحصول على امتيازات خارج الأطر الرسمية سواء في مجال النفط أو في المجالات الأخرى، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد على أن هدفها الرئيسي هو الانقضاض على مقدرات الشعب اليمني واحتكارها من قبل قلة مستعدة لاستخدام وسائل غير مشروعة لتحقيق مكاسب ذاتية لها مع أن هناك قيادات في المشترك –والحديث يتواصل للشامي- قد حصلت على مكاسب عديدة لم تتوفر لآخرين وخاصة أثناء حكومة الائتلاف مع التجمع اليمني للإصلاح.
أما مسئول اللجنة الإعلامية في الحملة الانتخابية لمرشح اللقاء المشترك قال من جهته "ناسف أن تأخذ دعاية مرشح الحزب الحاكم هذا المنحى المجافي للحقيقة، ولعله يحتاج لأن يتابع الحملة الانتخابية لمرشح للقاء المشترك لكي يقلع عن مثل هذه الادعاءات، لأن المشترك يخوض هذه الحملة ضد الفساد ومن أجل التغيير، ومطالب المشترك محددة فيما يتعلق بهذه المؤسسات التي أشار إليها".
وقال علي الصراري لـ"ناس برس" "بان المشترك قد طالب بان يكون البنك المركزي مؤسسة مستقلة، عن السيطرة الحكومية، وفي خدمة الاقتصاد الوطني، وليس في خدمة الفساد والفاسدين، وألا يكون أداة من أدوات الفساد في هذه البلاد، كما أن مرشح المشترك كثيراً ما تحدث عن عائدات النفط، وبين بحقائق واضحة أن عائدات النفط لا تذهب لصالح مواطني هذا البلد، ولا لصالح الاقتصاد الوطني".
وأضاف قائلا "نحن في المشترك ندعو إلى تشكيل لجنة وطنية من كل الأطراف السياسية في هذا البلد لتشرف على عائدات النفط، وأن تقوم هذه الجنة بوضع تقارير تحدد فيها إلى أين تذهب هذه العائدات، وفي هذا معالجة للمشكلة التي نطرحها فيما يتعلق بنهب عائدات النفط والتلاعب بها، ونفس الشيء ينطبق على العائدات الإيراداية الأخرى، و ندعو لفصل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن رئاسة الجمهورية، وجعل تبعيته للبرلمان،لكي يكون ممثلي الشعب هم الذين يراقبون السلطة وليس العكس، ونعتقد أن هناك مجموعة من المعالجات الأساسي التي اقترحها البرنامج الانتخابي لمرشحنا، كفيلة بوضع حد للفساد، واجتثاثه، ولكننا نريد أن يكون واضحاً أن المشترك ليس لديه أية نوايا تصفوية تتعلق بالآخرين".
وأشار الصراري إلى أن المشترك ليس لديه "روح انتقامية، بل دعوة لإصلاح البلد، وما وضعناه من سياسات وإجراءات مقترحة سيكون من شأنها إصلاح الأوضاع بشكل عام، وليس نقل البلاد إلى أزمات أخرى، فهم في جميع الأحوال ليسوا قدوتنا، ولن نعمل نحن كما عملوا هم".
واختتم الصراري تصريحه بالقول "إن الوظيفة العامة حق لكل لمواطنين، ولا يجوز المساس بهذا الحق، وما يروجون له عن أن لمشترك سيأتي لاستبدال كل الجهاز الوظيفي في الدولة هو محض كذب وافتراء، نحن في الأساس نحترم حق المواطنة، ونريد أن ننفذ معالجات للأخطاء والسياسات الخاطئة التي يمارسها المؤتمر الشعبي فيما يتعلق بالوظيفة العامة، ونعدهم أننا سنحافظ على وظائفهم ولن نطردهم منها، كما فعلوا هم بالموظفين الذين ينتمون إلى أحزاب أخرى، كما نعدهم أننا لن نتهاون مع الفاسدين، ولكن سيكون ذلك من خلال القانون, وليس من خلال الإجراءات المزاجية والمرتجلة".
منقول
|