سكرتير فتح يدعو إلى إسقاط السلطة الفلسطينية ومواصلة الكفاح ضد العدوان
في مقابلة مع صحيفة "الحياة" دعا سكرتير عام حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية ـ السيد فاروق قدومي ـ إلى إسقاط السلطة الفلسطينية ومواصلة الكفاح المسلح ضد العدو الصهيوني لأنه لا يرتدع إلا بالكفاح، أما "الهدنة" فقد وصفها بأنها "مضيعة للوقت"، وأدان قدومي بشدة حركتي فتح وحماس وحذر من أن تشددها سيؤدي إلى صراع دموي بين الفصائل الفلسطينية، كذلك اتهم من يقودون المفاوضات بين الحركتين بأنهم "لا يريدون التوصل إلى اتفاق".
ودعا قدومي الفلسطينيين إلى إسقاط حكومتهم لكي تتحمل "إسرائيل" مسؤولية حياة الفلسطينيين ومعيشتهم لأنهم لا يزالون يعيشون تحت الاحتلال، وأكد على ضرورة استئناف العمليات المسلحة وذلك لإجبار "إسرائيل" على الانسحاب من الأراضي المحتلة كما دعا إلى وقف الاتصالات مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقال قدومي إن مهمة الطرفين الرئيسية بالسلطة - أي حماس والسلطة - هي أن يفهما أنه ليست هناك مفاوضات وإنما اتصالات لا طائل من وراءها مع الإسرائيليين وأمريكا ولن تؤدي إلى شيء، إن أيا من الطرفين لا يملك "أوراق رابحة" ومع ذلك فإن الاتصالات مع أمريكا والدول الأوروبية و"إسرائيل" مستمرة وعلى الطرف الذي يؤمن بهذه الاتصالات "فتح" وجدواها أن يقطعها لأنها مضيعة للوقت بينما على الطرف الآخر الذي فاز بأغلبية في المجلس التشريعي "إشارة لحماس" أن يترك السلطة لصالح الآخرين أو أن يتمسك بالتزامات الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير والتي دخلت على أساسها انتخابات البرلمان.
وقال قدومي إن هذا التصلب الذي يتمسك به الطرفان يضر بالقضية الفلسطينية وسوف يؤدي في النهاية إلى تفجر صدام دموي بين الفصائل الفلسطينية، وذلك يؤدي بالعدو الصهيوني إلى ترك التفكير في تقديم تنازلات بعد أن هزم في حرب لبنان.
يذكر إن قدومي يشغل منصب سكرتير عام حركة فتح منذ وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات، إن قدومي - صاحب الآراء المتشددة تجاه "إسرائيل" ـ لم يعترف إطلاقاً باتفاقيات أوسلو ولذا بقي في تونس ـ مقر قيادة منظمة التحرير السابق، وعندما سئل عن كيفية توجيه نقد لحركته التي وقعت على اتفاقيات مع "إسرائيل" قال: إن هناك أراءاً مختلفة في فتح ونحن خارج دائرة أوسلو ولذلك ظللنا مقيمين في الخارج ولم نجر أية اتصالات مع الولايات المتحدة أو "إسرائيل"، وذلك لأننا نعلم أنهما حليفتان يتبنيان سياسة تعتمد على استمرار الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية.
ودعا قدومي الفلسطينيين إلى القيام بانقلاب ضد السلطة الفلسطينية وقال: وللأسف الشديد فإن الطرف الثاني الذي فاز في الانتخابات يتمسك بالسلطة وأوقف منذ عام ونصف تقريباً الكفاح ضد "إسرائيل"، إن الطرفين لا تعنيها سوى مصالحها ـ الأمر الذي أدى إلى أن أحداً لم يعد يعبأ بمصالح الشعب الفلسطيني.
وأوضح قدومي إن "إسرائيل" مسؤولة عن الاحتلال وأنها دولة عنصرية لا تسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية إلا تحت وطأة المقامة المسلحة، وأن كل من يمتنع عن المقاومة والكفاح اليومي يعطي بذلك مزيداً من الوقت للاحتلال لكي يبقى جاثماً فوق الأراضي الفلسطينية.
وعندما سئل قدومي عن رأيه في اقتراح رئيس الحكومة إسماعيل هنية بإعلان الهدنة لمدة عشرة أعوام بدلا من الاعتراف بإسرائيل قال:" إن الهدنة التي أعلنتها حماس لا تؤدي إلى شيء باستثناء تضييع الوقت، والإسرائيليون يستغلون الهدنة في تعميق جذور الاحتلال، وإنني أثني على حركة "الجهاد" التي لا تزال تواصل الكفاح المسلح وترفض اتفاقيات أوسلو لقد جربنا سلفاً الهدنة وكان الرد دائماً عمليات الاغتيال لكبار القادة واعتقال الآخرين، وقد قتل أثناء الهدنة الثانية التي كانت تسمى بالتهدئة 81 مقاتلاً خلال 51 يوماً.
وأضاف قدومي: وعندما سمعنا إن شارون سينسحب من قطاع غزة ترددت أصوات تقول إن "إسرائيل" انسحبت من القطاع، في حين إن "إسرائيل" لم تنسحب من القطاع وإنما أعادت نشر قواتها وكنا متأكدين أنها ستعود وهاهي قد عادت إلى القطاع مرة أخرى، إن "إسرائيل" لا ترعوي إلا بالكفاح المسلح فقط ولا ينبغي علينا أن نخدع أنفسنا بالحديث عن الهدنة أو التهدئة.