|
عندما يصبح رغيف الخبز حلما
أنا لست فقيرة…تختلف علاقتي بالرغيف وبالزمن… عن أولئك الذين يدخرون الرغيف للزمن… ويجوبون الزمن بحثاً عن رغيف آخر… حيث الحلم مغمسٌ بالتعب اليومي… والذل شبحٌ آخر… يرافق الجوع نحو الأبواب…
حيث يولد الفقراء ثواراً في وجه كل شيء… لتأخذ البندقية الف لفظٍ ليولد المعنى…المنجل… الملعقة… الوردة… الكتاب… البندقية… دكة بيع السجائر في الميادين العامة…حيث الله في وجوه القادمين من غابات الصقيع… نحو المدينة… وجدتني الأقدار هنا… لآخذ حُلمي وبعض الألوان الى هناك… ربما لن يضطرني الرغيف لأن أجلد الشوارع… ولتجلدني الشمس… أو لأسكن البرد… قبل أن يسكن الشتاء المدينة …ولكنني أتقاسم الحلم… الزيت والزعتر… رائحة المياه العادمة في أزقة المخيم… العتمة في ليالي البرد… موسيقى الأمطار على أسقف الصفيح… أتقاسم معهم ذاكرةً… جريمة من الوريد إلى الوريد…
صورة الوطن في حديث العجائز عن خبز الطابون… ومواسم البرتقال… انني هناك… هنا… أغمس ريشتي في شقائهم اليومي… آخذ عنهم لهيب أنفاسي متلاحقة… وقطرات عرقٍ تلمع في عين الشمس… لأعطيهم لوناً آخر للحياة… ربما أقل سوداوية…لا لأجمل مأساتهم… وعذاباتهم اليومية… ولكن … لأنتظرقبلهم غدهم… عَلّي أحمل لهم نسمة أملٍ… أو بسمة شاردةٍ من بقايا وطن…
|