|
سجل... رسالة الـعـــــيــد .. إلى أهــــــــــــل اااالشهـــــــــــــــــيد ...!!!!!
تهجم علينا أطياف العيد محملة بعبق الذكريات ، وعطر التأريخ، وشذى الماضي ، فتتلالأ ردهات المكان ،
وتزدان أرجاء الزمان ، وتشع صباحات الحياة ، وتشرق أغوار النفس ...
تغزونا أمنيات العيد .. فتتلون الحياة بكل جديد ..
لقاء .. صفاء .. إخاء .. وفاء .. حب .. عطاء ..
نعيش لحظة الإنتظار بكل جمالياتها .. لحظة انبلاج الفجر ..
نرقب ساعة اللقاء بكل تجلياتها .. ساعة اكتمال الشهر ..
فنعد العدة لإكتمال العدة .. تتزاحم علينا الواجبات .. يغرقنا سيل الطلبات .. تمضي الأوقات سريعة ، فنسابق
الدقائق نلهث في منعطفاتها ..لنجهز مراسيم الإستقبال ، ونعد برتوكلات الإحتفال .. احتفاء بالضيف القادم ..
– العيد -
وعندما تركلنا الدقائق بعيدا عن زحمة الحدث .. نجلس القرفصاء في ساعة حالمة ..نخيط حلة اللقاء ، ونطرز خيمة
الصفاء ، وننظم عقد الإخاء .. ونصبغ ثوب الأنس بأطياف السماء ، ونرسم لوحة الحب بفرشاة الوفاء ..
نفكر في أطايب الطعام ، وأزهى الثياب ، واعبق العطور ، وأجمل الورود ...
نناغي الصغار ، ونلاعب الكبار ، ونسامر السمار ..
نفوس ريانة بنمير العطاء ، ووجوه مشرقة بأكسير الحياة ، وأفئدة مطمئنة بوصل الحبيب ، وعيون مكتحلة بلمة
الأهل ..
ولكن
.. وماااااااااااااااا أقساها من كلمة ...
تستدرك لحظات الفرح بلمحات الأسى .. وتستصحب نفحات الأنس بلفحات
الحسرة ، وتكسو زخات العبير .. بدخان البارود وشواء الدماء ....
نعم كل ذلك هو صراع المشاعر والأحاسيس عندما نوسع دائرة النظر .. بعيدا عن خباء الأهل ، ورواق الأسرة ..
لنذهب بعيدا إلى حيث يختلط العيد بالألم ، واللحم بالدم ، والجسد بالسقم ، وأريج البخور والعود ، بفيح الدخان
والبارود ..
هناك حيث أم الشهيد .. تلملم جراح القلب الذي نكأه ألم الفقد ..
هناك حيث أب الشهيد ..يتحامل على فقد ثمر الفؤاد ، وفلذة الكبد بغير ذنب ولا جريرة ..
هناك حيث زوجة الشهيد.. وهي تكفكف عبرات الفراق ، وتجفف دمعات الأسى على قتل الحبيب ..
هناك حيث أبن الشهيد .. الذي يتجرع غصص اليتم ببراءة الطفولة.. غض القلب .. رخو الساعد ..
هناك حيث ابنة الشهيد ..وهي تفقد الصدر الرحيب ، والقلب الكبير ، والسند الشديد ..
نعم نحيا ويموتون ... ونجتمع ويفترقون .. ونفرح ويحزنون .. نشبع ويجوعون ..
تداعب محيانا خصائل النسيم .. ويلفح وجوههم لهب الجحيم ..
هنا تمتزج المشاعر .. وتختلط المظاهر .. وتتوحد الشعائر
مشاعر الفرح والسرور ... ومشاعر الترح والشجون
مظاهر الجمال والدلال ... ومظاهر الحرب والنزال
شعائر العيد والتهاني .. وشعائر العزاء والأحزان
ومن هنا أدعو الجميع أن لا ننسى في دوامة احتفالية العيد إخواننا المستضعفين والمقهورين في أكناف بيت
المقدس ، وعلى ضفاف دجلة والفرات وغيرها من بلاد الإسلام الجريحة ..
لنفرغ لهم مساحة في خريطة قلوبنا ..
ولنترك لهم فضاء في سماء مشاعرنا ..
ولنوقف لهم ساعة في مراسيم احتفالاتنا ..
هنا مساحة لك أخي .. أختي .. لك أنت فقط .. لتسجل حضورك تضامنا مع أهل الشهيد ..
تهنئهم بالعيد ..
تعزيهم بالفقيد ..
تصبرهم على مرارة اليوم الجديد ..
أخي .. أختي .. حتى لا تنسينا ضحكة الوليد ، وابتسامة الفجر الوليد .. ومعانقة الخل الفريد .. ومواطئة العيش
الرغيد ،
نعم حتى لا ننسى إخواننا .. أخواتنا .. آبائنا أمهاتنا على الخط الأحمر فوق الأرض المحترقة ، والربى المشتعلة ..!!!
سجلوا رسالتكم .. رسالة العيد السعيد ..
تهنئهم ..!
تعزيهم ..!!
تصبرهم ..!!
تدعوا لهم..!!
إنهم بانتظارك فلا تتردد عن الواجب
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
--------------------
.................
------
....
،،
.
|