عندما نعيش وفق رؤية صحيحة .. ومنهجية منظبطة .. نستطيع أن نوظف قدراتنا ومواهبنا
حسب إمكانياتنا .. ونضع أنفسنا في مكانها الطبيعي .. وننزلها المنزل اللائق بها ..
ومن البدهيات في عالم المعاش .. أن حسن التدبير . . ودقة التقدير للأمور .. يقود الإنسان إلى
مواطن النجاح .. وذرى الفلاح.. لأننا حينئذ.. نتعاطى مع واجباتنا من صميم واقعنا .. فلا نقفز
على المراحل .. ونختزل عوامل النجاح في أماني فارغة .. وأحلام صاخبة ...
إن الإلمام بفن إدارة الذات .. وتطويع النفس .. يخلق للشخص فرصا مواتية للتحليق في فضاء
الإبداع .. والإبحار في محيط التميز .. حينما يجدول أعماله عبر أجندة عمل حقيقية تنبع من رسم
رؤية واضحة .. تبنى على رسالة في الحياة ناضجة ..
ومشكلة الكثيرين أنهم يعيشون على هامش الحياة .. ورصيف المعاش .. يتسكعون بدون هدف ..
ويتصعلكون دون خطة .. تجرفهم الحياة في منعطفاتها .. وتغرقهم في مستنقعاتها .. لا يميزون
بين مهم وأهم .. وبين أصل وفرع .. وبين متعدي ولازم ..
وهنا يأتي الخلل .. ويلوح الخطل .. في تيار جارف ، وجمهور زائف يمثل فريق العاطلين عن كل
قيمة راقية .. وغاية سامية ..
وهنا لا ينبغي لنا أن نعجب ممن لا يستطيع أن يرتب أولوياته .. ولا ينظم مهماته .. تهجم عليه
الواجبات ، وتنزل عليه العظائم .. وهو لا يحسن من الحياة إلا أن يملأ الكأس بمشروبه المفضل
............ ؟؟؟
ولواجباته كلها أن تنزلق بعيدا في حضيض البطالة .. ودرك العطالة ..
مشكورة أختي سحابة الماضي .. على النقل الرائع .. والإثراء الماتع .. والتتبع الواسع..
|