صحبة إبليس
أسبوع وما عندي من الأحباب جليس ...
أصارع الآلام وحظي العاثر التعيس ...
وأصحابي ما لهم حولي حسيس ...
مدري هجر ولا قطع أو أنا خسيس...
يا ليتني اليوم في لندن أو باريس...
وأرافق شيراك أو مع جاك أو لويس ...
وأترك من رموني مسجى يوم الخميس ...
ولموا حولهم بنات الرخص البخيس ...
وخلوني صريع المرض يفرسني فريس...
وراحوا بين الطار والتفحيط والتطعيس...
وتفرقوا وأنا الوحيد بصمتي حبيس...
لا صاحب معي ولا حتى منهم أنيس ...
كنت أحسب فرنسا بلاد والله كويس ...
بالخضرة مغروسة والفل والورد غريس ...
وهي جنه الأرض لا فينا ولا نيس ...
ولا روما ولا مدريد ولا ملك رمسيس ...
ولا تساوي غيرها ولا بكل المقاييس ...
وأنت يا قيّاس بالله عليها الكل تقيس ...
بلاد بشوفتها توجس القلب توجيس ...
بلاد العطر والأطياب من كل نفيس ...
بلاد الحرير والكتان واللبس اللبيس ...
لكن لا تؤامن المختاف و كلا وليس ...
ديرتي حيث الغزلان ترعى مع التيس ...
ما عاد أبي صحبة شيراك ولا لويس ...
خلوني ببلادي وسط عرش بلقيس...
أحياء وأتنفس من غبارها تنفيس ...
بلاد العروبة والرجال من كل فطيس ...
يتنازعون الكرم والجود والتجريس ...
أخلاقهم مكتوبة ويدرسونها تدريس ...
أهل اليد الواحدة ما عندهم تعيس ...
خلوني أموت مع البقر والماعز والعيس ...
هي خير لي من بلادكم يا الفرنسيس ...
ذي دعوتم بتدنيس الإسلام تدنيس ...
وناديتم بالتبرج والتعري والتعريس ...
ما راح نشوفكم إذا حمي الوطيس...
وما غيركم أشرار وأنتم صحبة إبليس ...
هذا وصلوا على المختار خير ونيس ...
المصطفى الطاهر المطهر من التدنيس ...
وحيدالصمت
09/12/2006م