|
لقي فيها أكثر من ألفي يمني حتفهم .. 6 آلاف حادث مروري خلال عام
صنعاء - قدس برس :
كثيرون هم أولئك الذين يحتفظون في ذاكرتهم بصور مأساوية عن حوادث مرورية راوها في حياتهم أثناء أسفارهم بين مناطق ومحافظات بلادهم، وربما عاشوها واكتووا بنيران ما خلفته من عاهات جسدية، وتشوهات نفسية. كثيرون منا لهم أقرباء وأصدقاء أعزاء لقوا حتفهم نتيجة حادث صدام، أو انقلاب حافلة، أو نتيجة دهس سيارة.
في اليمن ـ كما في غيرها من بلاد الدنيا ـ توجد حوادث مرورية، لكنها هنا أضحت تفوق التوقعات، لأسباب لها علاقة بالطبيعة الجغرافية القاسية، ولتدهور بنية الطرقات وعدم تحديثها أو توسعتها، ومعظم ضحاياها يموتون قبل وصولهم إلى المستشفى.
وتشهد ظاهرة الحوادث المرورية ارتفاعا مضطردا، وتؤدي إلى المزيد من الخسائر في الأرواح لأسباب عديدة أهمها سوء شبكة الطرق خصوصا الطرق التي تربط بين المحافظات والمدن الرئيسية. وقد حصد (موت الطرقات) في اليمن هذا العام أكثر من ألفي روح إنسان، وأكثر من عشرة ألف مصاب بجروح مختلفة بعضها تركت تشوهات وندوبا لا تنمحى.
احصائيات مفاجئة
وكانت المفاجأة أن أعلنت جهات تابعة لوزارة الداخلية عن احصائيات تتعلق بعدد الحوادث المرورية في اليمن، وجاءت الأرقام مهولة ومذهلة معا، وهو ما كشف عن حجم الخسائر الفادحة في الأرواح والمركبات التي يتكبدها اليمنيون يوميا جراء هذه الحوادث.
وكانت الحوادث المرورية التي شهدتها مختلف الطرق في محافظات البلاد خلال شهر واحد هو شهر أغسطس الماضي أدت إلى وفاة 239 شخصاً بحسب الاحصائيات الرسمية.
وقالت مصادر مطلعة في الإدارة العامة للمرور إن 5676 حادثة شهدتها الطرق اليمنية في شهر أغسطس أسفرت أيضاً عن إصابة 1050 شخصاً من الجنسين تفاوتت إصابتهم بين الخطيرة والمتوسطة والخفيفة، فضلاً عن الخسائر المادية التي تسببت فيها. وأضافت المصادر أن الحوادث تنوعت بين دهس وانقلاب سيارات وتصادمها مع بعضها أو مع دراجات نارية أو مع أعمدة كهربائية وأشجار وغيرها.
وبحسب آخر الاحصائيات فقد أسفرت حوادث السير التي شهدتها اليمن خلال شهر نوفمبر المنصرم عن وفاة وإصابة أكثر من 1450 شخصا.
ووفقا لمعلومات من مصادر خاصة فقد وصل عدد الحوادث المرورية المسجلة خلال الشهر الماضي في مختلف المحافظات اليمنية إلى نحو 780 حادثة توزعت بين تصادم سيارات مع بعضها ومع دراجات نارية وانقلاب سيارات ودهس مشاة.
وأوضحت المصادر أن هذه الحوادث أسفرت عن وفاة 206 أشخاص من الجنسين ومن مختلف الفئات العمرية وإصابة نحو 1250 آخرين، عدد كبير منهم كانت إصاباتهم خطيرة جدا، إضافة إلى خسائر مادية كبيرة.
وأرجعت المصادر أسباب هذه الحوادث بالدرجة الأولى إلى السرعة الزائدة وعدم الالتزام بأنظمة السير وإرشادات السلامة وكذا إهمال الجوانب المتصلة بالصيانة الفنية للسيارات والمركبات.
إلى ذلك لاحظ بعض الذين سافروا على خط (صنعاء/عدن) أن إشارات المرور على الطرق الرئيسية في المدن والقرى التي يمر بها خط السير قد غطتها شعارات وصور وملصقات الدعاية الانتخابية للانتخابات الرئاسية والمحلية الماضية، وهو ما يمكن أن يعتبر من العوامل المؤدية للحوادث إلى جانب العوامل الأخرى وأهمها ضيق الطرقات وتزايد أعداد المركبات بصورة مضطردة.
وبحسب المعلومات فقد وصل إجمالي عدد الحوادث المرورية المسجلة في عموم المناطق اليمنية خلال الفترة الممتدة من يناير حتى نوفمبر من العام الجاري 2006 إلى ستة آلاف و425 حادثة، نتج عنها وفاة نحو 2180 وإصابة أكثر من أحد عشر ألفا آخرين، إضافة إلى خسائر مادية بمئات الملايين من الريالات
|