|
....الإمام محمد بن إدريس الشافعي.....
قال الإمام محمد بن إدريس الشافعي
رحمه الله تعالى :
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَـت مَذاهِبـي
جَعَلتُ الرَّجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلمـا
تَعاظَمَنـي ذَنبـي فَلَمّـا قَرَنُتـهُ
بِعَفوِكَ رَبّي كَانَ عَفـوُكَ أَعظَمـا
فَمَا زِلتَ ذَا عَفوٍ عَنِ الذَّنبِ لَمْ تَزَل
تَجـودُ وَتَعفُـو مِنـةً وَتَكَرمـا
فَلَولاَكَ لَمْ يَصمُد لإِبليـسَ عابِـدٌ
فَكَيفَ وَقَدْ أَغوى صَفِيكَ آدَمـا
فَلِلهِ دَر الْعَـارِفِ النَـدبِ إِنـهُ
تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُـهُ دَمـا
يُقيمُ إِذا مَا كانَ فـي ذَكـرِ رَبـهِ
وَفي مَا سِواهُ في الوَرى كَانَ أَعجَما
وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِـنْ شَبابِـهِ
وَمَا كَانَ فِيهَا بِالجَهالَـةِ أَجرَمـا
فَصارَ قَرينَ الهَـمِ طـولَ نَهـارِهِ
أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما
يَقولُ : حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتـي
كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَمـا
أَلَستَ الذِّي غَذيتَنـي وَهَدَيتَنـي
وَلاَ زِلتَ مَنّاناً مَنّاناً عَلَي وَمُنعِمـا
عَسى مَنْ لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلتـي
وَيَستُرُ أَوزاري وَمَا قَـدْ تَقَدمـا
|