بطولة عام 1982
نظمت ألمانيا الغربية هذه البطولة، ويبدو أن الألمان أرادو أن يكرروا أنجاز بطولة 1978 التي أحرزوا لقبها، إلا أنه طموح لم يكن في محله، فقد خرجت ألمانيا الغربية من الدور الثاني بعد أن حلت ثالثة بعد الاتحاد السوفيتي وبولندا، وتأهل للدور نصف النهائي كلاً من بولندا والاتحاد السوفيتي والدنمارك ويغوسلافيا ووصل الإتحاد السوفيتي ويوغسلافيا للمباراة النهائية، وفاز السوفيت القوة الجديدة في اللعبة بالبطولة بعد فوزهم على اليوغوسلاف 30/27، فيما حلت بولندا ثالثة بعدما فازت على الدنمارك 23/22.
وقد تميز هذه البطولة بحدث هام وهو أنها البطولة الأولى التي تشارك فيها دول من جميع القارات، فقد شاركت اليابان والكويت عن أسيا والجزائر عن إفريقيا وكوبا عن أمريكا الجنوبية.
بطولة عام 1986
أقيمت البطولة في سويسرا واستطاعت يوغوسلافيا أن تتوج تفوقها في البطولات السابقة وتواجدها المستمر في المربع الذهبي بإحراز لقب البطولة حيث فازت في المباراة النهائية على المجر 24/22 لتأتي المجر في المركز الثاني فيما حلت ألمانيا الشرقية ثالثة بعد فوزها على السويد 24/23 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وقد كانت أهم الملامح في هذه البطولة غياب اليابان الممثل الرسمي لقارة اسيا في النهائيات منذ بطولة عام 1961، حيث حلت محلها كوريا الجنوبية، والطريف أن المنتخب الكوري فجر مفاجأة مدوية بعدما استطاع أن يتصدر مجموعته الثالثة متفوقا على فرق أوروبية عريقة في اللعبة هي رومانيا وايسلندا وتشيكوسلوفاكيا.
بطولة عام 1990
حصلت تشيكوسلوفاكيا على شرف تنظيم المونديال لأول مرة في تاريخها، ونجح المنتخب السويدي من أن يحرز اللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد أن فاز في النهائي على الاتحاد السوفيتي 27 /23، وعادت رومانيا للظهور ثانية على مسرح أحداث اللعبة حيث حصلت على المركز الثالث بعد فوزها على يوغوسلافيا حاملة اللقب 27 / 21.
وقد حلت كورويا الجنوبية صاحبة الميدالية الذهبية في أولمبياد سيؤول عام 1988 في المركز ال12، ورغم تقهقر مستواها إلا أن هذا المركز كان أفضل مركز تحققه دولة اسيوية بل وأفضل مركز تحققه دولة من خارج أوروبا في بطولات العالم.
بطولة عام 1993
عاد الإتحاد الدولي لكرة اليد لسابق عهده وقرر تنظيم البطولة كل ثلاث سنوات لتقام عام 1993 بدلاً من عام 94، وأهم ملامح هذه البطولة هي أنها تأثرت بالتغيرات السياسية الكبيرة التي حدثت في أوروبا فقد اصبح المنتخب الروسي هو الوريث الشرعي للإتحاد السوفيتي، كما أشترك المنتخب اليوغوسلافي تحت مسمى الكومنولث حيث ضم هذا الفريق أتحاداً بين يوغوسلافيا وكرواتيا التي أنفصلت عن الاتحاد اليوغوسلافي في مطلع التسعينات.
وعلى عكس الدول التي أنقسمت فقد كانت هذه البطولة هي الأولى التي تشارك فيها ألمانيا كدولة واحدة بعد أن أن أتحدت الألمانيتان الشرقية والغربية، والغريب أن ألمانيا التي رشحها الكثيرين للمنافسه على اللقب لم تستفد من هذا الإتحاد حيث حلت في المركز السادس.
وعلى العكس من ذلك لم تتاثر روسيا كثيرا بعد أن تفتت الإتحاد السوفيتي فقد ظلت محافظة على قوتها واستطاعت إحراز اللقب بعد ان فازت في المباراة النهائية على فرنسا وبفارق كبير لم يعتد عليه الخبراء والجماهير في المباراة النهائية "28/19" فيما حلت السويد في المركز الثالث بعدما فازت على روسيا 26 /19.
أما المفاجئه الطيبه للدول العربية فكانت حصول المنتخب المصري على المركز ال 12 في هذه البطولة، ليحقق بذلك أفضل مركز في تاريخ مشاركات الدول العربية والإفريقية في النهائيات لتتفوق بذلك مصر في هذه البطولة على دول هامه في اللعبة مثل النرويج والنمسا وكوريا الجنوبية.
بطولة عام 1995
عاد الإتحاد الدولي لتغير الفترة الزمنية الفاصلة بين البطولات حيث أصبحت تقام كل عامين، وقد اقيمت البطولة في أيسلندا، واستفاد الفرنسيين كثيرا من تقليل الفارق الزمني بين هذه البطولة والبطولة السابقة إلى سنتين فقط، فمثل الفرنسيين تقريباً نفس الفريق الذي حصل على المركز الثاني في بطولة 1993
وبالفعل نجح المنتخب الفرنسي في إحراز لقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه بعد أن فاز على كرواتيا القوة الجديدة في اللعبة في المباراة النهائية 23 / 19، ونجحت السويد في أحراز المركز الثالث بعد فوزه على ألمانيا 26 / 20.
أما أهم ظواهر هذه البطولة فكانت أرتفاع عدد الدول المشتركة إلى 24 دولة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البطولة، كما استطاع المنتخب المصري تسطير تاريخاً جديداً لكرة اليد المصرية والعربية والإفريقية حيث نجح في إحراز المركز السادس بعدما خسر من المنتخب الروسي العتيد 28/ 31 بعد مباراة وصلت إلى رميات الترجيح، وقد حققت تونس مركزا متقدماً في هذه البطولة نسبة إلى مشاركتها السابقة حيث حصلت على المركز ال15 تلتها الجزائر في المركز ال16 وجاءت الكويت في المركز ال20.
بطولة عام 1997
لأول مره في تاريخ بطولات العالم لكرة اليد تقام البطولة خارج القارة الأوروبية حيث استضافتها اليابان، بمشاركة 24 دولة وعادة روسيا ثانية للسيطرة على لقب البطولة بعد أن فازت في المباراة النهائية على منافسها التقليدي السويد بصعوبة وبنتيجة 23/21.
فيما حلت فرنسا حاملة اللقب في المركز الثالث بعد فوزها على المجر 28/27.
وقد حافظ المنتخب المصري على مستواه الرائع وحل سادسا ليتفوق على فرق عريقة مثل أسبانيا ويوغسلافيا وتشيكيا وقد جاءت تونس في المركز ال16 والجزائر في المركز ال17، وكانت هذه البطولة هي الأولى التي يشارك فيها المنتخب السعودي ممثلا عن القارة الآسيوية.
بطولة عام 1999
كان طبيعيا بعد أن حصلت مصر على بطولة العالم للشباب عام 1993 وبعد أن تقدم مستواها وأصبحت من الكبار في عالم كرة اليد أن تتقدم لاستضافة بطولة عام 1999، وبالفعل استضافة مصر البطولة بعد أن حصلت على التأييد الكامل والدعم من النمساوي إيرفين لانس رئيس الإتحاد الدولي لكرة اليد الذي رأى في مصر القدرة على استضافة البطولة خاصة وأنها كانت قد نجحت في استضافة بطولة العالم للشباب عام 1993.
وكان نهائي هذه البطولة نسخة مكررة من نهائي بطولة عام 1995 حيث وصل للمباراة النهائية منتخبي السويد وروسيا واستطاعت السويد أن تفوز هذه المرة على روسيا 25/24 ليحصل المنتخب السويدي على اللقب للمرة الرابعة في تاريخه ويعادل بذلك الرقم المسجل بأسم منتخب رومانيا الذي اختفى تماما من على ساحة اللعبة.
وجاءت يوغوسلافيا في المركز الثالث بعد فوزها على إسبانيا فيما جاءت فرنسا حاملة اللقب في المركز السادس وتقهقرت مصر درجة لتأتي في المركز السابع، أما المفاجئة فكانت بحلول كوبا ثامنة لتتفوق على الدنمارك وكرواتيا والمجر.
بطولة عام 2001
استضافت فرنسا أول بطولات العالم في الألفية الثالثة، وشهدت هذه البطولة مفاجأة مدوية حيث نجحت مصر في الفوز على روسيا في الدور ربع النهائي 21 /19 ليصبح المنتخب المصري أول منتخب من خارج القارة الأوروبية يدخل المربع الذهبي للبطولة.
وقد فازت فرنسا بالبطولة للمرة الثانية في تاريخها بعدما فازت في المباراة النهائية على السويد 28/25 في مباراة أمتدت إلى الوقت الإضافي بعد أن تعادل المنتخبان في الوقت الأصلي 25/25.
وجاءت يوغوسلافيا ثالثة بعد أن فازت على مصر 27/19، وكانت هذه البطولة هي الأفضل في تاريخ المنتخب التونسي حيث حل في المركز العاشر، فيما حلت الجزائر في
المركز ال13 وهو الأفضل في تاريخها أيضا.
بطولة عام 2003
استضافت البرتغال هذه البطولة للمرة الأولى في تاريخها، وقد تغيرت موازين الأمور تماما في هذه البطولة فمنتخبي ألمانيا وكرواتيا اللذان جاءا على التوالي في المركزين الثامن والتاسع في بطولة عام 2001 وصلا للمباراة النهائية، ومصر التي تألقت بشدة في بطولة 2001 خرجت من الدور الأول وحلت في المركز ال15 أما السويد الدولة العملاقة في اللعبة فتقهقر ترتيبها إلى المركز ال13.
وقد حصل المنتخب الكرواتي على البطولة بعد أن فاز على المانيا في المباراة النهائية 34/31 وحلت فرنسا في المركز الثالث بعد أن فازت على إسبانيا 27/22.
وشهدت هذه البطولة المشاركة الأولي للمنتخب القطري الذي حل في المركز ال16 وهو مركز جيد للمنتخب القطري حيث أنه تفوق على دول كبيرة وأكثر منه خبره في اللعبة مثل الأرجنتين والجزائر والكويت.
بطولة عام 2005
كان الختام عربي المذاق، فقد استضافت تونس أخر بطولات كأس العالم لكرة اليد و استطاع المنتخب التونسي أن يكون من أهم أسباب نجاح البطولة بعدما قدم لاعبوه مستوى عالمي أهلهم للوصول للدور نصف النهائي، وكادت تونس أن تحقق كبرى المفاجأت وتتأهل للمباراة النهائية لولا أن المنتخب الإسباني استطاع أن يفوز بصعوبة على نسور قرطاج في الدور نصف النهائي 33/30، ليتأهل الأسبان للمباراة النهائية مع كرواتيا حاملة اللقب.
وقد تفوق الماتادور الإسباني على نفسه وفاز على كرواتيا المرشحة الأولى 40/34 لتقبض إسبانيا على اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخها.
وحصلت فرنسا على المركز الثالث بصعوبة بالغة بعد أن فازت على تونس 26/25 لتحل تونس رابعة وتسجل أفضل نتيحة في تاريخ مشاركتها في مونديال اليد.
وللمرة الثانية على التوالي تخرج مصر من الدور الأول، إلا أنها تقدمت مركز واحد فقط عن بطولة 2003 حيث حلت في المركز الرابع عشر، وشهدت هذه البطولة مشاركة المنتخب القطري للمرة الثانية في تاريخه وجاء في المركز ال21.