رحم الله الشاعر الكبير المرحوم عبدالله البردوني حينما وثق لنا حال اليمن حينها بقوله الماثور :
ماذااقول عن صنعأ يا ابتي = مريضة عاشقها السل والجرب
هذا هو حال اليمن منذ القدم وشواهد التاريخ كثيره فمن منا لم يقص علية احد الشيوبه رحلة اغتراب الطفوله له او لغيره من اسرته انها معانات شعب اولية ليمكن لجيل او جيلين من حلها فمن لايعرف يسأل جده عن رحلات الصبأ الى الحبشه ( مصوع - توكر - مقديشوا - الخ ) او عن رحلاتهم سيراً على الاقدام الى ارض الحجاز .. انه قدر اهل اليمن كتبه الله عليهم بعد ما اصابهم ( سيل العرم ) . اوانه استجابه من الله لدعأهم ( الله ما باعد بين اسفارنا ) ...
فلا يستطع رئيس او عشره رؤوساء من تغيير حال قوم (( مالم بغيروا ما لانفسهم ))
وهذا ليس دفاع عن مسئولية الرئيس او الحكومه بل تاكيد على مسئولية المجتمع بكاملة فعلينا ان نبداء بحماية ورعاية اطفال شبوه اولاً فكل اب يحمي طفله وكل الاباء في القرى والوديان يحرصون على المشاركه والاسهام في ادارة تربيتهم و تعليمهم .. فقد وضع المشرع اليمني هذه المهمه على الابأ . ونظم مسئولية الحكم المحلي بقانون السلطه المحلية والا لماذا توجد دائرة الخدمات والشئون الاجتماعية في كل مجلس محلي بالمديريات والمحافظات ... ولا تنسؤ ان الرئيس قد اعلن بتحول المجالس المحلية الى حكومات محلية في عام 2010م .
اخيراً كل الاعذار والمبررات لن تفيد مجتمعنا لاننا استنفذناها كامله (( سيل العرم - حروب _ جهل - فقر _ امية _( استعمار : حبشي - فارسي- انجليزي ) _ امامه _ واليوم نحمل الرئيس والحكومه ))....
فلن تنفع هذه المبررات ولاتلك تفيد فاما ان نبني وطن لهذه الاجيال والاجيال القادمه كما فعلوا العظماء من قبل والا فابواب المهجر مفتوحه لترحل من خلالها الطيور والعصافير ويضيع معهم الوطن ..
وياتي اخر في قادم الايام ويصف الحال بقول قديم متجدد ( مع اختلاف القائل بسبب اختفاء مرض الجدري عن العالم ) ويخبر من حوله عن حال اليمن :
ماذااقول عن صنعأ يا ابتي = مريضة عاشقها السل والجرب
مع كل المحبة والود للجميع
|