|
حلم الديمقراطيه ... وشبح القبيله
دعونا نتغنى بحلم جميل ربما لم نشاهده طيلة ماتبقى من حياتنا . ودعونا نتخيل مانراه في بلاد الاخرين الذين سبقونا بمئات السنين . فمن حقنا ان نحلم . ولكن لكي نمارس ذلك الحق . علينا ان نعود بالذاكره قليلا للخلف في تاريخنا اليمني الحديث ونستشف منه حقيقة هل هناك من امل في تحقيق احلامنا . ام هي سراب تلو سراب . فذاكرة حكم القبيله هي الكابوس الذي يتكرر كل عقد او عقدين من الزمان . بداء من ثورة العام 62 وماتلاها من احداث حتى استقرت الامور لصالح القبيله ايضا اذ ان الحاكم الفعلي لشمال اليمن انذاك هو الشيخ الاحمر وماعبد الرحمن الارياني سوى واجهه لنفوذ ذلك الرجل . واستمر الحال الى ان قام احد الضباط الوطنيين المتحمسين ( المرحوم ابراهيم الحمدي ) بخطوته لتصحيح مسار الثوره جهود الرجل المضنيه خلال ثلاث سنوات . ومحاولة الرجل كسب ولااءت اذ عين نائبا له السيد احمد حسين الغشمي في مناوره ذكيه لكسب ود ( قبائل همدان ) ولكن من اوكلت اليه الامانه ليس بالنزاهه المطلوبه . وليس بالحنكه المطلوبه ولا الشجاعه المرجؤئه . فاذا باطلالة القبيله بوجها البشع مرة اخرى ليلقى ذلك الرئيس الوطني مصرعه . وتتكرر تلك الماساه . اذ ان رئيس جنوب اليمن انذاك سالم ربيع علي حاول فقط اجراء اصلاحات على نظام الحكم بعد زيارات عده لدول عربيه . ونصائح من الرئيس الصيني ماو بضرورة الابتعاد عن النهج السوفياتي المتشدد الذي كان يمثله رفيق السلاح عبد الفتاح اسماعيل . كانت مراكز القوى والولااءت تكاد تكون متساويه بين الرجلين . وهنا يتجلى ويبرز الدور الخفي للقبيله بوضوح اذ وافق الرئيس ربيع على تقديم استقالته . بل ومغادرة البلاد ولكن قائد المجموعه السيد علي شايع هادي رفض كل رجاء للرئيس المكبل ورفاقه . مزهوا بسطوع نجم قبيلة الضالع على سماء جنوب اليمن . في تلك اللحظات شعر مؤسس الحزب الاشتراكي بان مابناه وهو رجل مديني الثقافه متحرر من القبليه ان المرحله تطول امامه لكيفية التخلص من القبيله . ولم تمض قرابة العامين حتى اجبر على تقديم استقالته بضغوط من وزير الدفاع علي احمد ناصر عنتر وبقية الروؤس القبليه والمناطقيه . على هذا القياس باستطاعة اي رئيس ان يمكث في اليمن الى ماشاء الله ان كان ينتمي الى قبليه من الوزن الثقيل . وسنضل على حالنا نحلم بالاتي الذي طال انتظاره ..
|