من الطـب النبوي في حفظ الأبدان
من الطـب النبوي في حفظ الأبدان
لما كانت صحة الجسد من نعم الله علي عباده، بل من أجل النعم علي الاطلاق ، فعلي الانسان مراعاتهاوحفظها وحمايتها.
وعن رسول الله ونبيه محمد صلي الله عليه وسلم وردت الأحاديث التالية:
" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"
" من أصبح معافي في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا"
" أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة: ألم نصح لك جسمك، ونروك من الماء البارد؟"
" سلوا الله اليقين والمعافاة، فما أوتي أحد - بعد اليقين - خيرا من العافية"
" ما سئل الله شيئا أحب اليه من العافية"
يذكر عن ابن عباس: أن اعرابيا جاء الي رسول الله فقال له: ما أسأل الله بعد الصلوات الخمس؟
فقال الرسول: سل الله العافية، فأعاد عليه، فقال له في الثالثة: " سل الله العافية في الدنيا والآخرة".
يتبين من أحاديث الرسول، ومما ورد من آيات بينات أن العافية في الدنيا وصحة البدن تدفع عن الانسان أمراض الدنيا في قلبه وبدنه.
وجاء في الحديث: " سلوا الله العفو والعافية والمعافاة، فما أوتي أحد - بعد يقين- خيرا من معافاة"
وهذه تتضمن ما يلي:
- ازالة الشرور الماضية بالعفو
- ازالة الشرور الحاضرة بالعافية
- ازالة الشرور المستقبلة بالمعافاة
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
" لا تكرهوا مرضاكم علي الطعام والشراب، فان الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم"
تشتمل هذه الكلمة من الرسول علي حكمة أكيدة، لأن المريض الذي يرفض الطعام والشراب، ذلك لأن طبيعة جسده تكون موجهة لمقاومة المرض ولا يجوز حينئذ اعطاء الغذاء في هذه الحالة.
علينا أن نعرف، وهذا ما يؤكده الطب حديثا أن الجوع انما هو طلب طبيعي من قبل أعضاء الجسد للغذاء،ولا يجوز اكراه المريض علي استعمال شيء لا تطلبه نفسه، الا ما يحفظ قوته من شراب أو غذاء خفيف سهل الهضم.
لقد زود الله سبحانه وتعالي جسم الانسان بالقوة التي مهمتها تدبير البدن وحفظه وحراسته مدي حياته،واذا حدث لنفس الانسان حادث مفرح أو مكروه، عندما تقل رغبته للطعام والشراب ويقل احساسه بالجوع،فاذا كان الأمر مفرحا أحس الانسان بالشبع وانتعشت قواه وأشرق وجهه ونشطت الدورة الدموية في عروقه، ولا يعد يطلب الطعام لانشغال نفسه بما هو أهم وأحب.
أما اذا كان الأمر مؤلما ومحزنا، اشتغلت نفسه بمحاربته ومقاومته في طلب الطعام والشراب ، فالانسان في هذه الحال في شغل عن طلب الشراب والطعام، يكون المريض عادة كسير القلب ، انما رحمة ربه قريبة منه، وكلما كان قوي الايمان بالله وقوي اليقين به، وجد في نفسه القوة.
عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه كان يقول عند حدوث كرب ما يلي:
" لا اله الا الله العظيم الحليم، لا اله الا الله رب العرش العظيم، لا اله الا الله رب السموات السبع ورب الأرض، رب العرش الكريم "
عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:
" داوو مرضاكم بالصدقة"
وعنه صلي الله عليه وسلم:
" الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداوو مرضاكم بالصدقة"
( موسوعة الطب الاسلامي/ اعداد: حسن نعمة
|