|
لاجئو (رعاش) يطالبون بحمايتهم أو اللجوء لبلد آخر

جانب من الحضور في المؤتمر الصحفي الذي نظمته هود للاجئي رعاش والصفه
طالب المئات من أهالي قريتي "رعاش والصفة" بمنطقة "الجعاشن" محافظة إب رئيس الجمهورية التدخل العاجل لوقف عملية التهجير القسري والانتهاكات المستمرة التي يتعرضون لها على يد شيخ المنطقة وجنوده والتي كان آخرها تهجير أكثر من 400شخص من منازلهم بسبب رفضهم دفع ما وصفوها بـ"إتاوات الشيخ" غير القانونية.
وقال الأهالي في مؤتمر صحفي نظمته اليوم "هود" أنهم يطالبون الدولة اليمنية ممثلة برئيس الجمهورية توفير الحماية الكاملة لهم من بطش الشيخ وجنوده والذي يستعين بجنود الدولة وأجهزتها,مطالبين في حال لم ينظر لمطالبهم فتح الحدود أمامهم لطلب اللجوء السياسي إلى أي بلد يحترم دماء وأعراض مواطنيه".
وفي المؤتمر الصحفي - الذي جاء بعد نفي الشيخ محمد منصور تهجيره مواطنين في المنطقة - تحدث رجال ومسنون من الجنسين وأطفال من اللاجئين إلى العاصمة صنعاء مستعرضين بعضاً من عمليات الابتزاز والخطف والسجون الخاصة والغرامات غير القانونية ، نافين في ذات الوقت صلتهم بالمعارضة أو العمل السياسي شاهرين بطائق انتمائهم للمؤتمر الحاكم كرد على التصريحات الأخيرة للشيخ محمد منصور والتي قال فيها بأنهم ينتمون الى الإصلاح, مؤكدين بأنهم صوتوا للمؤتمر وعليه العمل العاجل لحمايتهم.
وعرض المواطنون أمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية قبل ظهر اليوم صوراً من معاناتهم وعمليات الابتزاز والانتهاكات التي قالوا بأن الشيخ يمارسها ضدهم.
وكان من بين النماذج التي تحدثت الى الصحفيين عجوز في السبعين من العمر قالت بأنها فرت من بيتها بعد أن تعرضت لحملة مضايقات هي ومن تبقين من نساء القرية على يد عساكر الشيخ ومرافقيه.
وقالت فاطمة محسن من أهالي رعاش بأنها اقترضت مبالغ مالية ثلاث مرات متتالية من أجل تسديد مطالب الشيخ المتمثلة في "الادب والغرامة" وأنها قررت الفرار بعد ذلك طمعاً في أن يسمع رئيس الجمهورية صوتها ويرحمها ويوفر لها الامان".
في حين قال فيصل قاسم مهدي بأن مرشحة مقربة من الشيخ حضرت الى منزلة برفقة عدد من جنود الشيخ وأمرتهم بدخول منزله وإفراغ خزان الماء الذي يشرب أطفاله منه وحمله مع دبة الغاز وكيس الدقيق الى بيت الشيخ ، كما تهموا الشيخ ببيع 14 لبنة من أرض احد المواطنينى وأجباره على التوقيع على بصيرة بيع أرضه بالقوة وأنه سجن وعذب خلال فترة العيد الماضي حتى سالت الدماء من جسمه بسبب السلاسل والقيود والتعذيب.
فؤاد هزاع وهو -مدرس- تحدث شاهراً بطاقته المؤتمرية قائلاً: تفرض علينا إتاوات شهرية للشيخ بسبب أو بدون سبب حتى المشاريع التي تمولها الدولة أو بعض الجهات الأجنبية ويتطوع الأهالي للعمل بها يلزمنا الشيخ بدفع قيمتها اليه ، وأضاف هزاع بأن آخر ما فرض عليهم من غرامات لا أٍساس لها إلزامهم بدفع ثلاثة ملايين ريال مقابل استفادتهم من الشمس والهواء حسبما أوضح لهم جنود الشيخ ذلك.
وفي المؤتمر الصحفي الذي نظمته هود اليوم تحت شعار " لقاء تضامني مع لاجئي مملكة الجعاشن", قال هزاع بأن الشيخ يملك ثلاثة سجون كبيرة منها (سجن القلعة وأكمة الحنش وسجن دار الهدّة) وأن بها وسائل تعذيب وتحقيقات غير قانونية.
وقال بأن الشيخ فرض عليه بيع الكبش الخاص بالعيد من أجل سداد ما طلب ، مؤكداً بأن الشيخ يستخدم أجهزة الدولة في قمعهم وإرهاباهم وأن ذلك يؤدي الى خلق حالة إحباط لدى الناس من وجود الدولة أو من ينصفهم.
من جهته قال محمد ناجي علاو منسق منظمة هود للصحفيين: ليس لدينا موقف ضد الشيخ كوظيفة ولكن موقفنا جميعاً ضد ممارسات الشيخ أياً كان هذا الشيخ وهذه المناطق لم تصل الثورة اليها رغم مرور 45 عاماً على قيامها والشعب يعيش ضمن ممارسات قمعية ، وتسائل علاو عن سبب امتناع السلطة حتى الان عن الانتقال الى موقع الحدث وسماع شكوى الناس ورؤية أحوالهم.
في حين أرجع الدكتور محمد المتوكل هذه الحادثة وغيرها من الحوادث التي يكون الشيخ فيها بطلاً والمواطنون ضحايا الى غياب القانون وعدم استقلال القضاء، وأكد في هذا السياق بإن حكم الفرد والمزاج الشخصي سيكون سبباً لتكرار واستمرار هذه الحوادث.
نقلا عن الصحوة نت
|