سحبت في العاصمة الفنزويلية كاراكاس قرعة النسخة الـ42 من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم "كوبا أميركا" التي ستستضيفها فنزويلا من 26 حزيران/يونيو إلى 15 تموز/يوليو المقبلين.
وقسمت المنتخبات الـ12 المشاركة وهي فنزويلا المضيف والبرازيل حامل اللقب والأورغواي وبيرو وبوليفيا والإكوادور وتشيلي والمكسيك والأرجنتين والباراغواي وكولومبيا والولايات المتحدة، إلى ثلاث مجموعات يتأهل اثنان عن كل منها إلى الدور ربع النهائي، إضافة إلى أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث.
وفي الوقت الذي جاءت فيه المجموعة الأولى متوازنة بعدما جمعت فنزويلا والأورغواي وبيرو وبوليفيا، فإن الثانية قد تحمل مواجهات قوية بعدما ضمت البرازيل حاملة اللقب والإكوادور وتشيلي والمكسيك، في حين لا يختلف الأمر في الثالثة التي جمعت الأرجنتين والباراغواي وكولومبيا والولايات المتحدة.
وستجمع المباراة الافتتاحية ما بين فنزويلا وبوليفيا في 26 حزيران/يونيو في ملعب ميريدا الذي يتسع ل45 ألف متفرج, علماً أن البطولة ستقام في تسع مدن مختلفة وستكون المباراة الختامية في الخامس عشر من شهر تموز/يوليو في ماراكايبو.
وهنا المجموعات الثلاث:
- المجموعة الأولى: فنزويلا والأورغواي وبيرو وبوليفيا.
- المجموعة الثانية: البرازيل والإكوادور وتشيلي والمكسيك.
- المجموعة الثالثة: الأرجنتين والباراغواي وكولومبيا والولايات المتحدة.
اقترب موعد العرس الكروي في أميركا الجنوبية الذي تحتضنه فنزويلا, أي كأس الأمم التي تعرف بـ"كوبا أميركا" وبدأ العد التنازلي بعد سحب القرعة الذي تم الأربعاء وفيه عرفت كل المنتخبات من ستواجه في الدور الأول, علماً أنه باق من الزمن أكثر من أربعة شهور.
ورغم انه يفترض أن تكون الدولة المستضيفة حاضرة مع اقتراب موعد الحدث, إلا أن فنزويلا, الدولة ذات الثراء النفطي, دخلت في سباق مع الزمن استعدادا لاستضافة هذه البطولة, التي ستنطلق في 26 حزيران/يونيو, وتختتم في 15 تموز/يوليو.
تحد كبير
وتمثل البطولة تحديا هائلا لحكومة فنزويلا بقيادة الرئيس والزعيم الشعبي هوغو تشافيز حيث ما زال أمامها الكثير من العمل لإعداد وتجهيز الملاعب التسعة الضخمة التي تستضيف مباريات البطولة, علماً أن السلطات في فنزويلا أنفقت أكثر من مليار دولار لتجديد ملاعبها القديمة وبناء أخرى جديدة.
وكان اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية أرجأ الموعد النهائي لتسليم عدد من الملاعب التي تستضيف البطولة من 30 نيسان/أبريل إلى 15 أيار/مايو المقبل لمنح السلطات الفنزويلية فرصة تجهيزها على أكمل وجه.
وأوضح تقرير لجنة التقييم التابعة لاتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية أن المنشآت المخصصة للبطولة في مدن بورتو أورداز وماتيورين وبيور لاكروز وسان كريستوبال وماراكايبو وميريدا
وباريناس وباركويسيميتو وكاراكاس "ضخمة" و"خيالية".
ورغم ذلك تحوم الشكوك حول إمكانية الانتهاء من العمل في هذه المنشآت في الموعد المحدد خصوصاً في ظل إضراب العمال المكلفين بالعمل بسبب تأخر صرف رواتبهم, علماً أن رافاييل إسكويفال رئيس الاتحاد الفنزويلي للعبة أكد أن العاملين يعملون على مدار اليوم لإنهاء جميع الاستعدادات والمنشآت في الوقت المحدد.
لكن مع كل المخاوف قدم نيكولاس ليوز رئيس اتحاد اللعبة في أميركا الجنوبية كأس البطولة إلى تشافيز خلال حفل إجراء القرعة وأعرب عن ثقته في أن تصبح هذه البطولة "أفضل بطولات كأس كوبا أمريكا في التاريخ", علماً أن الدولة المضيفة مقومات النجاح خصوصاً أنها خامس مصدر لنفط في العالم ولا تعاني من نقص في الموارد المالية.
أمل بالمنتخب
وجاءت قرعة البطولة التي أجريت الأربعاء لتمنح المنتخب الفنزويلي بعض الأمل في التأهل للدور الثاني في هذه البطولة الكبيرة حيث أوقعته القرعة في المجموعة الأولى مع منتخبات أوروغواي وبيرو وبوليفيا, وبالتالي يستطيع الفريق الفنزويلي المنافسة على التأهل للدور الثاني في النهائيات في ظل ابتعاد القوى الكروية الكبيرة مثل البرازيل والأرجنتين عن مجموعته.
أما المجموعة الثانية فتبدو هي الأكثر صعوبة في الدور الأول للبطولة حيث تتنافس فيها منتخبات البرازيل وإكوادور وشيلي والمكسيك بينما تضم المجموعة الثالثة منتخبات الأرجنتين وباراغواي وكولومبيا والولايات المتحدة.
وتستضيف فنزويلا البطولة للمرة الأولى في تاريخها علما بأن اللعبة الشعبية الأولى في فنزويلا هي البيسبول التي طغت في السنوات الماضية على شعبية كرة القدم, ولكن المنتخب الفنزويلي نجح في السنوات القليلة الماضية في تحقيق طفرة في مستواه حيث قدم عددا من العروض والنتائج الجيدة.
وحول حظوظ وإمكانات البلد المضيف فنياً, قال ريتشارد باييث المدير الفني للمنتخب الفنزويلي إن فريقه سيبذل كل ما بوسعه في مباريات الدور الأول للبطولة التي ستفتتح بالمباراة بين المنتخبين الفنزويلي والبوليفي في سان كريستوبال في 26 حزيران/يونيو المقبل.