|
رحلت .. ولن تستطيع العوده ...
في ليله جلست على سطح منزلي .. يرن في أذني صوت خزان المياه بجانبي ..
وقد ضممت ركبتي الى صدري واضعه رأسي على ركبتي اليمنى ..
أنظر إلى السماء .. وقد زينت ببريق النجوم .. وكأنه بريق ألماس على قماش مخملي أسود ..
كان جانب منزلي جبل ضخم وقد ظهر بجانبه قمر قد إكتمل بدرا ..
ينير حينا الذي تعالت فيه أصوات الأولاد يلعبون ويضحكون ..
أنظر إليهم وكأني أنظر إلى جواهر صغيره ..
وأعود وأرفع طرفي إلى السماء .. وأتذكر أناس لطالما حفظتهم في أعماق قلبي ..
ويظنون أنهم غابوا عن ذاكرة الليالي .. ولكنهم بالعطاء والوفاء صدقوا .. ولا يزالوا كما سكنوا ..
أنظر إلى القمر وأتذكر الليالي المثمرات .. ليال لا ولن أنساها ..
أتذكر عندما كنت صغيره ألعب في منزل جدتي ..
جدتي التي لطالما تذكرتها .. توفيت قبل ست سنوات لكنها مازالت في قلبي وفكري ..
آه ... لقد إشتقت إليها وإلى رائحتها وحضنها ..
آه ... على أيام مرت بنا بسرعه ودون ان نشعر ..
وبينما أنا جالسه وأنظر إلى القمر أخفض رأسي فجأه .. وقد زحفت دمعه كانت غاليه عليها ..
وأردد في نفسي ( آه ... على زمان فات عنا وولى تركنا وسط ظلمه نعاني فيها فوق معاناتنا
وبدل ما يخفف عنا الصمت همومنا زادها ) ولم أستطع وقتها حبس عبرتي التي لطالما حبستها
وتغلبت عليها لم أستطع هذه المره كتمها وقد إنهرت بالبكاء والصراخ ..
آه .. آه .. آه .. آه .. لماذا ؟ ... لماذا يتركنا الزمان نعاني من حسراتنا وهمومنا ؟
ولماذا لم يستطع الصمت هذه المره التخفيف عنا ولو بالصور والذكريات ؟
لماذا يتركنا أصدقائنا وأحبابنا وأقربائنا ؟لماذا يبعدهم الزمن عنا ؟
من سيجيب عن هذه الأسئله ؟من سيلتفت إلينا بعد أن فقدنا كل شيء ؟
وأعود وأرفع طرفي إلى السماء قائله
( آه .. من الحياه )
|