-1-
صوفية البدء
من النهر يبدأ النهار..
وماء العينين الزُّرْق..
لا يقف إلا في محطة مجنونة..
تخضبت بأعراس المديح
-2-
دوما..
أنقش شوقي على الجدار
فيحُث تراه متلفعا
بخطوطي الماجنة..
-3-
دوما..
يشيخ ظلي في جسد النار
فيرفض أن يتبعني بالمجان
-4-
وحين...
تخبّئين منديل الدمع على شاهد القبر
أُخرِج لكِ وردة من بقايا صدري
وتقرئين الطالع
وتراقبين موال الأبراج
وتهْدين سريرك لكل المدينة
وتغْفين بين أدرع الموج..
هكذا ..
لا تُُشبهي..
… أنثى.. زرعت بكارتها على الضريح…
-5-
ودوما ..حين
تكتشفين طفولتك في العبير
أترنّح في تيه المسافة..
وأبحث معك في عيون العابرين
عنّي..
عن ..أحرف غجرية تتأوه ثَمِلة ..
تحت قمر مُكسَّر..
-6-
أحرفُ ثَهَجٍّ للبدء المقدس
-أ-
في الألف شموخ شاعر/إله
يغنّي في كُحْل الكلمات..
-ح-
الحاء
تتنفس في عبير باب مفتوح
يدلي باعترافات مُغلقة
-ب-
الباء
حبُُّ ُحالم لا دين له
لا تعكسه المرآة ..
يخْتلِع أيامه في استراحة المدى
- ك-
في الكاف صهيل يؤرخني
الوجهة واحدة..
في الإفراد والتثنية ...
وفي الجمع تنسكب الطفولة
على شفاه نهر ذابل
في بقاياه انسحاب ذاهب إلى الاحتلال
تحت شمس لا يعرفها الأجداد....
-م-
الميم
تحكي حلاوتها على الجدار
محكومة بتأبيدة الديوان
بين يدي معجزة زرقاء
-د-
دال تدخل بابا مُشرعا
على قصيدة النهار
فيكتشف الشاعر
................... أن الشمس تطلع دوما في ليالٍ شاعرية...
-7-
نهاية الصلاة في المستحيل
في كل الفراغات..
خيانة العمر..
و الحريق مساحة خضراء ..للتسلية
نسي خُطاه..
زمن لا يعود في تذكار العبادة
وطفلتي عروس من ركعات..
نامت وراء شباك أحلامها..القديم
تلهو كغجرية
بأحرف إلهية...
وتشير إلى قمرها المُكسَّر