|
لماذا تختلف معنا أيها الكاتب ؟
السلام عليكم ورحمة الله
عندي لكم اليوم موضوع قصير وإن شاء الله مفيد
ــــــــــــــــــــــ
لاحظت وانا اتصفح المواضيع والردود عليها وخرجت
بفكرة من هذه الملاحظة
هذه الملاحظة هي اني رأيت بعض الأعضاء عندما
يعقبون على الردود اعتادوا على القول : ( أنا اختلف معك )
( أنا لا أوافقك )
بالتاكيد أنا وجدت نفسي مضطرا لتحليل هذا الموقف ، واول
مدخل لهذا التحليل هو سؤال سألته بيني وبين نفسي وهو :
لماذا هذه العضو ( يختلف ) أو ( يخالف ) أو ( لا يقبل )
ولماذا يردد هذه المفردة في معظم تعقيباته
على ردود الأعضاء
هذا السؤال ، أو هذا المدخل ، جرني لأن اعود إلى الأصل
وهوالموضوع الذي كتبه العضو ، فوجدت أن الذين يرددون
هذه الجملة حين يرددونها لا يختلفون معنا في الراي ، بل
يختلفون معنا في المساحة الذهنية التي تربطنا بهم
ووجدت أيضا أن ما يكتبونه من مواضيع هي مواضيع
ذات أسماء كبيرة بحاجة إلى نقاش من صاحب
الموضوع نفسه
ووجدت أيضا أن أسلوب طرح الموضوع يحدث حالة
إضطراب بين صاحب الموضوع وبين قرائه من اصحاب
الردود فياتي بعد ذلك ليعقب على الردود فيجد أن الردود
لا تتوافق مع أفكاره وله الحق في ذلك
واسلوب الطرح هذا يأتي على أربع حالات ـ من وجهة
نظري ـ وحسب ملاحظتي لمواضيع هؤلاء الأعضاء
الأولى : أن الموضوع يحمل عنوانا كبيرا من الناحية
الأدبية ولم يعط حقه الأدبي من قبل صاحب الموضوع
الثانية : أن الكلام في الموضوع مختصر إلى درجة البخل
بحيث تلحظ أثناء قراتك له أن هناك عدة نقاط مبتورة وهذ
يجعل الموضوع لا يتناسب مع ضخامة عنوانه ، والكاتب
الجيد هو الذي يختصر حين يكون الإختصار مطلوبا
ويسترسل حين لا يكون الإسترسال مخلا بالمعنى
الثالثة : أن الموضوع تمت كتابته بلهجات محلية
معينة ، وتم صياغته بصياغة الأحاديث العامة وليس
بصياغة الكتابة اللغوية بحيث يسمح للقارئ أن يلتقط
الأفكار منه
رابعا : أن الموضوع يأتي على شكل أسئلة ، وهنا
يتحول صاحب الموضوع من كاتب موضوع إلى واضع
أسئلة إنتقائية ليس لبعضها علاقة بالعنوان ، مما يجعله
أستاذا أمام مجموعة من التلاميذ على مقاعد الدرس
وهنا يحدث الإرتباك عند القارئ
هذه أربع حالات تجعل الموضوع مربكا للقارئ ، وتجعل
حلقة التواصل بين عقل الكاتب وعقل القارئ مقطوعة
وهذا يجعل كاتب الموضوع في وادي والقارئ في وادي آخر
فمن البديهي عندما يأتي كاتب الموضوع ليعقب على الردود
يجد نفسه مختلفا معها
وبناء على ذلك اقول : إن على الكاتب أن يربط علاقته
الذهنية بالقارئ الذي يقدم له المواضوع قبل كتابة نص
الموضوع ، ولا يكتب أي عبارة إلا في إطار هذه العلاقة
وإلا فكل ما يكتبه إنما يكتبه لنفسه وليس للقارئ وسوف
يبقى مختلفا معنا في جميع مواضيعه
أسأل الله لكم جميعا التوفيق
مع خالص احترامي وتقديري لكم جميعا
ــــــــــــــــ
خاطرة خطرت في صدر أخيكم
.........أخوكم / المحمدي.........
|