بحث متقدم
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 



نرحب بكم في منتدى مكتوب شبوة...

يعد هذا الموقع أكبر موقع عربي للبرامج وهو أحد مواقع شبكة مكتوب للألعاب. انضم الآن و احصل على فرصة استخدام و تحميل و تنزيل افضل برامج وادوات الكمبيوتر.
العودة   منتديات شبوة نت > الاقسام الإسلامية > المنتدى الإسلامي
للأعضاء فقط
رفع صور
تحميل صور ملفات تواقيع برامج

العاب بنات - العاب - برامج - صور - العاب كاملة - العاب للبنات فقطصور بنات -  صور اطفال

البحث في شبوة نت موسوعة شبوة الاسلامية
للأعضاء فقط
رفع برامج
رفع تواقيع |رفع ملفات
غزه الحرية لمعتقلي غوانتانمو

المنتدى الإسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد وصور اسلامية وما اليه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-20-2007, 10:16 PM   #1 (permalink)
قلم دائم التألق..
 
الملف الشخصي:




بعض الفتاوى المهمة لفضيلة الشيخ محمدبن صالح العثيمين

اسأل الله العظيم ان ينفعنا بها
باب السواك وسنن الفطرة

35) سُئل فضيلة الشيخ أعلى الله درجته : متى يتأكد استعمال السواك ؟ وما حكم السواك لمنتظر السواك حال الخطبة ؟
فأجاب قائلاً : يتأكد السواك عند القيام من النوم ، وأول ما يدخل البيت ، وعند الوضوء في المضمضة ، وإذا قام للصلاة .
ولا بأس به لمنتظر الصلاة ، لكن في حالة الخطبة لا يتسوك ، لأنه يشغله إلا أن يكون معه نعاس فيتسوك لطرد النعاس .

36) وسئل الشيخ : هل يستاك الإنسان باليد اليمنى أو باليد اليسرى ؟
فأجاب بقوله : هذا محل خلاف ، فذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان يستاك باليد اليمنى ، لأن السواك سنة والسنة طاعة لله وقربة فلا تتناسب أن تكون باليد اليسرى لأن اليسرى تقدم للأذى .
وقال آخرون : بل باليد اليسرى أفضل ، وذلك لأن السواك لإزالة الأذى ، وإزالة الأذى تكون باليسرى كالاستنجاء والاستجمار فإنه يكون باليسرى لا باليمنى.
وفضَّل آخرون فقالوا : إن تسوَّك لتطهير الفم كما لو استيقظ من نوم أو لإزالة أذى ، فيكون باليد اليسرى لأنه لإزالة الأذى ، وأن تسوَّك لتحصيل السنة ، فيكون باليمنى لأنه مجرد قربة كما لو كان قد توضأ قريباً واستاك ، فإنه يستاك باليمنى ، والأمر ولله الحمد في هذا واسع ، فيستاك كما يريد لأنه ليس في المسالة نص واضح .

37) وسُئل فضيلة الشيخ - رفع الله درجته وأعلى مكانته : - عن حكم استعمال الكحل ؟
فأجاب بقوله : : الاكتحال نوعان :
أحدهما : اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال ، فهذا لا بأس به ، بل إنه مما ينبغي فعله ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينيه ، ولا سيما إذا كان بالأثمد الأصلي .

النوع الثاني : ما يُقصد به الجمال والزينة ، فهذا للنساء مطلوب ، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها .
وأما الرجال فمحل نظر، وأنا أتوقف فيه، وقد يفرق فيه بين الشباب الذي يخشى من اكتحاله فتنة فيُمنع، وبين الكبير الذي لا يخشى ذلك من اكتحاله فلا يُمنع.

38) وسُئل - أعلى الله درجته في المهديين : - هل التسمية في الوضوء واجبة ؟
فأجاب قائلاً : التسمية في الوضوء ليست بواجبة ولكنها سنة ، وذلك لأن في ثبوت حديثها نظراً . فقد قال الإمام أحمد رحمه الله : " إنه لا يثبت في هذا الباب شيء " والإمام أحمد - كما هو معلوم لدى الجميع - من أئمة هذا الشأن ومن حفّاظ هذا الشأن ، فإذا قال إنه لم يثبت في هذا الباب شيء ، فإن حديثها يبقى في النفس منه شيء ، وإذا كان في ثبوته نظر ، فإن الإنسان لا يسوغ لنفسه أن يلزم عباد الله بما لم يثبت عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك أرى أن التسمية في الوضوء سنة ، لكن من ثبت عنده الحديث وجب عليه القول بموجبه ، وهو أن التسمية واجبة ، لأن قوله " لا وضوء " الصحيح أنه نفيٌ للصحة وليس نفياً للكمال.

39) وسُئل الشيخ : عن حكم الختان في حق الرجال والنساء ؟
فأجاب بقوله :حكم الختان محل خلاف ، وأقرب الأقوال أن الختان واجب في حق الرجال ، سنة في حق النساء ، ووجه التفريق بينهما أن الختان في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة ، لأنه إذا بقيت القلفة ، فإن البول إذا خرج ثقب الحشفة بقي وتجمع في القلفة وصار سبباً إما لاحتراق أو التهاب ، أو لكونه كلما تحرك خرج منه شيء فينتجس بذلك .
وأما المرأة فإن غاية ما فيه من الفائدة أنه يقلل من غُلمتها - أي شهوتها - وهذا طلبُ كمال ، وليس من باب إزالة الأذى .
واشترط العلماء لوجوب الختان ، ألا يخاف على نفسه فإن خاف على نفسه من الهلاك أو المرض ، فإنه لا يجب ، لأن الواجبات لا تجب مع العجز ، أو مع خوف التلف ، أو الضرر .
ودليل وجوب الختان في حق الرجال :
أولاً : أنه وردت أحاديث متعددة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أسلم أن يختتن ، والأصل في الأمر الوجوب .
ثانياً : أن الختان ميزة بين المسلمين والنصارى ، حتى كان المسلمون يعرفون قتلاهم في المعارك بالختان ، فقالوا : الختان ميزة ، وإذا كان ميزة فهو واجب لوجوب التمييز بين الكافر والمسلم ، ولهذا حرم التشبه بالكفار لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " .
ثالثاً : أن الختان قطع شيء من البدن وقطع شيء من البدن حرام ، والحرام لا يُستباح إلا لشيء واجب ، فعلى هذا يكون الختان واجباً .
رابعاً : أن الختان يقوم به ولي اليتيم وهو اعتداء عليه واعتداء على ماله ، لأنه سيعطي الخاتن أجره ، فلولا أنه واجب لم يجز الاعتداء على ماله وبدنه . وهذه الأدلة الأثرية والنظرية تدلّ على وجوب الختان في حق الرجال ، أما المرأة ففي وجوبه عليها نظر ، فأظهر الأقوال أنه واجب على الرجال دون النساء ، وهناك حديث ضعيف هو : " الختان سنة في حق الرجال مكرمة في حق النساء " . فلو صح هذا الحديث لكان فاصلاً .

40) سُئل الشيخ حفظه الله تعالى - عن حكم القزع ؟
فأجاب قائلاً : القزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه ، وهو أنواع :
النوع الأول : أن يحلق بعضه غير مرتب ، فيحلق مثلاً من الجانب الأيمن ومن الناصية ومن الجانب الأيسر .
النوع الثاني : أن يحلق وسطه ويدع جانبيه .
النوع الثالث : أن يحلق جوانبه ويدع وسطه ، قال ابن القيم - رحمه الله - كما يفعله السفل .
النوع الرابع : أن يحلق الناصية فقط ويدع الباقي .
والقزع كله مكروه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأي صبيّاً حلق بعض رأسه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يحلق كله أو يترك كله ، لكن إذا كان قزعاً مشبهاً للكفار فإنه يكون محرماً ، لأن التشبه بالكفار محرم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم ".

41) وسُئل الشيخ : عن قوم يطيلون شعورهم ؟
فأجاب قائلاً : التقليد في الأمور النافعة التي لم يرد الشرع بالنهي عنها أمر جائز ، وأما التقليد في الأمور الضارة أو التي منع الشرع منها من العادات فهذا أمر لا يجوز ، فهؤلاء الذين يطولون شعورهم نقول لهم هذا خلاف العادة المتبعة في زمننا هذا ، واتخاذ شعر الرأس مختلف فيه هل هو من السنن المطلوب فعلها ؟ أو هو من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما اعتاده الناس في وقته ؟
والراجح عندي : أن هذا من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما جرى عليه الناس في وقته ، فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله - فإنه يفعل ، وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنه يفعل .
ولكن البلية كل البلية أن هؤلاء الذين يعفون شعور رؤوسهم لا يعفون شعور لحاهم ثم هم يزعمون أنهم يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وهم في ذلك غير صادقين فهم يتبعون أهواءهم ويدل على عدم صدقهم في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنك تجدهم قد أضاعوا شيئاً من دينهم هو من الواجبات كإعفاء اللحية مثلاً ، فهم لا يعفون لحاهم وقد أمروا بإعفائها وكتهاونهم في الصلاة وغيرها من الواجبات الأخرى ممايدلك على أن صنيعهم في إعفاء شعورهم ليس المقصود به التقرب إلى الله ولا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي عادة استحسنوها فأرادوها ففعلوها .

42) وسُئل الشيخ : هل يجوز صبغ الشعر باللون الأسود وخلطه مع حناء ؟
فأجاب بقوله : صبغ الشعر باللون الأسود الخالص حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد " .
أما إذا خلط معه لون آخر حتى صار أدهم فإنه لا بأس به .

43 ) وسُئل : عن حكم صبغ المرأة لشعر رأسها بغير الأسود مثل البني والأشعر ؟
فأجاب بقوله : الأصل في هذا الجواز إلا أن يصل إلى درجة تشبه رؤوس الكافرات والعاهرات والفاجرات فإن ذلك حرام .

44 ) وسُئل فضيلته : هل يجوز صبغ أجزاء من الشعر كأطرافه مثلاُ أو أعلاه فقط ؟
فأجاب قائلاً : صبغ الشعر إذا كان بالسواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى عنه حيث أمر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال : غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد " . وورد في ذلك أيضا ً وعيد على من فعل هذا ، وهو يدل على تحريم تغيير الشعر بالسواد ، أما بغيره من الألوان فالأصل الجواز إلا أن يكون على شكل نساء الكافرات أو الفاجرات فيحرم من هذه الناحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من تشبه بقوم فهو منهم " .

45) وسُئل الشيخ : ما حكم تغيير الشيب ؟ وبم يُغيَّر ؟
فاجاب فضيلته قائلاً : تغيير شعر الشيب سنة أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، ويُغيَّره بكل لون ما عدا السواد ، فإن النبي صلىالله عليه وسلم نهى أن يغير بالسواد فقال : " جنبوه السواد " . وورد في الحديث الوعيد على من صبغه بالسواد ، فالواجب على المؤمن أن يتجنب صبغة بالسواد ، لما فيه من النهي عنه والوعيد على فعله ، ولأن الذي يصبغه بالسواد كأنما يعارض سنة الله عزّ وجل ّ في خلقه ، فإن الشعر في حال الشباب يكون أسود ، فإذا أبيضَّ للكبر أو لسبب آخر فإنه يحاول أن يرد هذه السنة إلى ماكنت عليه من قبل ، وهذا فيه شيء من تغيير خلق الله عز وجل ، ومع ذلك فإن الذي يصبغ بالسواد لا بد أن يتبين أنه صابغ به لأن أصول الشعر ستكون بيضاء .
وقد قال الشاعر :
نسودُ أعلاها وتأبي أصولها ولا خير في فرع إذا خانه الأصل

46) وسُئل الشيخ : ورد في بعض الأحاديث النهي عن تغيير الشعر بالسواد ، فهل الحديث في ذلك صحيح ؟ وما الحكمة من النهي ؟ وما حكم إزالة العيوب من الجسم ؟
فأجاب قائلاً : الحديث صحيح ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بتغيير الشيب، وأمر بتجنيبه السواد، وتوعد من يخضبون لحاهم بالسواد بأنهم لا يريحون رائحة الجنة، وهذا يدل على أن الصبغ بالسواد من كبائر الذنوب، فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل، وأن يتجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، ليكون ممن أطاع الله ورسوله، وقد قال تعالى:﴿ ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ﴾(1) . وقال: ﴿ ومن بعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً ﴾ (2) . ولا فرق بين الرجال والنساء في هذا الحكم فهو عام.
ثم إن الحكمة في ذلك هو أن في صبغ الشعر بالسواد مضادة لحكمة الله تعالى التي خلق الخلق عليها ، فإنه إذا حوَّل شعره الأبيض إلى السواد ، فكأنه يريد أن يرجع بشخوخته إلى الشباب فيكون بذلك مضاداً للحكمة التي جعل الخلق عليها بكونهم إذا كبروا أبيضَّ شعرهم بعد السواد ، ومن المعلوم أنَّ مضادة المخلوق للخالق أمر لا ينبغي ، ولا يجوز للمرء أن يضاد الله تعالى في خلقة ، كما لا يجوز له أن يضاد الله في شرعه ، ونقول أيضاً : إنه بدلاً من كونه يصبغ بالأسود يصبغ بصبغ يجعل الشعر بين السواد والحُمرة ، وبهذا يزول المحظور ويحصل المطلوب .
أما إزالة العيوب فهذه لا بأس بها ، مثل أن يكون في الإنسان إصبع زائدة، فيجري لها عملية لقطعها إذا لم يكن هناك ضرر ، وما أشبه ذلك فإنه لا بأس به ، لأن هذا من باب إزالة العيوب الطارئه . والله الموفق .

47) وسُئل الشيخ: نرى كثيراً من المسلمين يصبغون لحاهم بالسواد ويقولون: إن النهي عنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو مدرج من كلام بعض الرواة وإن صح فإنما المراد به ما قصد به التدليس أما ما قصد به الجمال فلا ، فما مدى صحة ذلك ؟
فاجاب قائلاً : النهي عن صبغ الشيب بالسواد ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - رواه مسلم وأبو داود ودعوى الإدراج غير مقبولة إلا بدليل ، لأن الأصل عدمه ، وقد روى أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة " . قال ابن مفلح أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمه : إسناده جيد . وهذا الحديث يقتضي تحريم صبغ الشيب بالسواد ، وأنه من كبائر الذنوب والحكمة في ذلك - والله أعلم - مافيه من مضادة الحكمة في خلق الله تعالى بتجميله على خلاف الطبيعة ، فيكون كالوشم والوشر والنمص والوصل ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ولعن المتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله تعالى .
وأما دعوى أن النهي عن الصبغ بالسواد من أجل التدليس ، فغير مقبولة أيضاً ، لأن النهي عام ، والظاهر أن الحكمة ما أشرنا إليه .
وإذا كان هذا حكم الصبغ الأسود من أجل التدليس ، فغير مقبولة أيضاً ، لأن النهي عام ، والظاهر أن الحكمة ما أشرنا إليه .
وإذا كان هذا حكم الصبغ الأسود ، فإن في الحلال غني عنه ، وذلك بأن يصبغ بالحناء والكتم أو بصبغ يكون بين الأسود والأحمر فيحصل المقصود بتغيير الشيب إلى صبغ حلال ، وما أغلق باب يضر الناس إلا فتح لهم من الخير أبواب ولله الحمد .
وما روي عن بعض الصحابة من أنهم كانوا يخضّبون بالسواد ، فإنه لا يدفع به ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الحجة فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن خالفه من الصحابة ، فمن بعدهم فإنه يلتمس له العذر حيث يستحق ذلك ، والله تعالى إنما يسأل الناس يوم القيامة عن إجابتهم الرسل ، قال الله تعالى : ﴿ ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ﴾ (1) .

48) سُئل الشيخ : ماحكم نتف الشيب من الرأس واللحية ؟
فأجاب بقوله: أما من اللحية أو شعر الوجه فإنه حرام لأن هذا من النمص، فإن النمص نتف شعر الوجه واللحية منه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن النامصة والمتنمصة . ونقول لهذا الرجل إذا كنت ستتسلط على كل شعرة أبيضت فتنتفها فلن تبقى لك لحية، فدع ما خلقه الله على ما خلقه الله ولا تنتف شيئاً.
أما إذا كان النتف من شعر الرأس فلا يصل إلى درجة التحريم لأنه ليس من النمص .

49) سُئل الشيخ : عن المراد باللحية ؟
فأجاب بقوله : حد اللحية من العظمين الناتئين بحذاء صماخي الأذنين إلى آخر الوجه ، ومنها الشعر النابت على الخدين .
قال في القاموس المحيط ص 387 جـ 4 : " اللحية بالكسر : شعر الخدين والذقن " . وعلى هذا فمن قال : إن الشعر الذي على الخدين ليس من اللحية فعليه أن يثبت ذلك .

50) وسئل فضيلته : هل العارضان من اللحية ؟
فأجاب بقوله : نعم العارضان من اللحية لأن هذا هو مقتضى اللغة التي جاء بها الشرع ، قال الله تعالى : ﴿ إنا أنزلناه قرآناً عربيّاً لعلكم تعقلون ﴾ (1) . وقال تعالى : ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ﴾ (2) . وبهذا عُلم أن ما جاء في القرآن والسنة فالمراد به ما يدل عليه بمقتضى اللغة العربية، إلا أن يكون له مدلول شرعي فيحمل عليه ، مثل : الصلاة هي في اللغة العربية الدعاء ، لكنها في الشرع تلك العبادة المعلومة ، فإذا ذكرت في الكتاب والسنة حُملتْ على مدلولها الشرعي إلا أن يمنع من ذلك مانع . وعلى هذا فإن اللحية لم يجعل لها الشرع مدلولاً شرعيّاً خاصّاً فتحمل على مدلولها اللغوي ، وهي في اللغة اسم للشعر النابت على اللحيين والخدين من العظم الناتىء حذاء صماخ الأذن إلى العظم المحاذي له من الجانب الآخر .
قال في القاموس : " االِّلحية بالكسر : شعر الخدين والذقن " . وهكذا قال في فتح الباريء ص 35 جـ 10 طـ السلفية : " هي اسم لما نبت على الخدين والذقن " .
وبهذا تبين أن العارضين من اللحية ، فعلى المؤمن أن يصبر ويصابر على طاعة الله ورسولة ، وإن كان غريباً في بني جنسه فطوبى للغرباء .
وليعلم أن الحق إنما يوزن بكتاب الله تعالى وسنه رسولة صلى الله عليه وسلم ، لا يوزن بما كان عليه الناس مما خالف الكتاب والسنة ، فنسأل الله تعالى أن يثبتنا وإخواننا المسلمين على الحق.

51) سُئل الشيخ - رعاه الله بمنه وكرمه : - عن حكم حلق اللحي ؟
فأجاب بقوله : حلق اللحية محرم ، لأنه معصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى وحُفوا الشوارب " . ولأنه خروج عن هدي المرسلين إلى هدي المجوس والمشركين .
وحدّ اللحية - كما ذكره أهل اللغة - هي شعر الوجه واللحيين والخدين ، بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، وأخذ شيء منها داخل في المعصية أيضاً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعفوا اللحى .. " وأرخوا اللحى .." " ووفروا اللحى ..." . وأوفوا اللحى .. " وهذا يدل على أنه لا يجوز أخذ شيء منها ، لكن المعاصي تتفاوت فالحلق أعظم من أخذ شيء منها، لأنه أعظم وأبين مخالفة من أخذ شيء منها ، وهذا هو الحق ، والحق أحق أن يُتَّبع، وتساءل مع نفسك ما المانع من قبول الحق والعمل به إرضاءً لله وطلباً لثوابه ؟ فلا تقدم رضا نفسك وهواك والرفاق على رضا الله ، قال تعالى : (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) (1) .

52) وسُئل فضيلة الشيخ: عن حكم تقصير اللحية ؟
فأجاب حفظه الله تعالى بقوله : القص من اللحية خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (وفروا اللحى)، (أعفوا اللحى) ، (أرخوا اللحى) فمن أراد اتباع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، واتباع هديه صلى الله عليه وسلم ، فلا يأخذن منها شيئاً ، فإن هدي الرسول ، عليه الصلاة والسلام، أن لا يأخذ من لحيته شيئاً، وكذلك كان هدي الأنبياء قبله، ولقد قرأنا جميعاً قول الله تعالى عن هارون لموسى : (يَا ابْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي) (2) . وهذا دليل على أن لهارون لحية يمكن الإمساك بها ، وهو كذلك هدي خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن لحيته كانت عظيمة وكانت كثَّة ، فمن أراد أن يتبعه تمام الاتباع ويمتثل أمره تمام الامتثال ، فلا يأخذن من شعر لحيته شيئاً ، لا من طولها ولا من عرضها .
وبعض الناس عند ابتداء نبات لحيته تكون شعراتها متفرقة فيقول : أنا أحلقها لتنبت جميعاً ، وهذا ليس بصواب ، لأنه قد يحلقها فيعصي بذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يموت قبل أن تنبت ، ولكن عليه أن يبقيها كما كانت ، وهي إذا تم نموها وخروجها كانت مجتمعة في شكل حسن . والله الموفق .

53) سُئل الشيخ : هل يجوز تقصير اللحية خصوصاً ما زاد على القبضة فقد سمعنا أنه يجوز؟
فأجاب فضيلته بقوله : جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خالفوا المشركين ووفروا اللحى وأحفوا الشوارب " . هذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم : " خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى " وفي لفظ : " أعفوا " وله من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " جزوا الشوارب وأرخو ا اللحى خالفوا المجوس " . وله من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عشرٌ من الفطرة : قص الشارب وإعفاء اللحية " وذكر بقية الحديث .
وهذه الأحاديث تدل على وجوب ترك اللحية على ما هي عليه وافية موفرة عافية مستوفية ، وأن في ذلك فائدتين عظيمتين .:
إحداهما : مخالفة المشركين حيث كانوا يقصونها أو يحلقونها ، ومخالفة المشركين فيما هو من خصائصهم أمر واجب ، ليظهر التباين بين المؤمنين والكافرين في الظاهر كما هو حاصل في الباطن ، فإن الموافقة في الظاهر ربما تجر إلى محبتهم وتعظيمهم والشعور بأنه لا فرق بينهم وبين المؤمنين ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " أقل أحوال هذا الحديث التحريم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم " .
ثم إن في موافقة الكفار تعزيزاً لما هم عليه ، ووسيلة لافتخارهم وعلوهم على المسلمين حيث يرون المسلمين أتباعاً لهم ، مقلدين لهم ، ولهذا كان من المتقرر عند أهل الخبرة في التاريخ أن الأضعف دائماً يقلد الأقوى .
الفائدة الثانية : أن في إعفاء اللحية موافقة للفطرة التي فطر الله الخلق على حسنها وقبح مخالفتها ، إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته . وبهذا علم أنه ليست العلة من إعفاء اللحية مخالفة المشركين فقط بل هناك علة أخرى وهي موافقة الفطرة .
ومن فوائد إعفاء اللحية : موافقة عباد الله الصالحين من المرسلين وأتباعهم كما ذكر الله تعالى عن هارون أنه قال لموسى صلى الله عليهما وسلم : ﴿ يا ابن أمّ لا تأخذ بلحيتي وولا برأسي ﴾ (1) . وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه في وصف النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وكان كثير شعر اللحية .
أما ما سمعتم من بعض الناس أنه يجوز تقصير اللحية خصوصاً ما زاد على القبضة ، فقد ذهب إليه بعض أهل العلم فيما زاد على القبضة ، وقالوا : إنه يجوز أخذ ما زاد على القبضة استناداً إلى ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما زاد أخذه . ولكن الأولى الأخذ بما دل عليه العموم في الأحاديث السابقة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثن حالاً من حال .

54) وسُئل فضيلته : هل الأفضل حلق الشارب أو قصة ؟
فأجاب قائلاً : الأفضل قص الشارب كما جاءت به السنة ، إما حفّاً بأن يُقص أطرافه مما يلي الشفة حتى تبدو ، وإما إخفاءً بحيث يقص جميعه حتى يفيه.
وأما حلقه فليس من السنة ، وقياس بعضهم مشروعية حلقه على حلق الرأس في النسك قياس في مقابلة النص، فلا عبرة به ، ولهذا قال مالك عن الحلق : (إنه بدعه ظهرت في الناس فلا ينبغي العدول عما جاءت به السنة ، فإن اتباعها الهدي والصلاح والسعادة والفلاح ).

55) وسُئل الشيخ : عن حكم نتف الشارب وما ينبت على الوجنة والخد من الشعر ؟
فأجاب بقوله : أما الشارب فإن الأفضل أن لا ينتفه الإنسان نتفاً بل الأفضل أن يقصه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .
وأما نتف ما على الوجنة أو على الخد من الشعر فإنه لا يجوز لأن هذا من اللحية كما نص على هذا أهل العلم باللغة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحى ونتف هذا أو قصه مخالف لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .

56) وسُئل الشيخ : عما يقوله بعض الناس من أن علة إعفاء اللحى مخالفة المجوس والنصارى كما في الحديث وهي علة ليست بقائمة الآن لأنهم يعفون لحاهم ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : جوابنا على هذا من وجوه :
الوجه الأول : أن إعفاء اللحية ليس من أجل المخالفة فحسب ، بل هو من الفطرة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم ، فإن إعفاء اللحي من الفطرة التي فطر الله الناس عليها وعلى استحسانها ، واستقباح ما سواها .

الوجه الثاني : أن اليهود والنصارى والمجوس الآن ليسوا يعفون لحاهم كلهم ولا ربعهم بل أكثرهم يحلقون لحاهم كما هو مشاهد وواقع .

الوجه الثالث : أن الحكم إذا ثبت شرعاً من أجل معنى زال وكان هذا الحكم موافقاً للفطرة او لشعيرة من شعائر الإسلام فإنه يبقى ولو زال السبب ، ألا ترى إلى الرَّمل في الطواف كان سببه أن يُظهر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجلد والقوة أمام المشركين الذين قالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حمى يثرب ومع ذلك فقد زالت هذه العلة وبقى الحكم حيث رمل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع .
فالحاصل : أن الواجب أن المؤمن إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يقول سمعنا وأطعنا كما قال الله تعالى : ﴿ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ، ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ﴾(1) . ولا يكونوا كالذين قالوا سمعنا وعصينا أو يلتمسوا العلل الواهية والأعذار التي لا اصل لها فإن هذا شأن من لم يكن مستسلماً العلل الواهية والأعذار التي لا أصل لها فإن هذا شأن من لم يكن مستسلما ًغاية الاستسلام لأمر الله ورسوله يقول الله عز وجلّ : ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً ﴾ (2) . ويقول تعالى : ﴿ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ﴾(3) . ولا أدري عن الذي يقول مثل هذا الكلام هل يستطيع أن يواجه به ربه يوم القيامة ، فعلينا أن نسمع ونطيع وأن نمتثل أمر الله ورسوله على كل حال .

57) وسُئل - أعلى الله حجته : - عن حكم إزالة شعر الإبط وقص الأظافر ، وقص الشارب ، وحلق العانة ؟
فأجاب بقوله : إزالة شعر الإبط من الفطرة التي فطر الله الخلق عليها ، وجاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله عز وجل، وكذلك قص الأظافر والشارب ، وحلق العانة، فهذه الأشياء كلها من الفطرة التي يرتضيها كلُّ عاقل لم تتغير فطرته، وأقرَّتها الشرائع المنزلة من عند الله عز وجل .
وقد وقَّت النبي صلى الله عليه وسلم في الشارب والعانة والإبط والأظافر ، وقَّت لها أربعين يوماً ، فلا تترك فوق أربعين يوماً ، وعلى هذا فنقول :
إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام ، قد وقت لأمته هذه المدة ، فهي المدة القصوى ، وإن حصل سبب يقتضي أن تزال قبل ذلك ، فإنها تزال ، كما لو طالت الأظافر أو كثرت الشعور في الإبط ، أو الشارب طال قبل الأربعين فإنه يُزال ، لكن الأربعين هي أقصى المدة وغايتها ، ومن العجب أن بعض الجهال يُبقي أظافره مدة طويلة حتى تطول وتتراكم فيها الأوساخ ، وهؤلاء قد تنكَّروا لفطرتهم وخالفوا السنة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقتها لأمته ، ولا أدري كيف يرضون لأنفسهم أن يفعلوا ذلك ، مع ما فيه من الضرر الصحي مع المخالفة الشرعية . وبعض الناس يُبقي ظفراً واحداً من أظافره ، إما الخنصر وإما السبابة وهذا أيضاً جهل وخطأ .
فالذي ينبغي للمسلمين أن يترسموا وأن يتمشوا على ما خطه النبي صلى الله عليه وسلم لهم ورسمه ، من فعل هذه السنن التي تقتضيها الفطرة ، قص الأظافر والشارب وحلق العانة ونتف الأباط .

58) وسئل فضيلة الشيخ : عن حكم تطويل الأظافر ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : تطويل الأظافر مكروه إن لم يكن محرماً ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت في تقليم الأظافر ألا تترك فوق أربعين يوماً .
ومن الغرائب أن هؤلاء الذين يدعون المدنية والحضارة يبقون هذه الأظافر مع أنها تحمل الأوساخ والأقذار وتوجب أن يكون الإنسان متشبهاً بالحيوان ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر ، أما السن فعظم ، وأما الظفر فمُدَى الحبشة " . يعني أنهم يتخذون الأظافر سكاكين يذبحون بها ويقطعون بها اللحم أو غير ذلك فهذا من هدي هؤلاء الذين أشبه ما يكونون بالبهائم .

59) وسُئل : عن حكم إبقاء الأظافر أكثر من أربعين يوماً ؟
فأجاب بقوله جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً : هذا فيه تفصيل :
إذا كان الحامل له على ذلك الاقتداء بالكفار الذين انحرفت فطرهم عن السلامة ، فإن ذلك حرام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تشبه بقوم فهو منهم " . قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله : " أقل أحوال هذا الحديث التحريم ، وإن كان ظاهرة يقتضي كُفر المتشبه بهم " . اهـ .

60) وسُئل فضيلته : عن حكم دفن الشعر والأظافر بعد قصها ؟
فأجاب قائلاً : ذكر أهل العلم أن دفن الشعر والأظافر أحسن وأولى ، وقد أثر ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ، وأما كون بقائه في العراء أو إلقائه في مكان يوجب إثماً فليس كذلك .

61) وسُئل : عن قص الأظافر في الحمام وإرسالها مع القاذورات ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : الأولى ألا يفعل ذلك تكريماً لها ، ولكن لو فعل فلا إثم عليه .

62) سُئل الشيخ - حفظه الله تبارك وتعالى - عن حكم تخفيف شعر الحاجب ؟
فأجاب فائلاً : تخفيف شعر الحاجب إذا كان بطريق النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر ، لأنه من النمص الذي لعن رسوله الله صلى الله عليه ووسلم مَنْ فَعله .
وإذا كان بطريق القص أو الحلق ، فهذا كرهه بعض أهل العلم ، ومنعه بعضهم ، وجعله من النمص ، وقال : إن النمص ليس خاصّاً بالنتف ، بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه .
ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة - حتى وإن قلنا بجواز أو كراهة تخفيفه بطريق القص أو الحلق - أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيراً على الحواجب ، بحيث ينزل إلى العين ، فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي منه .

63 وسُئل الشيخ : عن حكم جعل الشعر ضفيرة واحدة ؟
فأجاب قائلاً : جعل الشعر ضفيرة واحدة لا أعلم فيه بأساً. والأصل الحِلّ ، ومن رأي شيئاً من السنة يمنع ذلك وجب اتباعه فيه والله ولي التوفيق .

64) وسُئل : عن حكم إزالة شعر اليدين والرجلين ؟
فأجاب فضيلته بقوله : إن كان كثيراً فلا بأس من إزالته ، لأنه مشوه ، وإن كان عاديّاً فإن من أهل العلم من قال إنه لا يُزال لأن إزالته من تغيير خلق الله عز وجل . ومنهم من قال : إنه تجوز إزالته لأنه مما سكت الله عنه ، وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما سكت الله عنه فهو عفو " . أي ليس بلازم لكم ولا حرام عليكم ، وقال هؤلاء : إن الشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : ما نصَّ الشرع على تحريم أخذه .
القسم الثاني : ما نص الشرع على طلب أخذه .
القسم الثالث : ما سكت عنه .
فما نص الشرع على تحريم أخذه فلا يُؤخذ كلحية الرجل ، ونمص الحاجب للمرأة والرجل .
وما نص الشرع على طلب أخذه فليؤخذ ، مثل : الإبط والعانة والشارب للرجل .
وما سكت عنه فإنه عفو لأنه لو كان مما لا يريد الله تعالى وجوده ، لأمر بإزالته ، ولو كان مما يريد الله بقاءه ، لأمر بإبقائه ، فلما سكت عنه كان هذا راجعاً إلى اختيار الإنسان ، إن شاء أزاله وإن شاء أبقاه . والله الموفق .

65) وسُئل فضيلة الشيخ : عن حكم قص المرأة شعر رأسها ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : المشروع أن تُبقي المرأة رأسها على ما كان عليه ، ولا تخرج عن عادة أهل بلدها ، وقد ذكر فقهاء الحنابلة - رحمهم الله - أنه يُكره قص رأسها إلا في حج أو عمرة ، وحرم بعض فقهاء الحنابلة قص المرأة شعر رأسها .
ولكن ليس في النصوص ما يدل على الكراهة أو على التحريم ، والأصل عدم ذلك ، فيجوز للمرأة أن تأخذ من شعررأسها من قدام أو من الخلف ، على وجه لا تصل به إلى حد التشبه براس الرجل ، لأن الأصل الإباحة ، لكن مع ذلك أنا أكره للمرأة أن تفعل هذا الشيء ، لأن نظر المرأة وتطلُّبها لما يجدُّ من العادات المتلقاة عن غير بلادها مما يفتح لها باب النظر إلى العادات المستوردة ، وربما تقع في عادات محرمة وهي لا تشعر ، فكل العادات الواردة إلى بلادنا في المظهر والملبس والمسكن - إذا لم تكن من الأمور المحمودة التي دلَّ الشرع علىطلبها - فإن الأولى البعد عنها وتنجبها، نظراً إلى أن النفوس تتطلب المزيد من تقليد الغير ، لا سيما إذا شعر الإنسان بالنقص في نفسه وبكمال غيره ، فإنه حينئذ يقلد غيره وربما يقع في شَرَك التقليد الآثم الذي لا تبيحه شريعته .
وهناك أشياء نتمسك بها يسميها بعضنا عادات وتقاليد ، ونحن ننكر هذه التسمية ونقول :
لقد ضللتم وما أنتم بالمهتدين ، فإن من عاداتنا ما هو من الأمور المشروعة التي لا تتحكم فيها العادات والتقاليد ، كمثل الحجاب مثلاً ، فلا يصح أن نسمي احتجاب المرأة عادة أو تقليداً وإذا سمينا ذلك عادة أو تقليداً ، فهو جناية على الشريعة ، وفتح باب لتركه والتحول عنه إلى عادات جديدة تخضع لتغير الزمن ، وهو كذلك تحويل للشريعة إلى عادات وتقاليد تتحكم فيها الأعراف ، ومن المعلوم أن الشريعة ثابتة لا تتحكم فيها الأعراف ولا العادات ولا التقاليد ، بل يلزم المسلم أيَّا كان وفي أي مكان ، يلزمه أن يلتزم بها وجوباً فيما يجب ، واستحباباً فيما يُستحب . والله الموفق .

66) سُئل فضيلة الشيخ : عن حكم فرق المرأة شعرها على الجنب ؟
فأجاب بقوله : السنة في فرق الشعر أن يكون في الوسط ، من الناصية وهي مقدم الرأس إلى أعلى الرأس ، لأن الشعر له اتجاهات إلى الأمام وإلى الخلف وإلى اليمين وإلى الشمال ، فالفرق المشروع يكون في وسط الرأس ، أما الفرق على الجنب فليس بمشروع ، وربما يكون فيه تشبه بغير المسلمين ، وربما يكون أيضاً داخلاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها " . فإن من العلماء من فسر المائلات المميلات بأنهن اللاتي يمشطن المشطة المائلة ويمشطن غيرهن تلك المشطة ، ولكن الصواب إن المراد بالمائلات من كنّ مائلات عما يجب عليهن من الحياء والدين ، مميلات لغيرهن عن ذلك . والله أعلم .

67) سُئل الشيخ : عن حكم تصفيف المرأة شعرها بالطريقة العصرية دون التشبه بالكافرات ؟
فأجاب حفظه الله بقوله : الذي بلغني عن تصفيف الشعر أنه يكون بأجرة باهظة قد نصفها بأنها إضاعة مال، والذي أنصح به نساءنا أن يتجنبن هذا الترف ، والمرأة تتجمل لزوجها لا على وجه يضيع به المال هذا الضياع ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن إضاعة المال ، أما لو ذهبت إلى ماشطة تمشطها بأجرة سهلة يسيرة للتجمل لزوجها فإن هذا لا بأس به .

68) سُئل الشيخ : هل يجوز للمرأة أن تستعمل الباروكة " الشعر المستعار " ؟
فأجاب فضيلته بقوله : الباروكة محرمة وهي داخله في الوصل ، وإن لم تكن وصلاً فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة ، لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر اصلاً أو كانت قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب لإن إزالة العيوب جائزة ، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفاً من ذهب فالمسألة أوسع من ذلك ، فتدخل فيها مسائل التجميل وعملياته ، فما كان لإزالة عيب فلا بأس به مثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله أو إزالة بقعة سوداء مثلاً فهذا لا بأس به ، أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلاً فهذا هو الممنوع .

69) وسُئل فضيلة الشيخ : عن حكم ثقب اذن البنت أو أنفها من أجل الزينة ؟
فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : الصحيح أن ثقب الأذن لا بأس به ، لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى التحلي المباح ، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أخراص يلبسنها في آذانهن ، وهذا التعذيب تعذيب بسيط ، وإذا ثقب في حال الصغر صار برؤه سريعاً .
وأما ثقب الأنف : فإنني لا أذكر فيه لأهل العلم كلاماً ، ولكنه فيه مُثلة وتشويه للخلقة فيما نرى ، ولعل غيرنا لا يرى ذلك ، فإذا كانت المرأة في بلد يعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملاً فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه .

 

mostafa2007m غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-20-2007, 11:49 PM   #2 (permalink)
مراقب الأقسام الإسلامية + مشرف قسم الصور
 
الملف الشخصي:




بارك الله فيك اخي وجزاك كل خير

 

AWASKY غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2007, 02:35 PM   #3 (permalink)
قلم دائم التألق..
 
الملف الشخصي:




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاك الله خيرا اخى AWASKY
على الرد والمرور
اسال الله العظيم ان ينفعنا بها
اللهم امين

 

mostafa2007m غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة




الساعة الآن 09:26 AM.

العاب شمس - العاب وصلات - العاب بنات برامج - ماسنجر - العاب - فيديو - منتديات- ترجمة مواقع - برنامج - العاب للبنات فقط - تحميل - بلوتوث - جوال - افلام عربي - أفلام - برامج - القران الكريم

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
تركيب وتطوير : شبوة نت
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0