غفلـــــة مميتــــــة؟!!
وتبقى الاحلام حائره وسطورا لم تجد كتابا يحملها ولا عقولا تفهمها .في شرقنا الأوسط قضايا
كثيره ابت الحلول أن تنصفها , وعجزت القمم عن حلها , و وقف الرؤساء حائرون
فهم لم يجدوا حلا يرضي كل الأطراف, ولن يجدوا ذلك الحل المزعوم إلا في حالة واحدة عندما تغسل العقول العربيه وتمحى الشريعة الإسلاميه
وليس بالأمر الغريب حين يقف العالم صامتا ويكتفي بالمشاهدة خلف الجدران وتحت الأسقف
إن ما يحدث اليوم في لبنان ما هو إلا نسخة مماثلة لما حدث بالأمس وكل يوم في العراق و ما حدث بالأمس ايضا في افغانستان وسيحدث كل يوم طالما بقينا على هذه الحال
لقد وصلنا اليوم إلى حالٍ يرثى لها , فقدنا الإحساس في كل شئ حتى حينما نشاهد شيخا يبكي وطفلا ملأت عيناه بالدموع وثيابة بالدماء
نعم تدمع اعيننا ايضا ولكن سرعان ما ننسى تلك المشاهد حينما تنتهي النشرة ونعود كما كنا
في غفلة وكأننا ما بكينا منذ لحظات
ترى من اين اتت هذه القسوة وكيف سيطرت على قلوبنا ؟ ومالذي بدل فينا روح التعاون والمحبه ؟
وإلى متى سنرضى بهذا الحال ؟
وكيف لنا الخروج من دائرة الغفلة وإدراك الخطر الذي بات يحاصرنا ؟
انا بإعتقادي إن ما يشاهدة ابنائنا من قنوات هابطة و رسائل فاضحة تقرأ و تسمع على العالم بأسره هي السبب الأول فيما نراه اليوم من اللا مبالاه وعدم الإهتمام بما يحدث حولهم من حروب ونكبات ويكتفون فقط بمشاهدة ما يسليهم ويبعد عنهم كل ما يقلق راحتهم وينغص عليهم غفلتهم
ما يحتاجه ابنائنا هو الإحساس بالمسؤوليه لما يحدث لأخوانهم , ربما لن يستطيعوا أن يقدموا شيئا ملموسا ولكن تكفي المشاركة احيانا بالاحساس والدعاء
والكلام لا يقتصر على الأبناء فقط بل على كل إنسان عربي له قلب ينبض بين اضلاعه وله عين ترى كل ما يحدث من نكبات وله عقل يفكر كيف الحلول التي تنهي المجازر والأزمات
إخوتي كيف يستقيم بنا الحال ونحن نشاهد ما يزيدنا بعدا وقسوة وماذا سيحل بنا نحن إن رضينا بهذا الهوان
أوليس هنالك رب يحاسب ويجازي
نحن مسؤولون عما يحدث فكل يوم يموت فتى بسبب قلة الدواء والأطباء وكل يوم يموت طفلا بسبب قلة الغذاء و الحليب
ألسنا ملامون على ما يحدث ؟! لو أن كل منا انفق ما بوسعه من المال لتغير حالهم إلى الأفضل ولو قليلا
ولو ان كل فتاة تتصدق بربع ما تدفعه لقيمة فستان او مكياج لتغير الحال!!
لنقف معهم في بأسهم لعل الله يرحمنا ويوقضنا من هذه الغفلة المميته ويزيدنا الفة و ترابط.
|