كيف يتم معالجة الخطأ ؟
ــــــــــــــــــــــــ
عندما تنشا مشكلة في صورة من صور الحياة الاجتماعية
لا بد أن هناك في هذه الصورة شيء خطاء ، فإذا تم إصلاح
هذا الخطا ذهبت المشكلة
لكن هذا الخطا لا يمكن إصلاحه إلا إذا تم استقبال المشكلة
من قبل العقل ، وإذا استقبلها العقل يشترط ان
يكون العقل واعيا للمشكلة
تأتي المشكلة بعدة مستويات من القسوة والغموض
والمتاهات قد يتصورها الإنسان إنها بسيطة وانه بهذه
السرعة قد اكتشف الخطا ، وبدا في الحال بإصلاح هذا
الخطأ واصدر الحكم
وفعلا التسرع يجعلنا نصدر الأحكام بدون خلفية عقلية
قد يكون الحكم صحيح ، وقد يكون الذي أصدر الحكم قد قام
بإصلاح الخطا فعلا ، لكن ليس مهما هنا أننا أصلحنا الخطا
بل الخطا نفسه ليس مهما ، والمشكلة أيضا ليست مهمة
لسبب واحد وهو أن المشكلة والخطا وإصلاح الخطا أيضا
جميع الثلاثة الأشياء هذه اشتركت في خلوها من العقل
إذن ما هو المهم في إصلاح الخطأ ؟
أنا أعتقد أن الأهم في المسألة برمتها هو كيف جاء إصلاح
الخطا ، لأننا بدون معرفة الكيفية لا نستطيع أن نعمم
إصلاح هذا الخطأ على أمثاله من الأخطاء ، كما لا نستطيع
أن نعمم حل هذه المشكلة على مثيلاتها من المشاكل
بالفعل عندما تأتيك المشكلة بالتاكيد قد يكون سببها
خطأ ، وقد يكون الخطا واضح لمن اصدر الحكم
لكن أين هو الخطا ؟
لا يمكن أن نحدد مكان الخطا بنتيجة المشكلة بدون سند
عقلي ، لأن تصحيح الخطأ لا يشترط فيه أن يكون الخطأ
في نتيجة المشكلة كما عرفها من اصدر الحكم ، فقد يأتي
العقل بعد إصدار الحكم ويحدد الخطأ في معطيات المشكللة
وليس في نتيجتها ، ونكون في هذه الحالة قد خسرنا أشياء
كثيرة ولا يمكن أن تسترد هذه الأشياء ، وحتى الندم لا
يستطيع ان يعيد الأمورإلى ماكانت عليه قبل إصدار الحكم
أسأل الله لكم جميعا التوفيق
مع خالص احترامي وتقديري لكم جميعا
ـــــــــــــــــــ
خاطرة خطرت في صدر أخيكم
........أخوكم / المحمدي..........
آخر تعديل بواسطة قائد المحمدي ، 03-27-2007 الساعة 04:17 AM.