حرية بلا ثمن؟!
يظن بعض السذج من بني البشر ان الحريه سلعه رخيصه, بل وقد تعطى بلا ثمن ,ونسوا ان الحريه حق لايعطى ولم يعط إلا لمن بذل غالي مايملك ليأخذها فهي حق للاحرار ولكن حق الحر وحريته قيد في يد من يريد ان يفسد ويتجبر ويعتقد البعض ان باب الحريه يقف عليه جلاد لايمرر إلامن يركع اما من وقف شامخاً فلابد ان تلطمه عصا الجلاد والغريب في هذه العقليه انها تنتمي لطبقة المثقفين الذين يدعون انهم احرار وحملة الشهادات العليا والمفكرين الذين يقرؤون ويفهمون ويعرفون ان رقيهم ورقي امتهم واوطانهم لايأتي من فراغ بل من كلمة الحق التي يقولونها والبذور الذي ينثرونها هنا وهناك حتى إذا وجدت الارض الصالحه اخرجت اطيب الثمر.
ثم يقول البعض وهم كثر:ماذا تريد؟!! لديك وظيفه ومنزل وتاكل وتشرب وعندك وسائل الرفاهيه فلاماذا تكفر بالنعمه؟وماذا اكثر من ذلك؟! فااقول لاحدهم, انا عندي لك وظيفه راتبها الشهري 40 الف دولار ومسكن وسياره وتذكرة سفر, ولكن شرطي الوحيد ان تقبل الاهانات عندما تخطئ وامام الملا, ولاتتوقع التكريم عندما تبدع وتحسن, فهل تقبل؟!!.
فهذا الوضع الانسان الذي يقبل بأن تسلب منه حريته ويقبل ان يكون في وضع دوني وان ترسم له دائره ليجلس بداخلها ثم تتسع هذه الدائره وتضيق حسب هوى من رسمها.
لذالك قيل ان الحقوق لاتعطي بل تأخذ وان الحريه هي ثمن قدمه طابور طويل من الرجال المخلصين الذين دفعوا ارواحهم واموالهم, وفقد الكثير منهم حريته لينعم الاخرون بها.
فيامن وقف عند باب الحريه لاتنتظر ان يفتح لك الباب دون ان تقرع, وإذا كان الذي بدار لص فلاتنظر ان يفتح لك,بل لابد لك ان تكسر الباب لتدخل دارك التي اخرجت منها, ولاتنسى ان الاحرار هم الذين يصنعون التاريخ اما العبيد فلهم العصا..ولاكرامه.
|