الإتجّار بلحوم البشر !!
عظم الله أجرك .. البقاء لله .. تعيش أنت .. البقية في حياتك .. هي كلمات تعودنا على سماعها في مناسبات "الموت" وبدون شك فإن كل نفس ذائقة الموت وهو المصير الذي ينتظر كل دابة على وجه الأرض !!!
ولكن عندما نسمع هذه الكلمات في بعض المواقف قد يكون وقعها علينا "مدمر" .. فلا المكان ولا الزمان يساعدان على استيعاب الحدث .. وهول الصدمة !!
سأتكلم اليوم أيها الإخوة عما يسمى "بالأخطاء الطبية" أو ما أسميه أنا "الإتجّار بلحوم البشر" وليعذرني الأطباء على كلامي وأنا هنا لا أعمم ولكنني أبيّن ظاهرة بدأت تزداد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة ..
تصور أخي – أختي أن لك قريب (أخ، ابن، أب، أم، ابنه، ....إلخ) كان يعاني من الزكام مثلاً.. فذهبت به للمستشفى لتتأكد فقط لكي تعبّر له عن مدى اهتمامك به وحرصك عليه.. علماً أنه بكامل صحته ووعيه.. فأجريت له بعض الفحوصات الطبية، ثم طلب منك أن يأخذ حقنة لتخفيف "الزكام" فوافقت ببساطه.. فحُقن قريبك هذا ولا تدري إلا من يأتيك ويقول لك "عظم الله أجرك" لقد "مااااااات" !!!؟؟؟؟
أرجو ألا يخلط البعض في يقيننا بالموت.. وأن هذه ساعته بالتأكيد، ولكن سترتسم في رأسك في تلك اللحظة آلاااااااااااف علامات الاستفهام؟؟ كيف وما السبب ولن يكون بمقدورك استعياب الأمر، وعندما يتبّين لك أن هناك "خطأ طبياً" هو ما أدى لهذه الوفاة، فإن ضميرك لن يرحمك ولن يسامح من قام بهذا الفعل... نعم متفقين أن الخطأ وارد ونحن كبشر لابد وأن نخطئ، ولكن أيها الكرام الأخطاء أيضا تختلف فخطأ مع تسيب وإهمال وعدم إكتراث بحياة الناس فإن هذا لا يسمى خطأ بالتأكيد وإنما "تسيب وإهمال..
إخواني لقد أصبحت مهنة الطب "تجارة رائجة" مع احترامي الشديد والعميق للكثير من الدكاترة الشرفاء.. فلا تدخل مستشفى ولا حتى مستوصف وأنت تعاني من أبسط الأمور إلا ويجعلونك تمر على كافة الأقسام.. ناهيك عن "رزمة" الأدوية التي يكتبونها لك، دون مراعاة للضمير أو الأمانة الملقاة على عاتقهم, كل ما يفكرون فيه هو كيف يؤمنون "الراتب" فقط.. فبقدر المرضى الذين تعالج وبقدر العمليات التي تجري، بقدر المال الذي تجني!!
أهذه هي رسالة الطب العظيمة ؟؟؟
أم أن هذه هي الإنسانية في من يسمون ملائكة "الرحمة" !!! ؟؟ إننا بالفعل في زمن المادة ...
أكرر جُل أسفي واعتذاري من كل الأطباء الشرفاء في أداء مهنتهم.. ولكن ما دعاني لكتابة هذه الكلمات هم الوجه "الأسود" ممن تقمصوا شخصية الأطباء.. وكانت ضمائرهم ميتة !!
**تنويه** قصة من كان يعاني من الزكام وذهب به قريبه للمستشفى ليطمئن عليه "فمات" هي قصة حقيقية حصلت بالفعل**
ولكم كل الود ..
أخوكم
أبو أسامه
بن حــــبتور