ومعلوم ان معظم الشعراء في شبوه يميلون الي المبالغه في مفاخرتهم تلك ومن تلك المبالغات التي ترد في الفخر بالشعر العامي قول احد شعراء شبوه الكبار من شعراء العوالق:
قال الصليب ابن الصليب العولقي,,,,ماحد في الدنيا صليب الا انا
بيحان نعشرها ونعشر مروحه,,,,,,والحوطه الرعناء وذي حلوا بنا
وقد يرد على هذا الشعر شاعر أخر من شعراء المشرق الذين كانوا يعيشون في لحج فقال في رده:
قل للصليب ابن الصليب العولقي,,,,,ذي مركزه واني وعظمه قد ونا
من باع خوته بالقروش الغليه ,,,,لا يعشر الحوطه ولا يعشر بنا
وقول شاعر اخر من شعراء العوالق:
العولقي قدره من الله منزله,,,,مثل المحاسب يوم ينزل في اللحود
انا اشهد لكم وانتوا براء من مشهدي,,,,,انه فزع ذي هو على صغره وعود
وطبعاً نلاحظ في هذه الابيات مبالغه شديده هنا حيث يصور هذا الشاعر قبيلته بأنها كقضاء وقدر الله عزوجل والعياذ بالله وانها مثل المحاسب!!! الذي يبعثه الله ليحاسب الناس في قبورهم!!!ثم يحلف يميناً بان اصحاب البحر وهم الانجليز قد فزعوا من العوالق اي خافوا منهم!!
ولناخذ ابياتاً اخرى يفتخر فيها شاعر من شعراء العوالق وهو الشاعر القدير ابن لزنم:
يقول بن لزنم:
والله انا كما حكم ربي ,,,,,مثل دولة عرب مستقله
لا خرجنا قدا الفج لهوج,,,,نوخذ الحيد والمال كله
وطبعاً الحال ينطبق على باقي القبائل في تلك المناطق ومعظم الشعراء فهم يميلون الي المبالغه وكما تناولنا المبالغه الشديده من الشاعر القدير بن لزنم وقد استغل هذه المبالغه الشاعر الهلالي الفطحاني وهو من شعراء قبيلة عله وركز عليها فأظهر ادعائه بأنه ادعاء كاذب وصور تلك المبالغه بأنها ترقى الي حد الكفر والتجديف فقال الهلالي الفطحاني:
يوم حكمك كما حكم ربي ,,,,كانك تحيي النفوس المكله
كان تطلع قدا العرش الاعلى,,,,قل لجبريل قله وقله
اما الفخر المعقول والذي لايميل الي المبالغه فهو كثير جداً وموجود لدى كافة شعراء شبوه وان اختلفت المقدره الفنيه في ذلك من شاعر الي اخر ومن شعر الفخر القبيلي المعقول نورد هنا عدداً من الامثله اليسيره:
والمثال الاول للشاعر احمد بن حيدره بن حبتور السعدي:
وعا القبوله محنون بالصوت يرتفع,,,,,ولا انتوا تابع شفونا لها العمود
ويظهر البيت اعلاه ان الشاعر بن حبتور محب للقبوله ومحنوناً عليها ولا يريد لصوتها الا ان يرتفع ويكون اعلى من جميع الاصوات الاخرى ثم يتفخر بقومه وقبيلته فيعتبر ان قومه هم عمود القبوله الذي تستقيم عليه القبوله اما الاخرين والبقيه من القبائل فهم ليس لهم في القبيله الا ان يكونوا تابعين لها .!!
المثال الثاني :للشاعر سالم بن صالح الفطحاني العلهي:
يا ناصر احمد بنشدك من جدكم ,,,,,نحن على بوزيد ذي ولد عمه ذياب
رعنا عله من روس خوره لا مصر,,,,,رعنا ندق الهيج شاخص كل ناب
والفطحاني هنا يفاخر بمنسبه الهلالي كما يفتخر بكثرة جموع قبيلته وقوتها بقوله ان قبيلته تأدب وتذل الجمال الهائجه والجمال الهائجه كنايه لكل عاصي او قبيله تريد ان ترفع راسها على قبيلة عله!!
ويرد عليه الشاعر بن لزنم الدياني العولقي:
لا عل من جدك ولا ايش منسبك,,,,نحن العوالق ذي نفتح كل باب
والله وراس اليوم مركزنا القوي,,,,ابدك على كفي من الزلات تاب
وهنا بن لزنم يصرح بانه لا يعلم من هو جد الفطحاني ولا بنسبهم الهلالي وانه لا يهمهه ذلك الشيء ولكنه اي بن لزنم لم يجيب على سؤال الفطحاني عن نسب العولق وهو سؤال يغمز الي ان العوالق من اصول مختلفه ويكتفي بن لزنم بالقول اننا نحن العوالق فاتحي كل الابواب المغلقه ومؤدبين جميع القبائل ولا يهمنا من هو جدنا وما كان عليه جدنا
وكأن لسان حال كان متمثلاً لبيت الشاعر العربي القديم الذي يقول:
لاتقل اصلي وفصلي يا فتى,,,,,,انما اصل الفتى ما قد حصل
او قول شاعر اخر:
ليس الفتى من قال ابي ,,,,ولكن الفتى من قال انا
والامثله كثيره في الفخر والحماسه كثيره جداً ولايمكن الوقوف عليها في هذه العجاله التي نهدف منها الي التعريف بهذا الموضوع فقط في شعر شبوه العامي ومع ذلك سوف نقدم عدد من الابيات الاخرى لشعراء من مناطق مختلفه من شبوه ومن ذلك شاعر قديم من آل بادخن من قبائل بلعبيد:
سلمي وحياني ونحن مندري,,,ملا دخل قسمي بدحن الشاميه
من ما معه خوته تجلي رايته,,,,باتوكله روس الهويم الساميه
وشاعر بادخن غير متأكد من ان كان سلمي او حياني ومع ذلك فبقوة سلاحهم هم من ال بلعبيد وفرضوا مكانتهم ومنزلتهم واحترامهم بالقوه
وإفتخار شاعر مصعبي:
قال العريفي نسبتي في بالهب....صبه قرشي نار حمراء واقده
والقبيله نمشي على قانونها.....واحنا قفاها وارد الماء وارده
وسنكمل لكم باقي الابيات في الفخر والحماس في شعر شبوه العامي لاحقاً