|
هل تنجح حكومة الدكتور علي مجور؟!
على الرغم من ثقتنا الكبيرة في شخص الدكتور مجور، لمعرفتنا بقدرات وإمكانيات الرجل ،الا أن الخوف من الفشل موجود،وأن كانت عواطفنا قد قلصت نسبة الفشل الى أقل ما يمكن لعلمنا بأنه قادر على فعل ما عجز عنه أسلافه ،وكما تعودنا من رجال شبوة وأبين من أنهم قادرون على قلب الموازين وبصماتهم واضحة في كافة الميادين.
الا أن الدكتور مجور وعلى الرغم من الصفات الكثيرة التي تميزه عن غيره ، الا أنه لا يمتلك عصا سحرية للتغيير ما لم يقف الى جانبه الرئيس وكافة قيادات المؤتمر الشعبي العام،والقيادات العسكرية المتنفذه.
ولو عدنا الى الوراء قليلا لوجدنا أن هناك أربع شخصيات تولت هذا المنصب خلال الفترة من 1990ـــــ 31/3/2007م بداء بالمهندس حيدر العطاس مرورآ بالدكتور عبدا لكريم الارياني وعبدالعزيز عبدالغني والدكتور فرج بن غانم(قدم استقالته ولم يستمر) ثم عبدالقادر باجمال في فترتين متتاليتين(وهي الأسوا).
هذه التغييرات المتتالية لن تحقق طموحات القيادة والشعب،فكل مرحلة تعد أسوءا من المرحلة التي سبقتها حتى أجمع الخبراء والمفكرون اليمنيون في الداخل والخارج أن الخلل لا يكمن في الأشخاص وانما في تركيبة النظام نفسه، وهو ما أكد علية الكثير وأن كان أكثرهم الرئيس السابق علي ناصر محمد.
هذا الفشل المتكرر للحكومات المتعاقبة من الممكن أن نعزيه لسبب رئيسي واحد فقط وهو عدم احترام النظام والقانون والعمل وفق دستور دولة الوحدة، بداء من الموظف وإلانتها بالرئيس.
حيث أن مكتب الرئاسة والوزراء أصدروا العديد من الأوامروالتوجيهات هل تم تنفيذها؟
الوزير والمحافظ والمدير العام لا يتورعون في اصدار الأوامر لكن هل تنفذ؟
المحاكم تفصل يوميآ في الكثير من القضايا وتصدر الأحكام....هل تنفذ هذه الأحكام؟
اذآ الشعب ينتظر من حكومة مجور احترام وتنفيذ الأوامر والأحكام ألصادرة وتطبيقها وفق النظام والقانون، وليس التوقف عند الاصدار!!
أي العمل بالنظام والقانون.
وانه لمن العجب العجاب بأن يكون نظامنا ديمقراطي ، ولدينا مجلس نواب مهمته تشريع القوانين ،وسلطة تنفيذيه مهمتها تنفيذ هذه القوانين، وسلطة قضائية ندعي استقلاليتها،ويكون هذا وضعنا!!
وانه من العيب أن يكون لدينا جيش حديث مزود بأحدث الخطط والاسلحة والى جانبة قوات الامن بمختلف فصائلها من أمن عام،وأمن مركزي،وأمن سياسي، وأمن قومي،وقوات خاصة،وحرس جمهوري ،وقوات مكافحة الشغب....الخ!
وفي نفس الوقت يوجد الحوثي،والفاشق،والمنصور؟؟
مانراه أمامنا يجعلنا نتخوف من فشل حكومة الدكتور مجور،لكون كل هذه العوامل التي من المفروض أن تشكل دعمآ لأي حكومة نجدها تعمل في اتجاه آخر مغائر لسياسة البلاد.
وعلى الرغم من ذلك الا أن ثقتنا كبيرة في حكومة الدكتور علي مجور،والأمل أكبر، لكون الدكتور مجور رجل اقتصاد من الدرجة الاولى وهو ما تتطلبه المرحلة المقبلة،كما أن نزاهته واخلاصة وخبرته تكون محل ثقة للدول المانحة.
ظف الى ذلك أن الرجل مشبع بالثقافة الفرنسية بحكم دراسته للاقتصاد في فرنسا وهو ما أكسبه ذلك فكر اقتصادي حديث يتماشى مع عصر العولمة وتحرير الاقتصاد من القيود المفروضة علية أو ما يعرف بمنظمة التجارة العالمية، وهو خريج مدرسة جديدة تختلف في ثقافتها ومنهجها عن مدارس من سبقوه في هذا المنصب.
كما انه بكل تأكيد يدرك أماكن السلب في الحكومات السابقة وسوف يعمل على تلافيها باذن الله نتيجة لإخلاص الرجل وتفانيه وسعيه في جعل اليمن دولة حديثة بحكم امتلاكها للعديد من المقومات.
كما أننا لا نظن بأن يقبل الدكتور مجور أن يكون صورة طبق الأصل لمن سبقوه ، فأن لم تكن هناك ضمانات ،وجديه لدى الرئيس في الإصلاح، ما كان قبل بهذا المنصب.
وهناك الكثير من العوامل التي من الممكن أن تسهم في انجاح أو فشل حكومة الدكتور علي مجور، وعلى الرغم من كثرة هذه العوامل الا اننا نكتفي بذكر أهمها:
1- منح الصلاحيات الكاملة لرئيس الحكومة.
2- تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة،او هيئة مكافحة الفساد التي تم تشكيلها مؤخرآ ،على أن تعمل تحت اشراف رئيس مجلس الوزراء مباشرة،وليس مجلس النواب.
3- استبعاد عدد من القيادات المدنية والعسكرية المعروفة بالفساد.
4- الغاء المركزية وتفعيل دور المجالس المحلية.
5- استبعاد العسكر وعدم تدخلهم في الحياة المدنية.
6- محاسبة كل مسئول يصدر أوامر أو توجيهات خارج اطار اختصاصه.
7- التوقف عن دعم القبائل وإلغاء ما يسمى مصلحة شؤون القبائل،وتحويل مخصصاتهم لصندوق للرعاية الاجتماعية.
8- ألحد من نفوذ التجار وشيوخ القبائل الا فيما يتعلق باختصاصهم.
9- اعادة تأهيل وتحديث قوات الأمن والجيش والاستغناء عن المليشيات القبلية.
10- التعجيل في جعل عدن منطقة حرة وتحت إشراف رئاسة الوزراء.
11- توزيع موازنة المحافظات بشكل عادل،وكذا الوظائف والمنح الدراسية والمشاريع.
12- تشكيل لجنة خاصة مهمتها حماية المستثمرين والدفاع عنهم.
13- العمل على استكمال مشاريع البناء التحتية الاساسية.
14- منع حمل السلاح نهائيآ في كافة المدن وحظر بيع الاسلحة المتوسطة والثقيلة.
15- العمل على أيجاد حلول مناسبة وفوريه لحل كافة قضايا الثأر.
كملوا الباقي هههه.
في الأخير نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق والنجاح،حيث تعد هذه الحكومة الأمل الأخير لأبناء الشعب اليمني الذي يبني عليها تطلعاته وأحلامه.
(ملاحظة: شعوه قرح المعذره لاشي طف ولا قصر ).
خالص تحياتي.....
|