اذكر ان الشمس بكت بدموع حمراء مضيئة
شحب لون الرصيف اضطربت الريح، بدوت ضائعاً كطريق مقطوع
استدرت إليَّ ألف طفلة يشهقن في ذبول ابتسامتك الراخية داعبت الريح خصلاتك الغنجة
أرتبكت وقفتي كنت تتساءلين تثنت دمعة التمعت في حنجرتي
كان الطريق يغيبك عيناك تستديران من وراء الزجاج وأنا كمنديل ممزق في عاصفة
لماذا كلما تذكرتك غصصت بتلك اللحظة،.. كانت الاسئلة تمطر في مخاوفي
هل سأراك؟ هل سنلتقي ثانية.؟
هل ستمنحنا الحرب مصطبة في حريقها اليمتد عبر مسافات الطفولة وصولا الي سعال الشيب.؟
كان الطريق الذي أدمن خطواتنا وجلاً الواجهات باردة الوجوه تعفرها المخاوف
الزهور مصابة بالأختناق والساحات تلم أصابع الأعمدة علي قلبها الذي ينبض فيه الصبية
كانت الشمس الغاربة تربت علي احمرار الأفق تمسد خد الغيمات التي جلست في أقصي الغرب
الشوارع طويلة وفسيحة وثمة ضحكة ذابلة علي الأرصفة.. أين أنت الآن.؟
هل ستجمعنا العصاري مرة أخري هل سيضحك وجه القهوة إذ تلامسه شفتاك يا التي أغوت أيامي فلاحقت انفاسها وتشبثت بمسمعها
خطوتي أختزال والمدينة مسهبة الأتساع.. تئن السيجارة في شفتي فيصاعد دخانها الأزرق في بشرة القميص.. استدير.. ما يزال الرصيف مرتبكا والشارع يجلس في محطة الحافلة يدخن لفافة حركته الأخيرة
غدا تأتي القنابل وتلم الحيطان عيون الصبية المسفوحة علي الأرصفة يا باسقة كالأغباش وجهك يتناثر في كل جميع المساحات، بسمتك الذابلة توسوس في استقراري اصعد السلم الحجري الذي تضاحك درابزينه يوما بين اصابعنا بهدوء أنغرز في الكرسي ما يزال فنجان قهوتك مقلوبا والنافذة مشرعة
تعدو السنين علي الطاولة، تدور المحطات وها هي الحرب تقف علي مغيب شمس أخر وتخوض في اسئلتي.. فهل ستأوبين الي قلبي كشهقة...؟
تحية اخوية