حسبنا الله ونعم الوكيل
علمت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس أن البوليس التونسي قد دأب في الأيام الأخيرة على اعتقال
الفتيات المحجبات و حجزهن في مخافر الشرطة البعيدة النائية عن مساكنهم الأصلية و إيقافهن مدة 24
ساعة إلى حين إعلام الولي و طلب حضوره للإمضاء على محاضر و التزامات تتعهد فيها المرأة
المتحجبة بنزع حجابها و يمضي الولي على محضر بحث آخر في محاولة مفضوحةلاجبار الأولياء
للضغط على النساء المتحجبات لنزع الحجاب و تجاوز واضح لما ينص عليه القانون التونسي من كون
سن الثامنة عشر هو سن المسائلة الجزائية و سن العشرين هو سن المسائلة المدنية لامتلاك المرأة
أو الرجل في هذه السن الأهلية القانونية.و بالتالي فالبوليس التونسي يعتبر النساء المحجبات مهما
بلغت أعمرهن قاصرات يحتجن للتأديب و التوجيه من قبل أوليائهم و هو ما يحدث أحيانا حيث يعمد
بعض الأولياء بضرب بناتهن أو نسائهن و منعهن من الخروج من المنزل لدفعهن للتخلي عن الحجاب
نتيجة المضايقات المستمرة و الاهانات المتواصلة للنساء المحجبات و أوليائهن.
كما بلغنا أن إحدى النسوة العملات و تبلغ من العمر32سنة تعرضت للإيقاف بمعتمد ية تكلسه من
ولاية نابل و تم اقتيادها بكل تغطرس لمركز الشرطة الخاص بولاية نابل الذي يبعد عن معتمد ية تكلسه
مسافة 50كلم و لما رفضت هذه المرأة نزع حجابها قام أعوان الأمن بافتكاك بطاقة الهوية و القيام
بتعنيفها مستعملين الأيادي و الأقدام و عصا البوليس كما وجهو لها كلمات غاية في القبح من قبيل " يا
عاهرة "
و " يا فاجرة " و توالت هذه الشتائم و تواصل معه إصرار هذه المرأة على عدم نزعها لحجابها
فهددوها بالاغتصاب مدعين أنهم هم الحاكم و لا أحد سيجيرها منهم لن تجد من يسمع شكواها أو
ينصفها إن هم اغتصبوها.
هذا و قد بلغنا أيضا أن نفس الواقعة حدثت في نفس مركز الأمن بنابل بأنه عندما رفضت المرأة
المتحجبة نزع حجابها حاول أحد أعوان البوليس تجريدها من جلبابها مهددا إياها بالاغتصاب قائلا
أنه " إذا كنت تحاولين إثبات شرفك بحجابك فسنهتك عرضك و أنت ترتد ينه". و لم تستطع المرأة
الإفلات منهم لا بالدموع و لا بالشكوى إلى حين حضور وليها المغلوب على أمره الذي ترجاهم الإفراج
عن ابنته واعدا إياهم بإجبارها على نزع حجابها ممضيا في ذلك على محضر بحث.
و نعلمكم أن المرأتين الآنفتي الذكر قد رفضتا التصريح بأسمائهن خوفا من نقمة البوليس التونسي و
قالتا أن إحدى النسوة المتحجبات اللاتي رفضن نزع حجابهن قد وقع حجزهن في زنزانات فردية داخل
مركز الشرطة و أمضين الليل هناك .وتعيش المرأتان حالة نفسية خطيرة جدا كما انقطعت إحداهما عن
العمل لتلزم بيتها. هذا و قد قام البوليس التونسي بنسخ أرقام الهواتف الموجودة في هاتفهما الجوال و
أخذ أرقامهما و أمر إحداهما بلزوم منطقة إقامتها و عدم الخروج منها إلا بعد إعلام مركز الشرطة
المتواجد في منطقتها أصبحت المرأة المسكينة تحت المراقبة الإدارية و تعيش إقامة جبرية في منزلها
دون أي وجه حق و دون أية مخالفة قانونية أو حكم قضائي.
- و نظرا لكل ما سبق تعتبر لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس أن ما يقوم به البوليس التونسي أصبح
عبارة عن تحرش جنسي بالمرأة المتحجبة و يدخل أيضا تحت طائلة الجرم الجزائي باعتبار محاولة
الاغتصاب و التهديد به جرم قانوني يعاقب عليه القانون التونسي بنفس عقوبة عملية الاغتصاب.
و تهيب اللجنة بكل أحرار المجتمع التونسي و العالم العربي و الإسلا مي لمساندة النساء المحجبات في
تونس ضحايا قمع و إرهاب الدولة و تدعو كافة جمعيات و لجان المجتمع المد ني الوطنية و العالمية
للضغط على الحكومة التونسية من أجل إيقاف حملتها الظالمة على هذا الشعب المستضعف.
حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم
ملاحظة / نرجوا من كل الأخوة ممن لديهم اشتراكات في منتديات أخرى نشر هذا وثوابه عند الله