( حب الى الابد ) ....
حب الى الابد
عبدالرحمن.. ومنى..والوداع
وداعا عزيزتى الغاليه منى ، صدقينى لم أكن اريد الابتعاد عنك لحظه
واحده ولكن ...! كان ذلك هو آخر سطر كتبه عبدالرحمن فى رسالته
الأخيره الى حبيبته التى ضحى من اجلها
كانت الظروف أقسى منهما فعبدالرحمن أجبره أبوه على الأختيار
اما هو واما حبيبته فأصبح تحت الأمر الواقع ، ظل يفكر فيما
قاله والده واخيرا داس على قلبه وترك منى وقلبه يتقطع لهذا
القرار الذى اعتبره أصعب قرار مر عليه طيلة حياته
كره الدنيا وعاش فى عزلة بعيدا عن الناس حتى والده الذى حطم
حياته بهذا الاختيار كره كل شىء حتى الأكل والشرب حاول بشتى
الطرق اقناع والده ولكن دون فائده ! اصبح فى حاله يرثى لها
فقد اصاب وجهه الشحوب وتغيرت بسمته الجميله الى حزن شديد
اما المسكينه منى التى وصلها الخبر كالصاعقه لم تكف عن البكاء
لحظه واحده فبكت وبكت حتى جرح الدمع وجنتيها كانا أجمل عصفورين
فى الوجود وكانا متقاربين فى الأعمار فهو ثمانيه عشر عاما اما
هى فسبعة عشر عاما
اصطدم عبدالرحمن بهذا القرار الذى اتخذه والده والذى على ضوئه
حرم من السعاده بعدها وفى ذات مساء والدموع تنهمر من عيناه كتب
رسالته الأخيره والتى قال فيها
عزيزتى منى صدقينى لم اكن اريد الابتعاد عنك لحظه واحده ولكن
القدر أقوى مني ومنك ولقد واجهت ضغوطا من كل النواحي فكنت مجبرا
ان ابتعد عنك حتى لاتزداد المشاكل من حولنا لقد اصبحت بعدك ضائعا
لا اميز بين الطريق الصحيح والخطأ
وصلت الرساله وقبل ان تهم بقراءتها ذرفت عيناها بمجرد مشاهده اسمه
على المظروف فردت عليه قائله : عزيزى عبدالرحمن صدقني لاادرى ماذا
اقول لك واننى اعلم انك لم تكن تريد الابتعاد عني ولكنك كنت مجبرا
وانا على علم بهذا وصدقني لن اكرهك مهما حييت واننى اتمنى ان اراك
لآخر مره في حياتي ... حان موعد اللقاء في نفس المكان الذي تعودا
عليه من قبل سألها
كيف حالك الآن ؟
وهل تظن ان للحياه طعم بدونك !
انني اعلم كم انتِ حزينه على فراقنا ولكن لاشىء بيدى استطع فعله
وكيف لاتريدني ان احزن وقد اخذك القدر وانت الغالي
عليك بالصبر ونسيانى
سأصبر ولكني سأتذكرك للأبد
وأنا ايضا لن انساك . وقبل ان
يكمل كلمته الأخيره ذرفت عيناهما وراحا في بكاء يتقطع
له القلب ... غربت الشمس وهم كل منهما بالمغادره وتبادلا
الوداع الذي لا لقاء بعده وانفصلا وقلبيهما يتقطع من شدة
الحزن قال لها وهو مغادر و..... ولكنه لم يكملها
مرت السنين ... وذات يوم فكر بالخروج حتى يشم قليلا من الهواء
ساقته قدماه لنفس المكان الذي كان يقابل فيه منى وهناك كانت
المفاجأه رآها ولكنها ليست لوحدها بل مع زوجها وطفلهما الصغير
رآها وعندها تذكر كل الأيام التي مضت وقضاها مع من احب فى حياته
ويتذكر كل تلك المعاني والدقائق الجميلة يسير ببطء ومازالت تلك
الذكريات الجملية تمر عليه في كل دقيقة من حياته ومازال
يردد
شوقي اليكِ يهزني وكأنني بسنا خيالك في الشروق بداليا
ان كنت ارثيك الغداه تألما فلكم رثا قلبي الجريح لحاليا
فلك السلام مع الكواكب ما عدة اوطار طير او ترنم شاديا
منقووول
|