|
قصيدة أطع أمرنا
فإنا منحنا بالرضا من أحبنا
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا
لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
ولذ بحمانا واحتمى بجنابنا
وأخلص لنا تلقى المسرة والهنا
وكن في حمانا خاضعا متذللا
فما القرب والإبعاد إلا بأمرنا
وسلم إلينا الأمر في كل ما يكن
أردناه أحببناه حتى أحبنا
ولا تعترضنا في الأمور فكل من
فيسمع من في الكون أمر محبنا
ينادى له في الكون أنا نحبه
.
أقام بإذلال على باب عزنا
ويكسى جلالا بالوقار لأنه
إلينا وأودعناه من سر سرنا
رفعنا له حجبا أبحناه نظرة
ليال بها تحظى بأوقات جمعنا
تمسك بأذيال المحبة واغتنم
وصال حبيب فاغتنم فيه وصلنا
وقم في الدجى فالليل ميقات من يرد
وميدان سبق فاستبق تبلغ المنا
فما الليل إلا للمحب مطية
.
وكن ذاكرا فالأنس في طيب ذكرنا
وسر نحونا لا تخشى في الليل ظلمة
ولا تسنا واقصد بذكرك وجهنا
وعن ذكرنا لا يشغلنك شاغل
عليك بإقرار كتبناه عندنا
ولا تنس عهدا قد أخذناه أولا
جهلت فقربناك حتى عرفتنا
ولا تنس إحسانا بسطناه عندما
فلا تلتفت يوما إلى غير وجهنا
كفيناك أغنيناك عن سائر الورى
وثيقا ولا تنقض مواثيق عهدنا
ولا تنس ميثاقا عهدت وكن بنا
فأبطأت كاتبناك مع خير رسلنا
أمرناك أن تأتي مطيعا لبابنا
بإحساننا .. أم أنت ناسي لعهدنا
نسيت فذكرناك .. هل أنت ذاكر ؟
نجبك فقل هل أنت حقا دعوتنا
وجدناك مضطرا فقلنا لك ادعنا
فهل تلق من يحسن لمثلك مثلنا
دعوناك للخيرات أعرضت نائيا
عصيت فأمهلنا عليك بحلمنا
سألت فأعطيناك فوق الذي ترد
تسترت أسبلنا عليك بسترنا
غفرنا تكرمنا عليك بحلمنا
أيا عبد سوء ما قرأت كتابنا
أيا خجلتي منه إذا هو قال لي
أما تخجلن من عتبنا يوم جمعنا
أما تستحي منا ويكفيك ما جرى
إلينا وتنظر ما به جاء وعدنا
أما آن أن تخلع عن الذنب راجعا
وما خالفوا في مذهب الحب شرعنا
فأحبابنا اختاروا المحبة مذهبا
أبحناكم الرؤيا تملوا بحسننا
وقلنا لأهل الحب في خلوة الرضا
رأوه لما وليت عنا بغيرنا
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي
تركت جميع الكائنات وجئتنا
ولو لاح من أنوارنا لك لائح
لمت غراما واشتياقا لقربنا
ولو نسمت من قربنا لك نسمة
عزرت الذي أضحى قتيلا بحبنا
ولو ذقت من طعم المحبة ذرة
خلعت ثياب العجب عنك وجئتنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا
لنعطيك أمنا من حظيرة قدسنا
مجيبا مطيعا خاضعا متذللا
وعنه كشفنا الهم والغم والعنا
ومن جاءنا طوعا رفعناه رتبة
ويصبر على البلوى لإنفاذ حكمنا
ومن حبنا يعتد للصبر والبلا
سهولته قلنا له قد جهلتنا
فما حبنا سهل وكل من ادعى
وأصعب من قتل الفتى يوم هجرنا
فأيسر ما في الحب للصب قتله
إليكم فما إيضاح ما عندكم لنا
فيا أيها العشاق هذا خطابنا
يطيب لنا في معرك الحب قتلنا
فقال خواص العاشقين تذللا
إليك ولكن نظرة منك تكفنا
فلا دية نرضى بها غير نظرة
وأكرم محبوب ببر وصلتنا
وجدناك للأحباب أوفى موددا
وخير كفيل في الحشا قد كفلتنا
تداركتنا باللطف في ظلمة الحشا
ودبرتنا في ضعفنا ورزقتنا
جعلت بطون الأمهات مهادنا
إلينا وفي الثديين أجريت رزقنا
وأسكنت عند الأمهات تعطفا
تترجم بالإقرار أنك ربنا
وأنشأتنا طفلا وباللطف ألسنا
لوجهك إذ ألهمتنا منك رشدنا
وعرفتنا إياك فالحمد دائما
بواسطة منا به قد هديتنا
وألهمتنا الإسلام ثم هديتنا
أجل الورى المختار طه شفيعنا
محمد المبعوث للخلق رحمة
ودين قويم وهو عصمة أمرنا
أجل رسول قد أتى بشفاعة
وفزنا به حقا وتم سرورنا
بطاعته سدنا ونلنا شفاعة
وخيرتنا والملتجى يوم حشرنا
عليك صلاة الله فهو إمامنا
|