أيــــــــن أنـــــتــــــى يــــا صـــديـــقـــتـــى .... ؟؟؟
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته احبتى
فى الله .. والله هذه قصه صديقتى ارويها لكم ولا اعلم ماذا اقول لها
اليكم
كنت عائده من مكان دراستى حتى صادفتنى صديقه لى لم اراها منذ ثلاث سنوات انقطعت الاتصالات بيننا ولكن رب صدفه خير من الف ميعاد وجلسنا انا وهى فى مكان نحتسى القهوة ونرجع ايام الدراسه الثانويه وما بها من اصدقاء فقالت لى الا تتذكرى صديقتنا جهاد
قلت لها لا !! اتذكرها جيدا انت تدرين اننا كنا اقرب الاصدقاء ولكن لا اعلم ماحدث بعد انتهاء الدراسه انقطعت عن الكثير .. فقالت لى هى سالتنى عنكى وانا لم اكن اعلم رقم هاتفك .. قولت لها ليست بمشكله هذا رقمى وساخذ رقمها منكى واحدثها ..
لا اعرف اعطتنى رقمها وانا لا افهم تلك النظرة التى فى عيناها اراها مختلطه بالحيرة والقلق والحزن فقلت لها ماذا بيكى قالت فى تردد لا شىء ... لا شىء ..
وحاولت رسم الابتسامه ولكن لا اعلم مابها ..
بعدها افتراقنا وبعد رجوعى للمنزل اخذت هاتفى مخاطبه جهاد
ولكن .. !! وجدت جهاد ترد على الهاتف بصوت خافت ضعيف ألوو من معى ..
قلت لها ازيك جهاد انا ... صديقتك .. فرحت .. وقالتلى نعم اين انتى .. ؟؟ وحشتينى كثيرا .. اشتقت اليكى .. كنت ابحث عنكى ولم اعلم لكى طريق .. قلت لها قابلت صدفه صديقتنا حنان واعطتنى رقمك .. حبيبتى ما بكى ارى فى صوتك تعب شديد هل انتى تاعبه من شىء ؟؟ ترددت قالت لى لا .. لا .. شىء مجرد برد فقط من تقلب وتغيير الطقس .. حاولت ان اصدقها ولكن لا .. ليست تلك صديقتى فقد كانت مهما كان بها م تعب تظهر لنا كفراشه مرحه حولنا ..
حاولت انهاء المكالمه حتى لا ارهقها اكثر
وبعدها خاطبت حنان .. حنان ماذا اصاب جهاد .. ؟؟ اتخفين عنى شىء .. ؟؟
وكانت المفاجأه .. كالصاعقه .. قالت لى .. ؟؟
جهاد مصابه بسرطان فى الدم .. هزلها واتعبها .. لم تعد الفراشه .. كسرت اجنحتها .. حالتها ميؤس منها .. اصابها منذ ثلاث سنوات .. ومن هذا الوقت وهى فى الم دائم .. لاتنام .. لاتنام من شده الالم .. وانتى تعرفين هذا الدواء الكميائى .. ومدى قوته ..قلت لها اختى .. ماذا ... ؟؟؟ جهاد !!! وكأن خنجرا وضع فى قلبى .. قالت لى والبكاء يمليء صوتها نعم .. جهاد .. وهى وحدها الان ..قلت لها وحدها .. ؟؟ .. واين والدتها واخيها توأمها .. ؟؟ وكانت الاجابه كالصاعقه المميته على .. كالصاعقه بالفعل .. قالت لى اخيها وابيها وامها .. توفوا فى حادثه طائرة منذ سنتان وبضع اشهر ..
صمت ولم اجد غير ذلك وانا اسمع كلام صديقتى كقذائف المدافع تصدمنى .. وتدمرنى شيئا .. فشيئا ..
ياويلى اين كنت انا من كل هذا .. ؟؟
اين كنت .. ؟؟ قلت لها فى عجل .. وبدون وعى .. اختى اريد الذهاب اليها .. ؟؟ اريد الان .. ؟؟
قالت لى والبكاء يخنق صوتنا اهدئى فقد حدثتنى بعدما اغلقت معك وقالت لى اشرحى لها ما انا فيه ..
لانها خجلت منكى .. ولانها حين تحدثتى معها كانت فى اثر جلسه العلاج الكميائى اليوم .. وجهاد ليست بمصر جهاد بباريس الان ..
فى حال معرفه الاطباء حلا لها ..
ياربى ارفع عنها البلاء مافى احد معها ولا ام ولا اخ ولا اب .. ولا اخت ولا حتى الخروج من غرفتها بالمستشفى التى بها
قلت لحنان ومن الذى يعولها الان قالت لى جدها .. فقط ولا تصدقين ذهب بها الى المستشفى ويعود الى اعماله ويتركها هناك بين الحين والاخر لا يذهب لها سوى مرة كل شهرين .. قلت لها اهذا امر الطبيب قالت لى لا .. مشاغل الحياه تاخذه وينساها ..
قلت لها يكفى ... بالله عليكى يكفي .. واغلقت الهاتف وانا لا ادرى ما انا فيه من حزن والم وبكاء ومشاعر ووالله ما احسست بها من قبل ..
صديقتى .. التى كانت مثل الفراشه .. عجز الاطباء عن مداواتها .. صديقتى تنتظر الموت .. اين انتى يافراشتى اين جهادك ياجهاد .. اين مرحك .. اين .. واين .. واين .. ؟؟
اريدك الان اريد ان احتضنك قد يكون العناق الاخير بيننا...
فداكى انا ياصغيرتى افديكى انا بعمرى لو تريدين .. ياربى ارحمها وعافها ولا تعذبها .. واعطنى الصبر على ماعرفته فى يوم لا ادرى بماذا اسميه ... ؟؟
هذه قصه فتاه تنتظر الموت ؟؟؟ فى اى وقت واعلم انه بيد الرحمن
قصه بنت لو رايتها من قبل لقلت لها وجهك كالبدر ليله التمام ..
ولكن اين هى .. الان ..
اين هى الان الان ...
اعذرونى لاطالتى ولكن لا اعرف للحزن سبيل للخروج منه .. وانا اشعر بالم صديقتى ..
اشكركم على سعه صدركم ...
هستريا ..
|