تعانقت يدانا قبل الوداع الأخير
و أقتسم كلانا و ترك قلبه للأخر بديل
و ذهبنا مع الأيام
نقتات العذاب
نشرب كئوس المر
نمضى فى الضباب
و كان العمر منا يقتله السراب
و عانقت المنى
و قاسمت غيرة السنين
و زفتنا الطبول و الأنغام
و اللحن الحزين
ومرت الأيام و الشهور و السنين
و لا أدرى بأمره شيئاً
سوى أنى فقدته بعمرى القليل
و حتى كنت يوماً
أبتاع لطفلى بعض اللعب الثمينة
فإذا بى أراه أمامى يداعب طفلته
و يهمس بحروف أسمى
لقد قاسمها حتى فى قدرى
و نظرت أليه و الدموع تهزنى
و رأيت دمعه فى العيون يشدنى
و رجعت بالزمن الحزين لحلمنا
و نسيت أن العمر صار
من الفراق بيننا
و حملت طفلى و أنسحبت
و جهلت أنى للمشاعر ما قتلت
سأظل أحمل بالفؤاد
حروف أسمه ما بقيت
منقول