منطق استفزازي خارج الزمان والمكان ذلك التي يتدثر بالجنوب ، جنوب الوطن، وهو يتحدث عن احتلال شمالي يجب أن يغادر يوماً وفي الجهة المقابلة لم يتحدث أحدٌ من الشمال عن احتلال جنوبي أو جنوني للشمال، لأن الحقيقة والواقع فوق ذلك الجنون كله، وهذا الهُراء الذي مصدره مرض القلوب وفراغ الجيوب!، أجَل فالأزمة كما يبدو أزمة جيوب يا أبناء الشمال والجنوب، وإلا قولوا لهؤلاء "المجانين" أن يتكئوا على قاعدة شعبية في مناطقنا الجنوبية والشرقية بدل الهذيان الدولي سعياً لإعادة عجلة التاريخ للوراء!!
نحن متفقون على سوء الوضع ومعنيون ببذل السبب للتغيير وهذا لا يعني التفسير التعسفي لما يحدث أو الشطح في طرح البدائل، ونحن مختلفون في التشخيص وعرض الدواء وليست المشكلة في مجرد الاختلاف، ولكن المشكلة أن الاختلاف خارج نطاق الثوابت الوطنية ليمن الوحدة أو بمعنى آخر قلناه سلفاً "خارج الزمان والمكان" وهنا يظل الخلاف على أوجّه مالم يقرأ أولائك الماضي والحاضر بصدق وحب بدل التباكي على مايو 90 وشتيمة يوليو94 وهو من صُنع أيديهم وكان كافياً أن الشعب اليمني في الجنوب –الذي يتشدقون باسمه- لفَظَهم و انحاز للوحدة وإلا فكيف فتحت عدن أبوابها لجُند الوحدة في 94 وأين الشعب الذي يتحدثون عنه ويتشدقون باسمه وهم اليوم يتسكعون خارج الحدود بأرجلهم وعقولهم بحثاً عن دعم إقليمي ودولي أدرَك في 94 أنهم مجانين فتخلى عنهم!!