|
فصل من المضحك المبكي
فصل من المضحك المبكي – عبد الملك الشيباني
28/05/2007 الصحوة نت – خاص
ما يفتأ الحزب الحاكم يتحفنا بين الفينة والأخرى بما في جعبته من المضحكات المبكيات في آن واحد, وآخر تقليعاته -ولن تكون الأخيرة بالتأكيد- ما نشرته صحيفة (الأيام) في عدد يوم الأحد المنصرم نقلاً عن (المؤتمر نت) أن مصادر قانونية ودوائر قريبة من لجنة شئون الأحزاب والتنظيمات السياسية قالت بأنه يجري حالياً التفكير جدياً في حل حزب اتحاد القوى الشعبية ثم من بعده حل الحزب الاشتراكي.
وطبعاً اتكأ الحزب الحاكم فيما ذهب إليه - كعادته- على أعذار أوهى من خيوط العنكبوت وتتلخص بأنهم تذكروا أموراً لو صدقوا فيها لكان محلها قبل سبعة عشر سنة, وبدهي أن هذا ليس تهديداً للحزب الاشتراكي وحزب القوى الشعبية بل هو تهديد لكل الأحزاب والتنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والهيئات الشعبية جرياً على قول المثل الشعبي (إذا حلق ابن معك بلل رأسك) وما تتعرض له منظمة صحفيات بلا قيود وغيرها نموذج لذلك التهديد.
والعجيب والغريب أن يأتي هذا متزامنا مع زعمهم أنهم يحتفلون بالذكرى السابعة عشرة لقيام الوحدة، تلك الوحدة التي لا ينكر إلا معاند أو متعصب بأن الحزب الاشتراكي المهدد اليوم بالحل أحد اثنين صنعاها وهذا يعني أنه ساهم في صنع خمسين في المائة على الأقل في قيام الوحدة فهل يكافأ ويجازى على ذلك (جزاء سنمار)؟
وكان الأجدر بالحزب الحاكم أن يلقي بالماضي وراء ظهره -إذ ينبغي أن نكون في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها أمتنا وشعبنا- أبناء الحاضر ولنفكر بالغد كما قال الدكتور سلطان الصريمي (فكر بباكر ولا تبكي على ما كان).
وهو الأمر الذي تجاوزته (بفضل الله تعالى ثم بجهود الرجال الصادقين) وفي مقدمتهم الشهيد جار الله عمر -أحزاب اللقاء المشترك- فصار عندهم الماضي في خبر كان, وما عادوا لاستجراره أو نبشه, وأقصد بالماضي الذي يفرق ولا يوحد ويمزق ولا يؤلف ويشظي ولا يجمع ويشحن القلوب بالإحن والأحقاد وبالتالي يدمر الحاضر والمستقبل.
ورغم أن الحزب الحاكم يعلم أنه لم يصل إلى السلطة إلا عبر طرق غير شرعية ولا سليمة ولا نظيفة, ومع ذلك أقول: فلنأت إلى كلمة سواء, إلى كلمة الوحدة الحقيقية المتكافئة المتساوية, ونحن في ذكرى الوحدة التي أفرغتها الممارسات الخاطئة من محتواها الحقيقي العملي.
منقوووووول عن الصحوة
|