|
بعد 17 عام على الاتحاد : من هم المتشبثون بها اليوم ؟؟
من باب الانصاف ان نذكر ان (الرفاق) في ما يسمى الجبهة القومية ومن بعدها الحزب الاشتراكي اليمني – لا رد الله حكمهم – تبنوا في وثائقهم وادبياتهم وبياناتهم منذ التأسيس مسألة ما سمي حينها باعادة تحقيق الوحدة اليمنية بل وعملوا على تحقيق ذلك الهدف بكل الوسائل السلمية وحتى العسكرية والحقيقة ان نيتهم الحسنة تلك وتقديسهم لشعار اعادة تحقيق الوحدة جعلهم يتخذون كثيراً من القرارات بعاطفية شديدة وبعيداً عن العقلانية ليس من اهما ذلك القرار المصيري باقامة وحدة مع شمال اليمن المتخلف الذي لازال يعيش عصر ما قبل الدولة ، لقد كان الرفاق متشبثون بتحقيق الشعار هذا وتقديسة الى درجة ان لا احد اعترض على هذا القرار المصيري من اعضاء لجنة مركزية الاشتراكي حاكم الجنوب وكأنه قد عمل لهم سحر حيث كان من الصعوبة اتخاذ قرارات فردية من امين عام الحزب دون موافقة لجنته المركزية ، ربما كان البعض لدية ملاحظات على التهور والانجرار السريع ولكنه لم يجروا على مجرد ابدأ الرأي خوفاً من اتهامة من بقية زملائه بخيانة هذا الهدف العظيم أي ما يسمى باعادة تحقيق الوحدة .... هؤلاء (الرفاق) انفسهم اليوم هم أكثر الناس حسرةً وندماً على التسرع والتهور في الاتحاد مع اليمن بعد ان ادركوا هول المصيبة والفخ الذي اوقعوا فيها انفسهم وشعبهم الذي ضحوا به بكل سهولة بعد ثلاثين عاماً من الحرمان والتنكيل والتشريد به .
لم يبق اليوم في الجنوب احد يتشبث بالوحدة لانها ولدت مشوهة بجميع الامراض والعاهات ، لقد اصبح التيار الغالب من ابناء الجنوب ينزع الى تحقيق انفصال تام او حكم ذاتي في اقل الاحوال واصبح واضحاً جلياً ان البقية الباقية من الذين يتشبثون بالوحدة القسرية لا يخرجون من احد هؤلاء :
- المسئولين الذين اصبحوا في ليلة وضحاها على كراسي المسئولية وهم لا يحلموان بها وليس لديهم الكفاءة والاخلاص والخبرة .
- قلة من الناس اثروا ثراءً سريعاً وغير مشروع على حساب خيرات الجنوب وثرواته واملاك المظلومين وحصلوا بالتالي على اموال لم تخطر على بالهم من قبل .
- الفاسدين الذين يخشون ان تغير الاوضاع سيفقدهم كراسيهم ومخصصاتهم وعقاراتهم واموالهم الحرام وما يحصلون عليه من رشاوي وعمولات وسيؤدي بهم الى المحاسبة والعقاب .
- المسئولين وسماسرة النظام الذين يقتسمون ابار النفط وتوكيلات شركات البترول والغاز ولديهم شركات مقاولات لكل شيء لتلك الشركات.
- تجار الحروب ومستوردي السلاح من كبار القادة العسكريين الذين يستوردون السلاح على حساب الدولة ويقبضون العمولات ثم يعودوا ويصدروه الى الصومال والسودان وغيرها ويقبضوا ثمنه الى جيوبهم .
- مهربي البضائع المقلدة والادوية المزيفة والمبيدات المسرطنة من كبار قادة صنوف القوات والالوية.
- مهربي المخدرات الترانزيت والخمورالاصلية والمغشوشة من المسئولين وكبار قادة الجيش .
- مهربي المواد البترولية الى الخارج التي تعود الدولة لتشتري منهم – حسب تصريح باجمال .
- مهربي المواد الغذائية وقوت الشعب الى الخارج ليحصلوا على فوارق الاسعار الكبيرة .
- قطاع الطرق من المدنيين وما يسمى من النقاط العسكرية المنتشرة بكثافة على الطرق المأهولة والنائية الذين يمارسون ابشع اساليب الابتزاز والاذلال .
- المسئولين الذين باعوا ترابهم ووطنهم واهليهم في الجنوب بثمن بخس ولا زالوا يستلمون الثمن .
- بعض مشائخ قبائل الجنوب الذين تصرف لهم الدولة اعانة من مصلحة شئون القبائل مبلغ 800 ريال شهرياً ويطمحون الى بيع ما تبقى .
- اصحاب مراقص الهشك بشك وفنادق الزنا ومروجي المخدرات والخمور .
- المسئولين والقادة المتنفذين الذين يبتزون التجار والمستثمرين ويفرضوا عليهم شراكتهم دون ان يدفعوا ريالاً واحداً بدعوى الحماية .
- ناهبي الاراضي والمخططات السكنية والعمرانية والسكنية .
هؤلاء اليوم هم الذين يتشبثون اليوم بالوحدة اما شعب الجنوب فمعروف خياره ولايمكن المزايدة عليه ودوائر النظام ومخابراته تعلمه جيداً وتعيه ...
ولان الله لا يصلح عمل المفسدين فالشعب على ثقة انه كلما زاد ظلمهم اقتربت نهايتهم المدوية بأيديهم غير مأسوف عليهم .
وان غداً لناظره قريب ...
واخيراً مثال لا للحصر الاراضي التي تعود ملكيتها الى قبيلة العقارب في بئر فضل وبئر احمد وبئر النعامة وغيرها في عدن التي تعد بمئات الافدنة لو انتزعت لصالح الاستثمار والمنطقة الحرة مقابل تعويض عادل فلا بأس به اما ان تنزع منهم وتصرف لقادة متنفذين فان هذا هو التأميم بعينه - لمن لم يعرف التأميم – الذي كنا ننكره على الاشتراكي ... والله المستعان.
|