|
( عــــــــــدن مدينة الفضيلة )
لم تكن عدن في يوم من الايام ضمن دائرة الاهتمام بالنسبة لي
حتى زياراتي لها تاكد تكون نادرة وقصيرة جداً فعشقي الابدي
لمدينة سام صنعاء الحضارة عند انتهاء قرب اجازتي كان احد الاحبه
متواجد في عدن و لقربه من النفس كان لابد من زيارة عدن
( و لعيون غالي تكرم مدينة )واثناء زيارتي ومكوثي اقل من ثلاثة
ايام شعرت ان هناك شي يجذبني الى هذة الرائعة بقوة وكان هناك
صلة تربطني بها ورغم انشغالي الذي أحرمني متعة التنقل ومعرفة
هذة الفاتنة عن قرب الا انني ادركت انها لم تسمى ثغر اليمن الباسم
عبثاً فهي تحتفظ بجمال ابدي وتكتنز روائع الوجود وتحتضن اسرار الحياة
وتنفرد بخصوصيتها هذة بعيداً عن ايادي العابثين الذين يغتالون الجمال
بتصرفاتهم الهوجاء ولكنها تحتفظ باسرار جمالية لم تظهرها لاحد لا ادري
ما السبب قد تكون تنتظر فارس الاحلام ربما
ولانني من بيئة لا تعني لهم المدن شيئاً فهي عباره سجن مفتوح
تسلبهم خصوصية الهدؤ والسكينة وتفقدهم التامل فمن الصعب ان
تستحوذ على اهتمامي الا مدينة تستحق ذلك
عند تاملي العميق لهذة المدينة الرائعة عرفت انها تعشق الحياة
بغشف رغم قسوة الانسان ومحاولاتة المتكررة لخدش الجمال و طمس
معالم الابداع المعتق بحضارات امم متعاقبة جسدت اسمى واروع معالم
التراث الانساني الاصيل و رغم كل هذا الا انها مدينة فاتنة و جذابة
لا يتقدم بها العمر لانها انشودة الربيع وكل الفصول الاربعة فهي
كينونة الزمن وترياق الحياة تحتفظ بجماليات الكون وسحر الطبيعة
فما اروعها من مدينة لمحت في عيناها الغزل الازلي لانها معشوقة
البحر واسطورة السماء تحتضن كل قادم وتظهر للزائر ملامح التناغم
والتجانس الانساني مدينة كل الاطياف والطوائف لا تسال احد عن
الهوية او العرق او اللغة ببل انها لا تعترف بهذة التناقضات
فيا لها من مدينة ما اجملها وما اروع شواطئها المترامية تعانق الغمام
وتحتضن الارض وتفترش الجبال سر عظمتها يكمن في تنوع جمالها ومحاسنها
عدن مدينة العفوية و التسامح جمالها الحقيقي في بساطة اهلها
(( سكانها الاصليين)) فلا تصلح عدن الا بذكرهم جمال روحاني بدون
رتوش كرم ونبل و طيبة شفافية تعامل وحسن تخاطب
عدن قابعة في احضان التاريخ وتسكن امهات الكتب حقاً تستحق
لقب مدينة الفضيلة رغم سلبيات بنو البشر التي تحاول ابعادها عن
مواطن الفضيلة والرقي
رتبت اغراضي لان موعد رحيلنا حان فاقتربت هذة الفاتنة بخطاها الثابتة
المعهودة وهمست لي بصوت دافئ وخافت بلغة خاصة لم افهم اغلبها
ولكنني فهمت انها تريد ان تقول انها ماضي تليد وزاهر وحاضر مدفون
ومستقبل قادم مرهون بفارس احلامها
رحلت ولم تودعني لانها لا تحب الوداع فالكل ياتي اليها و يرحل انصرفت عنها
بهدؤ يخييم علية الصمت وفي القلب لها الف معنى وفي خاطري كلام كثير
اريد ان اقوله ولكن قسوة اللحظة منعتني عن الكلام فلم اعد اذكر الا هذة
العبارة ( الى متى يا عدن ــــ؟؟)
من اراد مشاركتي حب عدن يتفضل هنا
شكري وتقديري مغلف بباقة احترام
في حفظ الرحمن
|